اتهامات لموسكو بـ “إعاقة” الحل السياسي في إدلب

قالت هيئة الإذاعة البريطانية” (بي بي سي) إن “روسيا رفضت دعوة تركيا لإعلان وقف إطلاق نار في إدلب”، واصفة قمة طهران هي الفرصة الأخيرة لتجنيب إدلب معركة واسعة، تهدد حياة المدنيين، مع إمكانية الحل السياسي بدلا من العسكري.

واعتنت وسائل الإعلام الأوروبية، السبت، بتصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال قمة طهران الثلاثية، ومساعيه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في إدلب، شمال غربي سوريا.

ونشرت قناة “سكاي نيوز” التلفزيونية البريطانية، في خبرها عن قمة طهران، إن “الرئيس أردوغان مارس خلال القمة ضغوطا على الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني من أجل التوصل لهدنة في إدلب؛ إلا أن الأخيرين أصرّا على أن أولويتيهما تطهير المنطقة من “.

واعتبرت أن قمة طهران نُظر إليها على أنها “الفرصة الأخيرة” لتجنيب إدلب معركة واسعة النطاق.

أما صحيفة “التايمز” البريطانية فركزت في خبرها على تصريحات الرئيس أردوغان، خلال القمة، وتحذيره من حمام دم في سوريا.

وأضافت أن روسيا وإيران رفضتا دعوة تركيا لإعلان وقف إطلاق نار في إدلب رغم التحذيرات التركية حول إزهاق أرواح المدنيين.

صحيفة “الغارديان” البريطانية، لفتت من جانبها إلى تجاهل بوتين وروحاني تحذيرات تركيا من احتمالية وقوع مجزرة تجاه المدنيين في إدلب حال الهجوم عليها.

وأضافت: “بوتين وروحاني تصادما بشكل صريح مع الرئيس أردوغان” في هذا الصدد.

وتعتبر القمة الثالثة من نوعها، حيث عُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسي، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة، في 4 أبريل/ نيسان الماضي.

والجمعة، اختتمت قمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيريه الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة الإيرانية لمناقشة مستجدات الوضع على الساحة السورية.

وخلال القمة، ركز القادة على موضوع منطقة خفض التوتر في إدلب ضمن مناقشاتهم للملف السوري؛ حيث تم التوافق على مبادئ استمرار التعامل مع المنطقة وفق صيغة أستانة والمحافظة على وحدة سوريا، ومكافحة الإرهاب.

وقال أردوغان خلال مشاركته في مؤتمر صحفي مع نظيريه الروسي والإيراني: “سبب وجودنا هنا اليوم، يتمثل بالبحث عن سبل إنهاء المأساة الإنسانية الواقعة”، مشددا أن الوسائل التي لا تراعي سلامة أرواح المدنيين السوريين لا تحقق أي فائدة سوى خدمة الإرهابيين.

كما أكد الرئيس التركي في سلسلة تغريدات نشرها عبر “تويتر”، مساء الجمعة، باللغات التركية والعربية والفارسية والروسية والانجليزية، أن “تركيا لن تكون شريكا ومتفرجا في حال جرى تجاهل قتل عشرات الآلاف من الأبرياء من أجل مصالح النظام السوري”.

ويحشد النظام السوري وحلفاؤه منذ أيام لشن عملية عسكرية على إدلب، وهي آخر محافظة تسيطر عليها المعارضة.

جدير بالذكر أنه بالرغم إعلان إدلب ومحيطها “منطقة خفض توتر”، في مايو/أيار 2017، بموجب اتفاق أستانة، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.

شاهد أيضاً

إيران ترفض إنشاء “ممر بحري مؤقت” في مضيق هرمز وضعته عمان

أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، رفضه التقارير التي تتحدث عن إنشاء “ممر بحري مؤقت” للسفن …