احالة 4 صحفيات بموقع «مدى مصر» للمحاكمة بتهمة الإساءة للحزب الحاكم

أحالت النيابة العامة المصرية ثلاث صحفيات من «مدى مصر» ورئيسة التحرير أيضا إلى المحكمة الاقتصادية في مدينة المنصورة التابعة لمحافظة الدقهلية، بتهم الإساءة لنواب الحزب الحاكم (مستقبل وطن) وإساءة استخدام وسائل الاتصال، يوم 7 مارس المقبل.

وكان مئات من نواب البرلمان وقيادات الحزب، ومواطنين يقولون إنهم أعضاء في الحزب، بتقديم مئات البلاغات ضد صحفيات «مدى مصر» من جميع أنحاء الجمهورية بعد ورود أسمائهن كمساهمات في كتابة عدد 31 أغسطس 2022 من نشرة «مدى» الإخبارية، الذي احتوى على خبر عن رصد أجهزة رقابية في الدولة تورط أعضاء بارزين في الهيئة العليا للحزب -المُقرَّب من السلطة- في «مخالفات مالية جسيمة» قد تتسبب في إبعادهم عن مناصبهم.

تواجه صحفيات «مدى مصر» تهمًا بالاعتداء على الحياة الخاصة، وإدارة موقع بهدف ارتكاب جريمة يعاقب عليها قانونًا، وذلك وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر في 2018.

في حالة الإدانة، قد تواجه الصحفيات عقوبة حبس تبدأ من ستة أشهر بحد أدنى في التهمة الأولى، وسنتين بحد أدنى في الثانية، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و300 ألف جنيه.

البلاغ الذي أحيلت بناءً عليه القضية للمحاكمة، تقدم به شخص يدعى، شريف السيد، في مركز شرطة كفر صقر، التابع لمحافظة الشرقية، وقال فيه إن «المذكورين قاموا بالإساءة إلى قيادات حزب مستقبل وطن… وفعلوا ما من شأنه الإساءة إلى قيادات وطنية، مما قد يهدد زعزعة الاستقرار الداخلي ويؤثر على السلام الداخلي للوطن… في توقيت نحن أحوج فيه إلى الترابط في ظل الظروف الراهنة».

وقالت لينا عطا الله، رئيس تحرير «مدى مصر» إنه «من المؤسف مواجهة صحفيات يقمن بعملهن بشكل مهني ببلاغات تتحرك في اتجاه قد يكون سالب للحرية، في وقت نحن أحوج فيه إلى وقف استعداء وترهيب أي عمل نقدي لمن هم في السلطة أو مقربون منها ما يزعزع الاستقرار الداخلي هو الاستقواء بالقانون لمعاقبة أي عمل نقدي مبني يقينًا على المعلومات. في ذلك إضعاف للقانون ومؤسساته».

قال حسن الأزهري، محامي «مدى مصر» إن «محاكمة المتهمات بموجب قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الموجه للمستخدمين العاديين واستخدامه كقانون ذي عقوبات سالبة للحرية، في حين أن هناك قانون خاص بالصحافة والإعلام وآليات نقابية واضحة كافية للمساءلة، هو مؤشر سيئ»

كانت النيابة قد استدعت الصحفيات الثلاث للتحقيق في 7 سبتمبر الماضي، بعد ضم ما لا يقل عن 500 بلاغ بشأن نفس الواقعة، وحينها أوضح رئيس نيابة الاستئناف أن هناك بلاغات أخرى لم تُضم، قد تصل إلى 800 بلاغ، من بينها البلاغ المُحال للمحكمة الاقتصادية.

وبعد تحقيق سبتمبر، وجهت النيابة للصحفيات تهم نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، والإزعاج باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وسب وقذف نواب حزب مستقبل وطن. كما وجهت النيابة تهمة إضافية لرئيسة التحرير، لينا عطاالله، وهي إنشاء موقع دون ترخيص. وتم إخلاء سبيل الصحفيات بكفالة.

يعتبر مدى مصر من المنافذ الإعلامية المستقلة القليلة التي تكافح للعمل في مصر، بعد حملة واسعة النطاق على المعارضة السياسية وقيود مفروضة على المجتمع المدني المستقل. وتم حجب موقع مدى مصر الإلكتروني داخل مصر ومداهمة مكاتبه في القاهرة عام 2019.

وتصنف منظمة مراسلون بلا حدود، التي تراقب وسائل الإعلام، مصر في المرتبة 168 من بين 180 دولة شملها استطلاع مؤشرها لحرية الصحافة. وتقول المنظمة إن عدد الصحفيين السجناء في مصر يصل إلى 24 صحفياً.

 

شاهد أيضاً

شركة مقرها إسرائيل تشتري شركة نفط مصرية وتستحوذ على أصول إنتاج

الاستحواذ على الأصول النفطية والإنتاجية المهمة لشركة فاروس في مصر، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وسبق …