أعلن وزير خارجية التشيك، توماش بيتشريتشيك، اليوم الخميس، أن بلاده تعتزم سحب دبلوماسي واحد من السعودية على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشجقي بقنصلية بلاده بإسطنبول بوقت سابق من الشهر الجاري، واقترح على الاتحاد الأوروبي وقف بيع السلاح للمملكة.
وغرد الوزير بيتشريتشيك، عبر “تويتر” قائلا: “كرد دبلوماسي، ستسحب جمهورية التشيك دبلوماسيا واحدا من السعودية”، مضيفا أنه “بالاتفاق مع شركائنا بالاتحاد الأوروبي، أقترح نقاشا حول فرض قيود محتملة تصل إلى تقييد صادرات العتاد العسكري إلى السعودية”. بحسب سبوتنيك.
قضية خاشقجي
وفجر السبت الماضي، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون، ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع مع دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسئول سعودي، في تصريحات صحفية، أن “فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وبالأمس، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان على وجود أدلة قوية لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي عملية مدبر لها وليست صدفة، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.
وبينما اقترح الرئيس التركي محاكمة الـ18 شخصا الموقوفين في السعودية في إسطنبول، دعا إلى إجراء تحقيق دقيق في مقتل خاشقجي من قِبل لجنة عادلة ومحايدة تماما ولا يشتبه في أي صلة لها بالجريمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات