ارتفع عدد قتلى المتظاهرين في ميانمار إلى 141، في أعلى حصيلة يومية منذ انقلاب فبراير الماضي، بحسب وسائل إعلام محلية عقب قمع الجيش للثوار الرافضين للانقلاب العسكري.
وأفادت وكالة أنباء “ميانمار الآن” المستقلة، أنها وثقت مقتل 141 مدنياً في 44 بلدة ومدينة تابعة لـ8 مناطق من أصل 15 في أنحاء البلاد.
وأشارت إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب استمرار حملة العنف العسكرية في البلاد، وفق تقارير إعلامية، ومجموعات متطوعة، وشهود عيان.
وكانت “يانغون” و “ماندالاي”، أكبر مدينتين وأهم مركزين تجاريين في البلاد، الأكثر تضرراً، حيث سجلتا 23 و29 وفاة على التوالي، وفقاً لإحصاء “ميانمار الآن”
وجاء قتل المدنيين، السبت، بالتزامن مع “يوم المقاومة”، الذي بدأ فيه الجيش مقاومة الاحتلال الياباني عام 1945، لكن جيش ميانمار أعاد تسميته بـ”يوم القوات المسلحة”، ويتم الاحتفال به سنوياً بعرض عسكري.
وحتى الجمعة، قُتل ما لا يقل عن 328 متظاهراً على أيدي قوات الأمن منذ بداية الاحتجاجات المناهضة للانقلاب العسكري، وفقاً لمنظمة “إغاثة المعتقلين السياسيين في ميانمار”
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إن استمرار حملة القمع العسكري في ميانمار يتطلب رداً دولياً حازماً وموحداً.
وجدد الأمين العام نداءه العاجل لجيش ميانمار بالامتناع عن العنف والقمع، داعياً إلى “محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في البلاد”
ومطلع فبراير الماضي، نفذ قادة بالجيش في ميانمار انقلاباً عسكرياً تلاه اعتقال قادة كبار في الدولة، بينهم الرئيس وين مينت، والمستشارة أونغ سان سوتشي.
وإثر الانقلاب خرجت مظاهرات شعبية رافضة في عموم البلاد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى برصاص الجيش، وأعلنت الإدارة العسكرية فرض الأحكام العرفية بعدد من مناطق البلاد.
قادة 10 جيوش كبرى ينددوا
واستنكر قادة جيوش أكثر من 10 بلدان، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية، السبت، استخدام ميانمار (بورما) للقوة القاتلة ضد المتظاهرين المدنيين العزل.
وقال هؤلاء المسؤولون العسكريون في بيان مشترك نادر من نوعه إن “الجيش المحترف يتبع المعايير الدولية في سلوكه ويكون مسؤولا عن حماية، وليس إيذاء، الشعب الذي يخدمه”
وأضاف البيان “نحض القوات المسلحة في بورما على وقف العنف والعمل على استعادة احترام الشعب البورمي وثقته بعدما فقدتهما بسبب تصرفاتها”
وكان المجلس العسكري في ميانمار قد حذر المواطنين من أن قواته ستطلق النار على المحتجين في رؤوسهم، حسبما أفادت رويترز، الجمعة، نقلا عن التلفزيون الحكومي.
وكانت الولايات المتحدة قد استنكرت على لسان وزير خارجيتها، أنتوني بلينكن، في وقت سابق من يوم السبت، العنف الذي يمارسه الجيش في ميانمار، ووصفت سلوكه بأنه “مروع”
وجاء في تغريدة نشرها بلينكن “لقد روّعنا سفك الدماء الممارس من قبل قوى الأمن البورمية، والذي يظهر أن المجلس العسكري مستعد للتضحية بأرواح الناس خدمة لمصالح قلة قليلة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات