استشارى اطفال : حضن الأم لطفلها يرفع من مناعته

قال الدكتور مجدى بدران استشارى الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن احتضان الأم لطفلها يكسبه الشعور بالأمان والإحساس بالدفء كما أنه يزيد ثقتة بنفسه ويقلل من توتره، فعريزة الأمومة تسهم في تكوين نفسية سليمة للطفل وفقدانها قد يؤثر سلباً في نفسية الطفل.

أوضح بدران أن “بتر الأمومة وهو مصطلح جديد، أطلقه على وباء الانفصال عن الأم يتم فيه بتر الأمومة النفسية مبكراً، مما ينتج عنه تشوهات نفسية تهدد مستقبل الأجيال، مؤكداً أن 16% من المراهقين المصابين بحساسية الشعبة الهوائية يعانون من التوتر أو الاكتئاب، مقارنة بـ9% من المراهقين الطبيعيين.

وأشار بدران – في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط – إلى ما كشفته الأبحاث العلمية الحديثة عن أثر سلبي يترتب على فقد الحضن الدافئ في الطفولة، وما يسببه ذلك في الإصابة بتوتر طويل المدى لدى الإنسان، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، موضحا أن الحضن الدافئ يسبق الطعام والفراش في الأهمية بالنسبة للتكوين العاطفي للطفل.

وعزى بدران هذا الأثر إلى إفراز الهرمون المعروف طبيا باسم (هرمون الأوكسايتوسين)، وهو هرمون الاحتضان والعناق يفرزه الفص الخلفي من الغدة النخامية، وهو الذي يدفع الإنسان ليحتضن من يحب، ويلعب دورا رئيسيا في الارتباط الاجتماعي والانتماء في الإنسان والثدييات، ويساعد في تشكيل الذكريات الاجتماعية، ويبرز المعلومات الاجتماعية في المخ، ويساهم في معالجة المعلومات الاجتماعية عن المحيطين بربط مناطق المشاهد أو الوجوه أو الأصوات أو الرائحة بمنظومة المكافأة التي تجعلنا نشعر بالسرور لوجودنا مع من نحب.

وأوضح بدران أن تفاعل الأم مع الطفل يؤدي إلى زيادة مستويات هذا الهرمون، ولهذا فإن عملية احتضان الأم لطفلها يعد أرخص دواء لعلاج قلقه وتقليل توتره وبكائه، ومساعدته على النوم، لافتا إلى أهمية دور الأب أيضا في عناق ولمس المولود وضرورة السماح للآباء الجدد برؤية وجه مواليدهم ولمسهم لكي يتحقق الاتصال الحميم بين الأب وطفله مما يزيد من تحفيز مشاعر التقارب والحماية ويعزز علاقة التعلق بين الوالد والطفل.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …