فاجأ الرئيس التنفيذي لشركة “تيك توك” في الولايات المتحدة، كيفين ماير، موظفيه بتقديم استقالته من منصبه بعد ثلاثة أشهر فقط من التحاقه بالعمل في تيك توك في يونيو الماضي بعد أن ترك منصبه في شركة ديزني لخدمة بث الأفلام.
استقالة مدير تيك توك وراءها مفاجأة، فهو استقال قبيل موعد تنفيذ الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عليها بعدما اتهمت الإدارة الأمريكية الشركة الصينية، التي تدير تطبيق مشاركة مقاطع فيديو، بأنها تهدد الأمن القومي في الولايات المتحدة.
لماذا استقال؟
كان هدف الشركة الصينية من تعيين أمريكي بدل المدير الصيني هو اقناع الادارة الامريكية أن الشركة لا تقوم بأي تجسس لصالح الصين، وكان التحاق ماير بتيك توك كان يهدف إلى منح التطبيق صبغة أمريكية، وأنه سيستطيع التفاوض مع إدارة ترامب المتشددة مع الصين بطريقة أفضل من أي مدير صيني، ومساعدة الشركة على البقاء في أكبر سوق لها في الولايات المتحدة.
ولكن تحديد الإدارة الأمريكية فترة 90 يوما لتيك توك لترتيب شراء شركة أمريكية لها، وإلا واجهت الحظر في أمريكا جعل مهمة المدير الامريكي لا قيمة لها لهذا استقال.
وتأتي استقالة ماير بينما قدم تطبيق “تيك توك” شكوى ضد الحكومة الأميركية ردا على مرسوم أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتهمه فيه بالتجسس لحساب بكين مع السعي لحظر أي تعامل مع شركاء في الولايات المتحدة.
وتتضمن مقاطع الفيديو القصيرة التي تنشر على “تيك توك” كل المواضيع الخفيفة بدءا من روتين الرقص ودروس صبغ الشعر إلى النكات حول الحياة اليومية والسياسة وقد تم تنزيله 175 مليون مرة في الولايات المتحدة وأكثر من مليار مرة حول العالم.
ويتّهم ترامب تطبيق “تيك توك” بأنه يتيح للصين تعقّب الموظفين الفدراليين وإعداد ملفات لأشخاص بغرض ابتزازهم وبالتجسس على شركات.
وقال ماير في خطاب أرسله إلى الموظفين: “خلال الأسابيع الأخيرة، ومع تغير البيئة السياسية الحاد، فكرت مليا فيما تتطلبه الشركة من تغييرات، وفي دورها العالمي، الذي التزمت به”.
وأضاف: “في ضوء هذه الخلفية، ومع اقتراب الوصول إلى حل لوضعنا، أريد أن أبلغكم بالرغم من حزني أنني قررت ترك الشركة”
أشار في رسالة استقالته إلى “التغيير الهائل في البيئة السياسية”، وقال في رسالته: “برأيي، المهمة التي التزمت بها، إدارة تيك توك بأكملها ستكون مختلفة جدا بسبب عمل الإدارة الأميركية التي تدفع باتجاه بيع النشاطات في الولايات المتحدة”.
هل تتجسس تيك توك؟
ويواجه تطبيقا “تيك توك” لمقاطع الفيديو، و”وي تشات” لتبادل الرسائل، الحظر في الولايات المتحدة، مع ازدياد التوتر بين واشنطن وبكين بشأن عدد من القضايا، من بينها مخاوف تتعلق بالأمن القومي بسبب شركات التكنولوجيا الصينية.
وقال متحدث باسم تيك توك: “نحن ندرك مدى تأثير التغييرات السياسية خلال الشهور القليلة الماضية في الدور الذي يجب أن يؤديه كيفين للمضي قدما، ونحترم قراره. ونشكره عن الوقت الذي أمضاه في الشركة، ونتمنى له الخير”.
وقد منع القرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب التعامل مع شركة بايت دانس، التي تمتلك تيك توك، بدءا من منتصف سبتمبر، ولكن الشركة تحدت القرار قضائيا في المحكمة.
ويخشى مسؤولون أمريكيون من تمرير تيك توك لبيانات مستخدميها الأمريكيين إلى الحكومة الصينية، وهذا ما نفته بايت دانس.
وقالت تيك توك إن دافع الإدارة الأمريكية من وراء قراراتها سياسي، وليس بسبب الأمن القومي.
وأكدت شركة مايكروسوفت الأمريكية العملاقة أنها مازالت تواصل محادثاتها بشأن شراء عمليات تيك توك في الولايات المتحدة.
وذكرت “تيك توك” في بيان “نتفهم أن الديناميكيات السياسية في الأشهر الأخيرة غيرت بشكل كبير حجم الدور الذي يفترض أن يلعبه كيفن في المستقبل ونحترم قراره بالكامل”. وأضافت “نشكره على الوقت الذي أمضاه في الشركة ونتمنى له الأفضل”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات