استقال 5 أعضاء من نقابة الأطباء احتجاجا على إلغاء الجمعية العمومية غير العادية المخصصة لمناقشة قانون المسؤولية الطبية، والاحتجاج عليه لأنه يحبس الطبيب لو توفي المريض أو يغرمه مليون جنية، وذلك جراء تعرض النقيب لضغوط أمنية.
وقال مصدر بمجلس النقابة، لموقع “مدى مصر” إن النقيب تعرض لضغوط أمنية لإلغاء الجمعية، أن التعديلات التي تمت على مواد القانون في البرلمان، يوم الاربعاء، غير كافية، مضيفًا: “هما شالوا الحبس وزودوا الغرامات لمليون جنيه، وسابوا جملة في الآخر زي ما هي بتقول ما لم يكن هناك عقوبة أكبر في قانون آخر، بتفتح الباب لعقوبات ممكن توصل للسجن برضه”.
وأعلن أطباء كبار منهم رئيس الجمعية المصرية لجراحة القلب والصدر (الحسيني جميل) اعتزاله ممارسة الطب والاكتفاء بالتدريس في الجامعة خشية حبسه أو تغريمه مليون جنية لو مات مريض قلب خلال الجراحة وهو أمر شائع.
وجاء اعتزاله بعد قرار مجلس النواب بتمرير قانون يعاقب الطبيب رغم احتجاج النقابة وتأجيل مجلس النقابة العامة للأطباء الجمعية العمومية للاحتجاج على القانون
وكان أعضاء بمجلس النواب طالبوا النقيب، أسامة عبد الحي، في اجتماع لجنة الصحة، بإلغاء «عمومية الأطباء» الطارئة، وهدد وزير الصحة، خالد عبد الغفار، إن «الدولة أقوى من أي حد علشان تخاف منه، لا جمعية ولا سوشيال ميديا»، حسبما نقل «المصري اليوم».
ورد عبد الحي على أحد المطالبين بإلغاء الجمعية قائلًا: “لا تفرض على نقابة الأطباء حاجة تعملها، نحن جزء من مؤسسات الدولة”.
وقرر نقيب الأطباء أسامة عبد الحي، الخميس، في اجتماع مبكر ودون حضور كل أعضاء المجلس، تأجيل موعد انعقاد الجمعية العمومية غير العادية بشأن مشروع قانون “المسؤولية الطبية” لمدة شهر، وذلك لحين صدور النسخة النهائية من القانون، وهو القرار الذي اعتبره أمين عام النقابة الأسبق إيهاب الطاهر “أمرًا محبطًا”.
وخلال اجتماع مجلس النواب أبدى الوزير وعدد من النواب غضبهم من تصريح لأحد أعضاء مجلس النقابة، اتهم مجلس النواب بالالتفاف على نصوص القانون.
وعقب بيان التأجيل، أعلن عضو مجلس النقابة، إبراهيم الزيات، تقدمه باستقالته اعتراضًا على تأجيل النقيب الجمعية العمومية دون الرجوع للمجلس ودون التصويت على القرار، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن النقيب دعا المجلس لاجتماع طارئ، بعد إعلان البرلمان إجرائه بعض التعديلات، لكنه أعلن إلغاء الجمعية العمومية قبل الاجتماع.
وأضاف الزيات: أنا قولت للنقيب مفيش حاجة في القانون تسمح بإلغاء الجمعية العمومية الطارئة، فرد وقالي وبرضه القانون مفيهوش ما يمنع
استقالة الزيات تبعها إعلان أعضاء المجلس: طارق منصور، وأحمد السيد، وأحمد علي، استقالتهم، وأنتقد الأخيرين انفراد مجموعة داخل المجلس بقرار تأجيل الجمعية العمومية.
وقال إيهاب الطاهر، الأمين العام السابق لنقابة الأطباء، لـ«مدى مصر» إن إلغاء الجمعية يُفقد المجلس مصداقيته، كما أنه خطأ فادح، لأن التعديلات غير مرضية، “لازم المواد تنص بوضوح على أن أي خطأ غير متعمد تكون عقوبة التعويض للمتضرر، أي إعلان جسيم أو ما نسميه جريمة طبية مثل العمل خارج التخصص في غير حالات الطوارئ أو العمل ضد قوانين الدولة زي الإجهاض غير القانوني أو تجارة الأعضاء. ده مكانه قانون العقوبات وده يتحبس، لكن لو طبيب غرضه نفع المريض ويخطئ أثناء عمله ده عقوبته التعويض اللي يدفعه صندوق التعويضات الممول من جموع الأطباء”.
وأضاف الطاهر أن حالة من الغضب انتابت الأطباء عقب الإعلان عن إلغاء الجمعية، وهو ما ظهر في التعليقات على بيان مصور للنقيب.
وانتهى اجتماع لجنة الشؤون الصحية بالموافقة على حذف المواد 27، و28، و29 من مشروع القانون، والخاصة بفرض عقوبات على مقدمي الخدمات الصحية حال مخالفتهم، مع إضافة مادة مستحدثة تنص على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه، كل من ارتكب خطأ طبيًا سبب ضررًا محققًا لمتلقي الخدمة. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة خطأ طبي جسيم.
اللجنة وافقت أيضًا على تحديد تعريف «الخطأ الطبي» و«الخطأ الطبي الجسيم» ليصبح تعريف الخطأ الطبي كالتالي: كل فعل أو امتناع عن إجراء طبي لا يتفق مع الأصول العلمية وآداب وتقاليد المهن الطبية، فيما يصبح تعريف الخطأ الطبي الجسيم بأنه خطأ يسبب ضررًا محققًا نتيجة إهمال أو عدم احتراز، خاصة إذا كان مقدم الخدمة متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا أو لم يساعد الضحية رغم قدرته وفق موقع المال.
سبق واعترضت نقابة الأطباء على عدد من مواد مشروع قانون «المسؤولية الطبية وحماية المريض»، وذلك بعدما أثار تخوفات بين الأطباء بسبب العقوبات التي تتضمن حبسهم، لكن الحكومة ومجلس الشيوخ، الذي وافق على مشروع القانون في ديسمبر الماضي، رفضا حينها التراجع عن المشروع أو قبول اقتراحات بعض أعضاء المجلس بحذف عقوبات الحبس واستبدالها بالتوقف عن ممارسة المهنة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات