كثفت قوات النظام السوري وروسيا، خلال الساعات الماضية، هجماتها في شمال غرب سوريا، موقعة ضحايا مدنيين ومتسببة بخروج مستشفى عن الخدمة جنوب إدلب.
وتدور معارك كر وفر، جنوب شرق إدلب، بين فصائل المعارضة وقوات الرئيس السوري بشار الأسد التي تحاول التقدم، بدعم بري من ميليشيات إيرانية، وغطاء جوي روسي.
استهداف مستشفى
خرج مستشفى “كيوان” في قرية كنصفرة جنوب إدلب عن الخدمة، بغارات جوية روسية أصابتها بشكل مباشر، ألحقت أضرارًا كبيرة في بنائه.
اقتصرت الأضرار في المستشفى المخصص للنساء والأطفال، على المادية، لخلوه من المدنيين الفارين من عمليات القصف.
في قرية معارة النعسان شمال إدلب، سقط 3 قتلى وجرح آخرون، بغارات جوية روسية، استهدفت مبان سكنية، وفق الدفاع المدني.
نشر الدفاع المدني صورًا ومقاطع فيديو، تظهر آثار القصف والدمار التي لحقت بمنازل المدنيين، جراء القصف الروسي.
الغارات الروسية، أمس، تسببت بإصابة رجل وامرأة في بلدة حيش، وجرح آخر في أطراف مدينة معرة النعمان، جنوب إدلب.
في منطقة “تل بزام” شمال شرق حماة، قتل مدنيان اثنان، بانفجار لغم في منطقة زراعية، شمال بلدة صوران.
الإثنين، قصفت طائرات روسية بالصواريخ الفراغية، بلدة كفرومة في ريف إدلب الجنوبي، دون معلومات عن وقوع ضحايا.
قصف مكثف
تشن قوات الأسد وروسيا، حملة قصف مكثفة، اشتدت وتيرتها خلال الأسابيع الماضية، خلفت مئات الضحايا وتسببت بدمار للبنى التحتية.
وثقت مراصد عسكرية، الأحد، قصف روسيا والنظام، بـ 55 طائرة أكثر من 150 صاروخًا وبرميلًا متفجرًا لمناطق في محافظة إدلب.
المراصد أكدت أن قوات الأسد ألقت الأحد نحو 68 برميلًا متفجرًا على عدة مناطق، معظمها تعتبر مأهولة بالمدنيين.
في الوقت نفسه، شنت 18 طائرة حربية روسية، غارات بنحو 72 صاروخًا، فيما نفذت طائرات الأسد، عمليات قصف بـ 12 صاروخًا.
تشهد مناطق شمال غرب سوريا، معارك واشتباكات متفرقة، بين قوات الأسد وحلفائها من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخرى.
تحاول قوات الأسد، التقدم على المحور الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب، وتتركز المعارك الأخيرة في قريتي أم الخلاخيل والزرزور.
بدورها أعلنت المعارضة السورية، قتل عدد من عناصر قوات الأسد في قرية أم الخلاخيل، وصد محاولتها التقدم في المنطقة.
أسفرت الهجمات، عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبيًا أو قريبة من الحدود التركية.
قُتل 4 أشخاص جراء انفجارات، وقعت الأحد، في مدرسة تستخدمها ميليشيات إيرانية حليفة للأسد، كقاعدة لها في مدينة الميادين في ريف دير الزور.
وكالة الأناضول نقلت عن مصادر لم تسمها، أن انفجارات متتالية وقعت في مدرسة ابن سينا على الحدود السورية العراقية، وأدت لمقتل 4 مسلحين.
لم تحدد الأناضول هوية المسلحين، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية، منها شبكة فرات بوست، أن ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب خمسة آخرون، جراء الانفجار.
تخضع مدينة الميادين شرق دير الزور، لسيطرة قوات الأسد وميليشيات إيرانية، وخضعت سابقًا لسيطرة تنظيم الدولة، قبل خروجه منها عام 2017.
يأتي التصعيد العسكري، للنظام السوري وحلفائه، قبيل انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الدستورية بحضور أطراف الصراع السوري، في العاصمة جنيف.
طالب أعضاء في قائمة المجتمع المدني ضمن اللجنة الدستورية، المبعوث الأممي لسوريا، غير بيدرسون، بوقف إطلاق النار في سوريا، أو تجميد الاجتماعات المقبلة.
في مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” بإدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.
قوات النظام وحلفاؤها، تواصل شن هجماتها على المنطقة رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا، في 17 سبتمبر/أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية.
في لقاء على قناة الجزيرة، حث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، روسيا على ممارسة نفوذها لإرغام النظام السوري على وقف ضرباته الجوية والبرية.
الوزير أكد سعي بلاده لتحقيق السلام، وتمكين السوريين من العودة إلى بلادهم، بشكل آمن وطوعي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات