طالب مشرعون أميركيون إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم إجابات واضحة بشأن أهداف الحرب على إيران ومدتها وتكلفتها، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، وسط انتقادات لغياب استراتيجية معلنة لإنهاء الصراع، بالتزامن مع طلب الإدارة تمويلاً إضافياً بعشرات المليارات من الدولارات، وفق CNN
ولم يقدم وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث إجابات شافية بشأن مدة الحرب أو تكلفتها أو كيفية إنهائها، ما أثار انتقادات من الديمقراطيين، في حين واصل معظم الجمهوريين دعم الإدارة، ووصفوه بأنه “فاشل”.
وخلال الجلسة، واجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف وزير الحرب بسؤال مباشر بشأن تصريح سابق قال فيه إن القدرات العسكرية الإيرانية “دُمّرت وأصبحت غير فعالة”، وقال السيناتور الديمقراطي: “أنت ترفض الإجابة عما إذا كان تصريحك في اليوم الرابع عشر من الحرب، حين قلت إن الجيش الإيراني دُمّر وأصبح غير قادر على القتال، كان تصريحاً صادقاً للشعب الأميركي، بينما تطلبون الآن عشرات المليارات من الدولارات الإضافية“
وحضر هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى الجلسة حاملين طلباً تكميلياً من إدارة ترامب بقيمة 87.6 مليار دولار، يتضمن أكثر من 67 مليار دولار مخصصة للحرب، ونفقات أخرى لوزارة الحرب.
وكشف هيجسيث أن تكلفة الحرب بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار، في وقت يتوسع فيه الصراع، إذ ارتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين إلى 18، فيما أصيب نحو 100 عسكري أميركي منذ أوائل يوليو، بحسب شبكة CNN.
وفي الوقت نفسه، أعلن ترامب أنه قد يأمر قريباً بشن هجوم جديد على موقع “جبل الفأس”، الذي يُعتقد أنه منشأة نووية إيرانية.
غياب أهداف الحرب
وخلال الجلسة، تجنب كل من هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين تقديم إجابات واضحة بشأن أهداف الحرب، أو معايير النجاح فيها.
وأظهرت المناقشات أن الإدارة الأميركية خففت من أهدافها المعلنة، فبعد أن تحدث ترامب سابقاً عن تغيير النظام في إيران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، بات الهدف المعلن الآن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان الحد من قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وقال هيجسيث: “سألتموني عن الهدف الشامل، وأقول إنه يتمثل في ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً”. وأضاف لاحقاً: “في نهاية المطاف، فإن كثيراً من الضربات تستهدف حرمان إيران من القدرة على الرصد والاستشعار في مضيق هرمز“.
ويرى منتقدون أن هذا التحول يثير مخاوف من انخراط عسكري أميركي طويل الأمد في الشرق الأوسط، خاصة أن الإدارة كانت قد أعلنت العام الماضي أنها “دمرت بالكامل” قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، ما يطرح تساؤلات حول أسباب اندلاع الحرب الحالية.
كما أشار ترامب إلى أن الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر لن تؤثر في استراتيجيته العسكرية، وقلل من أهمية الخسائر الأميركية مقارنة بحروب سابقة مثل فيتنام، والعراق، وأفغانستان، وهو ما أثار انتقادات اعتبرت تصريحاته غير حساسة تجاه الجنود الذين لقوا حتفهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات