اعتقالات في موريتانيا لإخماد ردود الفعل على نتائج الانتخابات

قالت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إن السلطات الموريتانية، تشن حملة اعتقالات واسعة منذ أسبوع، وتقطع الإنترنت، لإخماد ردود الفعل على الانتخابات التي جرت في البلاد.

وأكدت أن السلطات اعتقلت صحفيّين اثنين، وناشطا سياسيا مرتبطا بمرشحي المعارضة، وأوضحت أن المعتقلين، احتجزا لأسبوع دون تهمة أو شرح أساس هذه الاعتقالات بوضوح.

أفرجت السلطات عن بعض المعتقلين على صلة باحتجاجات على الانتخابات، لكن السلطات لا تزال تحتجز آخرين بتهم مثل المشاركة في مظاهرات غير مرخص لها، والإضرار بممتلكات عامة، وزعزعة السلم.

وفقا لنشطاء، حكمت محاكم بالسجن على 13 على الأقل من المعتقلين لمدد تصل إلى ستة أشهر عن هذه الجرائم أو ما شابهها.

نقلت المنظمة عن مراسلون بلا حدود ومصادر أخرى تأكيدها قطع خدم الإنترنت عبر الهاتف المحمول في 23 يونيو/حزيران، وفي 25 يونيو/حزيران عن الخطوط الثابتة.

أعيد الوصول إلى الإنترنت بالكامل في 3 يوليو/تموز، وقالت السلطات إن القطع كان ضروريا لأسباب أمنية، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

وفقا للنتائج الرسمية، التي وصفها 4 مرشحون معارضون بالمزورة، فاز محمد ولد الغزواني بـ 52 % من الأصوات، متجنبا إجراء جولة ثانية من الانتخابات.

الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي تولى السلطة بعد انقلاب عام 2008 وفاز في انتخابات عامي 2009 و2014.. دعم علنا ترشيح ولد الغزواني، وزير الدفاع السابق.

مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة- لدى هيومن رايتس ” لما فقيه” قالت إن السلطات الموريتانية تعطي انطباعا برغبتها في إخماد معارضة نتائج الانتخابات.

اندلعت الاحتجاجات في 23 يونيو/حزيران، بعد أن أعلن ولد الغزواني فوزه بناء على النتائج الجزئية، ووردت تقارير عن مواجهات في بعض المناطق مع قوات الأمن، بما في ذلك وسط العاصمة نواكشوط.

وزير الداخلية الموريتاني، أحمدو ولد عبد الله، أعلن في 25 يونيو/حزيران، اعتقال السلطات لنحو 100 شخص، وصفهم بأنهم أجانب مرتبطون بمرشحي المعارضة، واتهمهم بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد.

مع فوز محمد ولد الغزواني برئاسة موريتانيا، يدور جدل داخل أوساط المعارضين للرئيس، حول علاقة الجيش بالسياسة في بلد شهدت انقلابات عسكرية.

بدأت اتصالات أولية بين السلطة وأذرعها السياسية والأمنية مع المرشح الذي حل ثانيا في الانتخابات الأخيرة، بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، ومن المتوقع أن تتوسع لتشمل بعض رموز المعارضة أو المرشحين الثلاثة الآخرين على أقل تقدير.

التيار الإسلامي، القوة الداعمة للمرشح الثالث في الانتخابات، سيدي محمد ولد بوبكر، سارع إلى التملص من الحوار مع النظام القائم، وكذلك المرشح الذي حل رابعا، كان حاميدو بابا، ربما في انتظار تشكيل الحكومة، أو تسلمه لمهام عمله.

يؤدي الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني اليمين الدستورية يوم 2 أغسطس/آب المقبل، خلفا للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد العزيز الذي أمضى 11 سنة في الحكم، عام منها خارج الإطار الدستوري.

محمد ولد عبد العزيز قاد انقلابا في 6 من أغسطس 2008 على الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وهو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ موريتانيا، قبل أن يضطر للاستقالة بعد نحو عام والترشح للرئاسة في يوليو 2009.

شاهد أيضاً

ترامب يقلص خطة إعمار غزة ويحولها لمشروع محدود برفح بسبب قيود الاحتلال

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة، التي تتبناها “مجلس السلام” (Board …