رغم استمرار اختفاء أي متابعة لتبعات الدعوة للمظاهرات من معظم وسائل الإعلام المصرية، بدأت أصوات صحفية في الحديث عن ضرورة حدوث بعض التغييرات في المشهد الإعلامي؛ فكتب رئيس تحرير صحيفة “الشروق” عماد الدين حسين في عموده اليومي عن “خطورة غياب السياسية” قائلًا: “ظني أنه لو كانت هناك قوى سياسية مدنية شرعية فاعلة على الأرض، ما تمكنت بضع لجان إلكترونية في الخارج وحسابات وهمية، من تحقيق كل هذه الضجة التي نتجت عن تظاهر المئات في عدة محافظات ليلة الجمعة قبل الماضية”.
وأشار حسين إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت عن أن “المواطنين لديهم أشواق عارمة للمشاركة في عملية سياسية طبيعية، في إطار القانون والدستور، لكنهم لا يجدون القنوات الرسمية لذلك”، غير أن رئيس تحرير “الشروق” ألقى اللوم أولًا على سنوات حكم مبارك فيما نتجت عنه من موت للسياسة، ثم على «الحكومة الحالية”؛ لأنها لا تترك الأحزاب «تمارس عملها بصورة طبيعية».
وتحدث رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الصحفية ياسر رزق، في برنامج «المصري أفندي» الذي تبثّه قناة «القاهرة والناس»، عن أنه “لا بد من مزيد من الحريات لأن الصحافة والإعلام لا تنتعش إلا مع حرية الرأي والتعبير والتي لا يجب أن تكون سوى للكتلة الوطنية المنضوية تحت لواء 30 يونيو.. أنا مؤمن بأنه لا حرية لأعداء الحرية”، مضيفًا: “ليست الحرية على النحو الذي ننشده، هناك قانون مَن يخرج عنه يُحاسب، لكن دع ألف زهرة تتفتح. لكن هل الرئيس السيسي هو مَن يُقيد؟ لا أظن. لكن هناك بعض الرؤى عند الأجهزة. لأن فيه ناس بتحارب وقلقانة إن فيه بعض الحاجات تصبّ في خانة الإخوان، وبعض الناس المسؤولة عن الصحف ملكية أكثر من الملك، وبعضهم يستخدم اسم “جهات” لحذف أشياء”.
وفيما يخص الحياة السياسية قال رزق: “من الخطأ الجسيم إقصاء أي فصيل ممَن شارك في التحالف غير المرتب بين الأحزاب والقوى السياسية، والتي كان رأس الحربة لها جبهة الإنقاذ”ن متابعًا: “مطلوب اتساع المساحة لحرية الرأي والتعبير وهي عماد الإصلاح السياسي وهو ما بصدد القيام به الرئيس في الفترة المقبلة كما أظن وأتوقع”، معلقًا على القبض على سياسيين بسبب اجتماعهم، في إشارة إلى قضية “تحالف الأمل” بأنه “خطأ. ولصالح مَن! وما ينفعش تفتح على نفسك كل الجبهات، وكفاية الإخوان المسلمين”.
ومنذ يونيو الماضي، تحقّق نيابة أمن الدولة العليا، مع كل من البرلماني السابق زياد العليمي، والصحفي هشام فؤاد، وحسام مؤنس، المدير السابق لحملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي، وعمر الشنيطي، المدير التنفيذي لشركة مالتيبلز للاستثمار، والناشطين العماليين حسن البربري وأحمد تمام، والصيدلي خالد أبو شادي، وعضو اللجنة العليا لحزب الاستقلال، أسامة العقباوي، ومحامي أسرة خيرت الشاطر، قاسم عبد الكافي، وأحمد عبد الجليل حسين غنّام، ومحمد عبد المعز، وجميعهم محبوسين احتياطيًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 930 لسنة 2019 المعروفة بـ”تحالف الأمل”.
وكان مصدر برلماني شارك في الاجتماعات التحضيرية لتحالف الأمل قد قال لـ “مدى مصر”، وقتها، إن “الأمل” هو اسم مؤقت لتحالف سياسي كان مقررًا الإعلان عنه خلال أيام، يضم نواب بالبرلمان ورؤساء أحزاب وشباب وصحفيين يريدون تفعيل مشاركتهم في العمل السياسي بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات