قال تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن ضباطاً إماراتيين اغتصبوا العديد من المعتقلين في اليمن، وارتكبوا أعمال عنف جنسي بأدوات مختلفة.
وأوضح تقرير المفوضية الذي نشر الثلاثاء، أن ظروف المعتقلين في مراكز الاحتجاز كانت “مريعة”، وأن حالات الاغتصاب كانت تحدث أيضاً من قبل قوات الحزام الأمني على مرأى من معتقلين آخرين، ومن بينهم أفراد من عائلة المعتقل والحرس.
وذكر تقرير المفوضية الأممية أنه كان يُطلب من النساء الرضوخ للاغتصاب أو الانتحار، واللائي يرفضن يتعرضن للضرب أو الرمي بالرصاص أو القتل، إضافة إلى تهديدهن بأمن عائلاتهن ومحيطهن الاجتماعي.
وسبق أن حصلت شبكة “الجزيرة”، في وقت سابق هذا الشهر، على تقرير سري أعدته شخصيات عسكرية عملت مع التحالف السعودي الإماراتي في اليمن حول أوضاع السجون والمعتقلات السرية والمخفيين قسرياً في 27 سجناً قديماً وجديداً تتوزع في عدن وحضرموت وجزيرتي سقطرى وميون، إضافة إلى سجن يقع بإريتريا حيث تمتلك الإمارات قاعدة عسكرية هناك.
ويسرد التقرير أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في السجون التي يديرها الإماراتيون بشكل مباشر، ومن بينها الاغتصاب بأجهزة أو بعِصِي أو مباشرة عبر الأفراد، والصعق بالكهرباء بمناطق الصدر والإبطين والعضو الذكري، إضافة إلى الجلد بالعصي والأسياخ والكابلات والعقال.
ويعزز ما جاء في التقرير ما كشفت عنه وكالة “أسوشيتد برس الأمريكية”، في يونيو الماضي، من أساليب تعذيب وإذلال جنسيين يرتكبها ضباط إماراتيون ووكلاؤهم بحق مئات المعتقلين بخمسة سجون بمدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن.
وشبهت الوكالة أساليب التعذيب والإذلال بما كان يحدث في سجن أبو غريب بالعراق إبان فترة الاحتلال الأمريكي.
كما سبق وأن نشر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان تسريباً مسجلاً جديداً للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي، تحدّثت فيه عن “بعض” الانتهاكات التي تتعرض لها في سجون أبوظبي.
وقالت العبدولي إن التعذيب الذي تعرضت له تسبَّب في إصابة عينها اليسرى واعوجاج في الأسنان السفلية، دون أن يتم نقلها إلى طبيبة داخل السجن، إلا بعد المطالبة المتكررة بالعلاج الطبي.
وأضافت المعتقلة الإماراتية في التسجيل الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطبيبة اكتفت بفحص عينها بضوء الإشعاع، وخلصت إلى أنها كانت في حالة جيدة.
وأشارت إلى أن حالتها الصحية تراجعت بسبب الإضراب عن الطعام وممارسات السجانين. وقالت إن الطبيبة هددتها بوضع السم في المغذي.
وتحدثت العبدولي عن تعرُّضها للإهانة من قِبل المحققين، وتحطيم معنوياتها بشأن أطفالها، موضحة أنهم أبلغوها أن أولادها مشتَّتون ذهنياً في المدارس وأنه لا يوجد من يعتني بهم.
وفي مايو الماضي من العام الجاري صوَّت مجلس النواب الأمريكي، أحد مجلسي الكونغرس، على التحقيق والمحاسبة العامة للدور الأمريكي الحالي في سجون التعذيب السرية، التي تديرها الإمارات وحلفاؤها جنوبي اليمن.
وذكر موقع “ذا إنترسبت” الأمريكي، أن الموافقة على التحقيق جاءت في أعقاب معركة كلامية بين النواب والمخابرات الأمريكية، حيث أبرزت الدور الجديد لوكيلة المخابرات المركزية، جينا هاسبل، في برنامج التعذيب الأمريكي، خلال السنوات التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر.
كما تقدمت لجنة قوانين مجلس النواب بطلب من وزارة الدفاع للتحقيق فيما إذا كان حلفاء الولايات المتحدة في اليمن متورطين في تعذيب المعتقلين، وما إذا كان للعاملين الأمريكيين أي دور في الاستجواب. وتم الاتفاق عليه بالإجماع، من خلال التصويت الصوتي يوم الخميس، وفقاً للموقع.
وذكر تحقيق أجرته وكالة “أسوشييتد برس” العام الماضي، أن شبكة مؤلَّفة من 18 سجناً سرياً في جنوبي اليمن تديرها الإمارات، الحليف الرئيس للولايات المتحدة في محاربة “القاعدة” باليمن، أو من قِبل القوات اليمنية التي تسيطر عليها وتمولها الإمارات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات