تحالف السعودية: سنتخذ موقفاً من التقرير الأممي حول جرائم حرب في اليمن

أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتزامه اتخاذ “موقف مناسب” من تقرير فريق التحقيق الدولي حول جرائم الحرب في اليمن؛ وذلك بعد المراجعة القانونية للتقرير.

وقال التحالف إنه يتابع باهتمام جميع التقارير الأممية بشأن الأزمة في اليمن، في إشارة إلى التقرير الأخير الذي رجح ارتكاب قوات التحالف جرائم حرب في اليمن.

وأكد التحالف أنه “تمت إحالة تقرير مجلس حقوق الإنسان للفريق القانوني وسنتخذ الموقف المناسب من التقرير بعد المراجعة القانونية”.

المتحدث باسم التحالف

وقال المتحدث باسم التحالف العربي العقيد تركي المالكي, خلال مؤتمر صحفي في الرياض، إن الجميع يعلم أن هناك مكتبا وحيدا للأمم المتحدة في صنعاء، واعتبر أن “البيئة غير مناسبة لعمل المنظمات الأممية”، مشيرا إلى أن المعلومات الواردة في التقرير مستقاة من مواقع محلية.

واتهم المتحدث باسم التحالف الحوثيين بأنهم يقومون بتجنيد الأطفال في اليمن من سن الثامنة، ويعملون على عرقلة وصول السفن إلى ميناء الحديدة.

وكما أشار المالكي إلى أن الحوثيين “يستخدمون محافظة صعدة لتخزين وإطلاق الصواريخ”. وعرض صورا للأسلحة التي ضبطها التحالف والقوات اليمنية من الحوثيين، قائلا إن “بعضها كان إيرانيا، ما يثبت انتهاك إيران للقرار الأممي بشأن اليمن”.

تقرير الأمم المتحدة

قال تقرير للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن الضربات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية في اليمن سببت خسائر شديدة في الأرواح وبعضها قد يصل إلى جرائم حرب.

وأضاف التقرير أن حركة الحوثي باليمن مارست تعذيبا وجندت أطفالا وهو ما قد يصل إلى جرائم حرب، حسب رويترز.

وقال الخبراء المستقلون، في أول تقرير لهم لمجلس حقوق الإنسان، إن مقاتلى حركة الحوثي، أطلقوا صواريخ على السعودية، ومنعوا توزيع الإمدادات في تعز.

وأضاف الخبراء أن جماعة “أنصار الله” قصفت المدينة الاستراتيجية من مواقعهم المرتفعة وإنهم “مارسوا تعذيبا وهو جريمة حرب”.

وتابع التقرير أن “قوات التحالف فرضت قيودا شديدة على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء مما حرم اليمنيين من إمدادات حيوية وهو ما قد يمثل أيضا جرائم دولية”.

جرائم حرب

وفي وقت سابق اليوم، رفع خبراء أمميون مستقلون تقريرا، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع لـ”الأمم المتحدة”، يشير إلى أن نتائج الضربات الجوية التي نفذها “التحالف العربي”، بقيادة السعودية، في اليمن “ترقى إلى جرائم حرب”.

وأضاف الخبراء، في تقريرهم، أن منع التحالف الإمدادات الحيوية من الدخول إلى اليمنيين عبر تشديد القيود على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء يحتمل أنه ينتهك أيضا مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني.

واتهم التقرير أيضا، ميليشيا “الحوثي” بارتكاب جرائم حرب، عبر إطلاق الصواريخ على مناطق سعودية، ومنع توزيع إمدادات إنسانية في تعز، وقصفها بشكل ممنهج، علاوة على ممارسة التعذيب في المعتقلات.

وتشير تقديرات “الأمم المتحدة” إلى أنه في الفترة من مارس 2015، وحتى أغسطس 2018، قُتل نحو 6660 مدنيا، وأصيب 10 آلاف و563 آخرين في الصراع بين الحكومة المدعومة من السعودية و”الحوثيين”.

وتعددت التحقيقات التي أجرتها “الأمم المتحدة”، عبر خبراء تابعين لها أو مستقلين، والتي خلصت جميعها إلى التأكد من وقوع آلاف المدنيين قتلى بسبب الغارات الجوية لـ”التحالف العربي”، ما دعا الأمين العام لـ”الأمم المتحدة”، “أنطونيو غوتيريش” إلى إدانة ضربات جوية للتحالف أكثر من مرة.

وتقود السعودية والإمارات منذ 2015 تحالفا عربيا دعما لقوات الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها “أنصار الله”.

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 % من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم القادمة.

كما قتل أو جرح ما يزيد عن 28 ألف يمني منذ عام 2015.

وحسب الأمم المتحدة، فقد وثقت 9500 حالة وفاة مدنية، وغالبية الضحايا المدنيين ناتجة عن الضربات الجوية.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …