أكدت “الهيئة المستقلة للانتخاب” في الأردن، إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد والموافق تاريخه 20 سبتمبر المقبل، وسط شائعات حول تأجيلها إلى إشعار آخر، صدّرتها وسائل إعلام أردنية مقرّبة من دوائر صنع القرار.
ودعا رئيس مجلس مفوضي هيئة الانتخاب، خالد الكلالدة، في بيان صحفي صدر عنه اليوم الأحد، إلى عدم الإلتفات إلى الشائعات التي قال إنها “تهدف إلى إرباك العملية الانتخابية, والتي لا تستند إلى أي مرجع سليم”، كما قال.
وطالب الكلالدة، المرشحين والناخبين الأردنيين إلى أخذ المعلومة من مصدرها من خلال التواصل المباشر مع “الهيئة الميتقلاة للانتخاب”، والابتعاد عن الشائعات ومروجيها.
وفي محاولة لنفي الشائعات التي تتحدث عن تأجيل الانتخابات البرلمانية، شدّد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة خلال لقاء جمعه برئيسات وممثلات عدد من الجمعيات النسائية الأردنية في مقر الوزارة اليوم الأحد، على أن التشكيك بموعد إجراء الانتخابات النيابية لا يجوز؛ بعدما أمر العاهل الأردني بإجرائها وفق الدستور؛ وحددت موعدها الهيئة المُستقلة للانتخاب في العشرين من الشهر القادم.
وقال المعايطة “إن الأردن يفخر بأنه سيُجري انتخابات برلمانية في ظل ظروف وحروب مأساوية في المنطقة؛ ما يُعد إنجازاً أردنياً على مستوى الإقليم والعالم بأن الديمقراطية ثابتة وتسير بحكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب الأردني”.
توالي الإشاعات حول تأجيل الإنتخابات خلال الأسبوعين الماضيين واضطرار “الهيئة المستقلة للانتخاب” إلى نفي صحتها مرارا، يعكس حجم التنازع بين نخبة قانون “الصوت الواحد” والمعارضين له، بحسب مراقبين.
وبدأت تلك الشائعات بالانتشار بعد زيارة العاهل الأردني عبدالله الثاني بن الحسين إلى رئاسة الوزراء في 28 من يوليو الماضي؛ حيث تناقلت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي رسالة مفادها بأن “الأجهزة الأمنية أوصت بتأجيل الانتخابات لعدم مقدرة العديد من نخب قانون الصوت الواحد على تشكيل كتل لخوض الانتخابات المقبلة، بينما أعلن الإسلاميون عن تشكيل نحو 23 كتلة تضم 140 مرشح”.
ما رشح من قوائم الحركة الإسلامية عزّز مخاوف نخب قانون “الصوت الواحد” من سيطرة الإسلاميين على مجلس النواب الثامن عشر، في الوقت الذي تواجه فيه معظم القوى السياسية والنخب البرلمانية السابقة صعوبة في عملية تشكيل قوائمها الانتخابية.
وكان الكلالدة قد لفت مؤخرا، إلى انتقاد البعض لقانون “القائمة النسبية المفتوحة” على مستوى المحافظة ومنهم نخب سياسية وأحزاب تعايشت مع قانون “الصوت الواحد” لحقبة دامت 23 عاما، مشيرا إلى التحدي الذي تخوضه الهيئة في اقناع نخب “الصوت الواحد” بعدم مقاطعة الانتخابات المقبلة.
من جانبه، استنكر حزب “جبهة العمل الإسلامي” (أكبر الأحزاب السياسية الفاعلة في البلاد) على لسان علي أبو السكر نائب أمينه العام ما وصفه بـ “عملية التشويش على الانتخابات من قبل بعض الشخصيات التي تبوأت مناصب عليا في الدولة وقوى ورموز تيار الشد العكسي في الأردن”، وذلك من خلال إرسال رسائل تطالب بتأجيل موعد إجراء الانتخابات النيابية.
وأشار الحزب إلى تلقيه تأكيدات من “الهيئة المستقلة للانتخاب” ورئيسها خالد الكلالدة، حول جدية الدولة بإجراء الانتخابات في موعدها الرسمي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات