الأردن: لا بد أن ينتهي الاحتلال و تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

وأكد وزيرا خارجية الأردن أن بلاده “تريد سلاما شاملا ودائما ومن اجل ان يكون السلام شاملا ودائما”. وأضاف “لا بد ان ينتهي الاحتلال ولا بد ان تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وبين وزيرا خارجية الأردن وألمانيا، اليوم الأحد ان بلادهما متفقتان على إن حل الدولتين هو “السبيل الوحيد” لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك قبل الإعلان عن الخطة الأميركية المرتقبة للسلام في الشرق الأوسط.

وقال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس في وزارة الخارجية في عمان إن “القضية الفلسطينية كانت في مقدمة مباحثاتنا”.

وأضاف “نحن والمانيا متفقان أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع. نثمن عاليا الموقف الالماني الثابت والجهود التي تقوم بها المانيا من اجل تحقيق هذا الحل”.

وتابع الصفدي “الصراع سياسي والحل سياسي وبالتالي لا حل خارج إطار حل سياسي ينهي الاحتلال ويحقق حل الدولتين لتعيش الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بأمن وسلام الى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية”.

من جهته، قال ماس “ما زلنا متفقين على إن التوصل الى حل الدولتين عبر المفاوضات هو الحل الوحيد” لهذا النزاع.

واضاف “نحن نعلم إن الاردن يشعر بإنه متأثر بشكل خاص بأي خطة سلام للشرق الاوسط بسبب دوره الخاص فيما يخص حماية المواقع المقدسة في القدس وفيما يخص استقبال الاردن لهذا العدد الهائل من للاجئين الفلسطينيين”.

وأكد وزيرا الخارجية على أهمية وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطيينيين (أونروا) التي دعت الولايات المتحدة في 22 مايو إلى حلها بعد أوقفت مساهمتها البالغة نحو 300 مليون دولار فيها في آب/أغسطس الماضي.

وقال الصفدي إن “الأردن والمانيا شركاء في دعم الاونروا التي يجب ان تستمر في القيام بدورها ازاء اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي”، مشيرا الى إن “المانيا ستقوم بزيادة الدعم للاونروا”.

أما ماس فقد أكد ان “عمل الاونروا مهم جدا (…) وسنواصل دعم هذه الوكالة”.

وتأسست الأونروا عام 1949 لتقديم خدمات التعليم والصحة لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وفي ساق عير منفصل رأت الحكومة الفلسطينية أن تصريحات سفير الولايات المتحدة في اسرائيل ديفيد فريدمان الذي أكد “حق” اسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، تعكس حجم هيمنة “غلاة المتطرفين” على السياسة الخارجية الأميركية.

وقال المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم في تصريح صحافي مساء السبت إن تصريحات ديفيد فريدمان “تعكس حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وجرينبلات وفريدمان”.

ووصف ملحم فريدمان بأنه “سفير الاستيطان”، معتبرا أن تصريحاته “خارجة عن الشرعية الدولية”.

وكان فريدمان صرح في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” السبت إنّ الدولة العبرية تملك “الحق” في ضم “جزء” من أراضي الضفة الغربية المحتلة. واضاف في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية”.

وقال ملحم إن تصريحات السفير الأميركي “تتماهى مع السياسات الإسرائيلية وتعكس حجم الارتهان الاميركي للغطرسة وشهوة التوسع الإسرائيلية”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد في الحملات التي سبقت الانتخابات العامة في نيسان/ابريل، ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في تحرّك دعمه منذ مدة طويلة جميع النواب تقريبًا في تحالفه الذي يضم أحزابًا يمينية ودينية.

من جهتها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الأحد، تصريحات فريدمان الذي وصفته ب”المستوطن”، معتبرة أنها “امتداد لسياسة الإدارة الأميركية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية”. وقال إنها تدرس تقديم شكوى ضد سفير الولايات المتحدة “لخطورته على السلم والأمن في المنطقة”.

أما صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقد وصف في تغريدة على تويتر فريدمان بأنه “سفير المستوطنين المتطرف”.

شاهد أيضاً

علماء فلسطين تحذر من تصاعد استهداف الاحتلال لشعائر الإسلام ومقدساته

حذّرت “هيئة علماء فلسطين” من تصاعد ما وصفته بسياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى استهداف شعائر …