أدانت الحكومة الأردنية اليوم، إقدام سلطات الاحتلال الصهيوني على افتتاح نفق ما يُسمى ب “طريق الحجاج” أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى المبارك، محذرة في نفس الوقت من أن مثل هذه الإجراءات غير الشرعية وغير المسؤولة تزيد من التوتر والاحتقان.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة في بيان : رفض الأردن المطلق لجميع المحاولات الصهيونية الرامية لتغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، وخصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له.
وأشار إلى أن هذه الممارسات الصهيونية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الصهيونية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس، التي تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية المعتمدة.
وشدد على ضرورة نهوض المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في الوقف الفوري لمثل هذه الممارسات المدانة والمرفوضة، والتأكيد على ضرورة احترام وضع القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 تخضع لأحكام القانون الدولي وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ويعد هذا النفق جزءا من خطة “شلم” التي أقرتها الحكومة الصهيونية، بهدف تعزيز وجودها في منطقة الحوض المقدس بالبلدة القديمة بالقدس، عبر تنفيذ عشرات المشاريع السياحية والحفريات الأثرية في سلوان والبلدة القديمة، بحسب بيان الخارجية.
يذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب الاحتلال الصهيوني.
كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الصهيونية الموقعة في 1994).
وفي مارس 2013، وقع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات