الأردن يحكم على 9 من الإخوان بالسجن بزعم مشاركتهم في مؤامرة ضد الدولة

قضت محكمة أمن الدولة في الأردن، الأربعاء 8 أكتوبر 2025، بسجن تسعة أشخاص لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة على خلفية اتهامهم في “مؤامرة” مزعومة قالت إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين لزعزعة استقرار البلاد، وهي قضية دفعت السلطات إلى حظر أكبر جماعة معارضة في المملكة.

وفي 23 أبريل 2025، أعلن وزير الداخلية الأردني “حظر جميع نشاطات جماعة الإخوان المسلمين” واعتبارها “غير مشروعة”، وذلك بعد تلفيق السلطات “مؤامرة” مزعومة للجماعة، باتهام 16 شخصا بالإعداد لمهاجمة أهداف داخل الأردن بصواريخ ومسيرات.

ونفى الإخوان أي علاقة لهم بهذه المؤامرة المزعومة، واعتبروها “تصرفات فردية تحت ذريعة دعم المقاومة لا علاقة لجماعة الإخوان المسلمين بها”.

ونفت جماعة الإخوان المسلمين أي صلة بينها وبين تلك المؤامرة، لكنها قالت إن بعض أعضائها ربما شاركوا “بشكل فردي” في تهريب أسلحة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وقالت المحكمة إن المتهمين الـ 9 المحكومة عليهم كانوا من بين 16 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ألقي القبض عليهم في أبريل بتهمة تلقي التدريب والتمويل في لبنان لشن هجمات داخل الأردن باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

وقالت السلطات إن أعضاء الجماعة خططوا لشن هجمات على أهداف أمنية ومواقع حساسة في الأردن، لكنها لم تحدد الأهداف.

وحُكم على اثنين من المتهمين الرئيسيين بتهمة “تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع” بالسجن 15 سنة، في حين حُكم على متهم آخر بالسجن 7 سنوات بتهمة التواطؤ.

وجاء في بيان للمحكمة نقلته وسائل الإعلام الرسمية أن ستة آخرين حُكم عليهم بالسجن 3 سنوات بتهم منها “القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر”

وبرأت المحكمة أربعة آخرين من تهمة تصنيع طائرات مسيرة، ونفى جميع المتهمين كلهم التهم المنسوبة إليهم.

وذكرت السلطات الأردنية في أبريل أنها عثرت على منشأة لتصنيع الصواريخ ومصنع للطائرات المسيرة يجري فيه تطوير صواريخ قصيرة المدى ووجدت صاروخا واحدا على الأقل كان جاهزا للإطلاق.

وبعد أسبوع من الحملة الأمنية، جاء قرار الحكومة بحظر جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أصولها وإغلاق مكاتبها بعد أن قالت السلطات إن بعض أعضائها لهم صلة بمخطط تخريبي.

وظلت الجماعة تعمل بشكل قانوني في الأردن على مدى عقود ولها قاعدة واسعة من التأييد الشعبي في المدن الكبيرة وكان لديها عشرات المكاتب في أنحاء البلاد.

ويقاوم الأردن منذ سنوات ضغوطا من دول الخليج ومصر لحظر الجماعة، لكن عمّان شددت خلال السنوات القليلة الماضية القيود على الجماعة وحظرت التجمعات العامة واعتقلت عددا من أعضائها البارزين، وذلك بما يتماشى مع حملة إقليمية على جماعات الإسلام السياسي والمعارضة، بحسب وكالة رويترز.

وأصبحت الذراع السياسية للحركة في الأردن، حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر مجموعة سياسية في البرلمان بعد انتخابات العام الماضي على الرغم من أن معظم المقاعد يشغلها أنصار الحكومة حيث حصل الحزب الإسلامي على 34 مقعدا من أصل 138.

شاهد أيضاً

ترامب: قوات أخرى ليست أمريكية ستنفذ حملة برية ضد إيران

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصورة غير محددة إلى احتمال اللجوء إلى حملة برية مع …