الأردن يطلب تمديد اتفاقية المياه مع إسرائيل وتل أبيب تشترط عودة السفراء وعدم انتقادها

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأردن طلب من إسرائيل تمديد اتفاقية المياه بينهما لمدة عام إضافي، فيما أبدت تل أبيب موافقتها على تمديد اتفاقية المياه بين الأردن وإسرائيل لكن بشرط أن يخفف المسؤولون في عمّان من انتقاداتهم الصريحة لإسرائيل.

كما أضافت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، الإثنين 4 مارس 2024، أن تل أبيب اشترطت أيضاً إعادة سفراء البلدين إلى مناصبهم من أجل تمديد الاتفاق، حيث كان الأردن قد استدعى سفيره من تل أبيب بعد بدء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

يأتي ذلك بينما أشارت تقارير إسرائيلية، خلال شهر يناير الماضي، إلى أن تل أبيب هددت بعدم تمديد اتفاقية المياه بين الأردن وإسرائيل، على خلفية انتقاد مسؤولين أردنيين بشدة الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة.

بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 1994، تزود إسرائيل الأردن بـ50 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبريا، يتم نقلها عبر قناة الملك عبد الله إلى المملكة، مقابل سنت واحد (الدولار = 100 سنت) لكل متر مكعب.

لكن المواقف الأردنية الرافضة لـ”العدوان” على غزة، دفعت إسرائيل لمحاولة الضغط على عمان، إذ ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن تل أبيب تدرس “عدم تمديد” اتفاقية المياه بين الأردن وإسرائيل؛ بسبب موقف عمّان الرافض للحرب على غزة، على لسان مسؤولين كبار، أبرزهم الملكة رانيا ووزير الخارجية أيمن الصفدي.

كما أوضحت أنه “بموجب اتفاقية المياه بين الأردن وإسرائيل، تنقل تل أبيب 100 مليون متر مكعب من المياه إلى عمّان سنوياً، بدلاً من 50 مليون متر مكعب، كما نصت اتفاقية السلام بين البلدين، وذلك مقابل إنتاج الكهرباء في الأردن لإسرائيل”.

في يوليو 2021، توصل الأردن وإسرائيل إلى اتفاق تزود بموجبه الأخيرة المملكة بـ50 مليون متر مكعب من المياه الإضافية المشتراة، بموجب اتفاقية موقعة بينهما عام 2010، انبثقت عن اتفاقية “وادي عربة” للسلام الموقعة عام 1994.

بينما وقَّع الأردن والإمارات وإسرائيل في 2021 “إعلان نوايا” للدخول في عملية تفاوضية لبحث جدوى مشروع مشترك لمقايضة الطاقة بالمياه، إلا أن الحرب المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، حالت دون توقيع اتفاقية أواخر عام 2023.

فيما قررت عمّان في 16 نوفمبر الماضي، عدم توقيع الاتفاقية، بعد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط المستشُفى الميداني الأردني في غزة وإصابة 7 من كوادره.

وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية فإنه “لم يتم بعد اتخاذ القرار النهائي بعدم تمديد الاتفاقية، والأمر يعتمد على تطور العلاقات مع الأردن وكيف سيعبّر الأردنيون في المستقبل القريب عن موقفهم تجاه الحرب”. وأفادت بأنه “إذا لم يتم تمديد الاتفاقية، فستنتهي صلاحيّتها هذا العام”.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …