قالت مجموعة الأزمات الدولية ان السلطات المصرية تواجه تحديات محلية ودولية قد تتطلب إعادة هيكلة جزئية على الأقل لترتيبات البلاد القائمة منذ فترة طويلة.
ونقلت عن مراقب مصري إشارته إلى تخلف لبنان عن سداد ديون وما أعقب ذلك من أزمة سياسية كمؤشر للمستقبل بالنسبة لمصر.
قال: “أعتقد أن الناس بحاجة إلى إعادة تشغيل عقولهم لمعرفة المكان الذي تتجه إليه مصر، وحالة لبنان مفيدة في هذا”.
أوضحت أنه في حين أن مصر مختلفة تمامًا عن لبنان، فإن الأزمة تجبر السلطات على مراجعة السياسات القديمة في مواجهة مخاوف اقتصادية حادة، مشيرة إلى أنه كان على القاهرة تقديم تنازلات مؤلمة، كما فعلت في الانخفاض الحاد في قيمة العملة.
وقالت المجموعة: مرت مصر بإخفاقات اقتصادية من قبل، لكن مشاكل اليوم مختلفة، وبدلاً من تقديم خطة إنقاذ غير مشروطة، يعمل شركاء الخليج مع صندوق النقد الدولي -الذي أقرض الحكومة بالفعل 3 مليارات دولار -للضغط على القاهرة لإجراء إصلاحات هيكلية.
وتشمل هذه الخطة إبطاء مشاريع البنية التحتية التي تديرها الحكومة وتقليص حيازات الشركات المملوكة للجيش، لكن كلا الخطوتين، على الرغم من أهميتهما بالنسبة للصحة الاقتصادية للبلاد على المدى الطويل، سوف يسببان ألمًا كبيرًا للعديد من المصريين وقد يجلب معه عدم الاستقرار السياسي.
قالت ان قرار السلطة بإطلاق حوار وطني مع المجتمع المدني وقوى المعارضة يعكس الرغبة في توسيع قاعدة دعمهم مع انتقال الوضع الاقتصادي من سيئ إلى أسوأ -على الرغم من قلق النشطاء من أن الحكومة تعيد التفكير الآن في المبادرة.
وهنا دور الشركاء الثنائيين والمؤسسات المتعددة الأطراف بالضغط على القاهرة من أجل الإصلاحات المتأخرة، الاقتصادية والسياسية، مع مراقبة التأثير الاجتماعي للتعديلات الهيكلية ومعايرة طلباتهم لتجنب تأجيج عدم الاستقرار.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية أنه يجب على شركاء مصر الدوليين الاستمرار في الضغط من أجل الإصلاحات الهيكلية والحد من البصمة الاقتصادية للجيش وتفكير الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين في ربط بعض دعمهم المستقبلي على الأقل بالتقدم في مبادرة الحوار الوطني الباهتة.
قالت إنه من الصعب اصلاح النظام السياسي بصورة شاملة لكن يمكن على الأقل السعي لتحقيق العدالة الجنائية وإجراء إصلاحات انتخابية، لكن على شركاء مصر الدوليين التعامل مع الموقف ببعض الحذر، مع مراعاة مخاطر عدم الاستقرار قصيرة الأجل الناجمة عن التقشف المالي.
حيث يمكن أن يسهم إصلاح الدعم والتضخم في اضطرابات اجتماعية لذلك يجب أن يكونوا مستعدين لإظهار المرونة في اجبار القاهرة على مزيد من تخفيض العملة أو تخفيض الانفاق على برامج الدعم.
وختمت المجموعة تقريرها بتأكيد أنه بينما ستواصل السلطات المصرية السير على حبل مشدود سياسيًا واقتصاديًا في الفترة المقبلة، يجب أن تكون الحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية على استعداد لفعل الشيء نفسه.
أي تقديم دعم دقيق ومحسوب لتعزيز مرونة البلاد على المدى الطويل وتقليل مخاطر عدم الاستقرار على المدى القصير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات