الأشعل: المساعدات المكدسة في معبر رفح ممنوع دخولها بقرار أمريكي إسرائيلي

أكد الدبلوماسي المصري الأسبق أستاذ العلاقات الدولية بالجامعات المصرية الدكتور عبد الله الأشعل، أن المطلوب لمنع المجاعة من الفتك بالفلسطينيين في قطاع غزة هو السماح بإدخال المساعدات الدولية المكدسة في مطار العريش وعلى بوابة معبر رفح.

وأوضح الأشعل في تصريحات لـ”عربي21″، أن المساعدات الدولية الموجودة على الحدود الفلسطينية المصرية ممنوعة من دخول قطاع غزة بقرار إسرائيلي أمريكي.

وقال: “المطلوب لوقف المجاعة في غزة أن يتم السماح بإدخال المساعدات المكدسة في الجانب المصري إلى قطاع غزة.. المساعدات جاهزة، والعالم كله بعث المساعدات بما في ذلك المساعدات المصرية.. المفروض تدخل، لكن إسرائيل مانعة لدخولها.. وهي واقفة على الضفة الأخرى لرفح، وتمنع أي شيء يدخل من معبر رفح”.

ودعا الأشعل إلى تشكيل قوة دولية تصاحب هذه المساعدات إلى داخل القطاع مثلما تشكلت القوة الدولية التي كانت في البوزنة ورواندا بقرار من مجلس الأمن.

لكنه قال: “للأسف من الواضح أن خطة أمريكا وإسرائيل أن يستمروا في الضرب والتجويع حتى يفر الفلسطينيون من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية.. لأن المخطط هو تهجير الفلسطينيين”.

وحول قرار القمة العربية الإسلامية في الرياض الذي دعا إلى كسر الحصار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة فورا، قال الأشعل: “قرارات القمة العربية الإسلامية لا قيمة لها.. كان عليهم تشكيل قوة عربية إسلامية ترافق إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وهذا خيار ممكن الحصول لأن إسرائيل لا يمكن لها أن تخاطر بمواجهة العالم العربي والإسلامي كله”.

وأضاف: “ثم لماذا لا تدخل الدول العربية ذات العلاقة مع إسرائيل المساعدات، فالإمارات تقدم خدمات جليلة لإسرائيل وكذلك البحرين لماذا لا تدخل المساعدات؟ ولماذا لا تبادر السعودية بإدخال المساعدات؟”.

وأضاف: “لا بد أن نعلم أنه في المنطقة العربية والإسلامية حصل فاصل كبير بين مصالح الدول ومصالح الكرسي.. وكل الحكام العرب دون استثناء يستمدون شرعيتهم من أمريكا وإسرائيل للأسف الشديد.. أما النظام العربي الرسمي فمات من زمن، ولا يوجد نظام عربي رسمي، منذ انحرفت مصر عام 79، وتحول الصراع مع الاحتلال من صراع عربي-إسرائيلي إلى نزاع فلسطيني-إسرائيلي”.

وأكد الأشعل أن “معركة طوفان الأقصى تمثل تحولا تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهي لا تعني فقط تحرير فلسطين وإنما أيضا رفض الوصاية العربية على فلسطين، وقد أكدت معركة طوفان الأقصى وحدة المصير بين إسرائيل والحكام والعرب”، وفق تعبيره.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …