الأشعل: 3 خلافات تعرقل عقد قمة بين سلمان والسيسى

استبعد السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، تطبيعًا سريعًا للعلاقات المصرية السعودية لافتًا إلى وجود عراقيل شديدة تحول دون عودة هذه العلاقات لمسارها الصحيح وتعرقل أي جهود لجمع كل من عبدالفتاح السيسى والملك سلمان في قمة ثنائية أو ثلاثية كما حاولت الإمارات.

وأشار الأشعل إلى أن حدوث تطور في العلاقات المصرية والسعودية في الوقت الراهن يبدو صعبًا؛ لعمق  الخلافات الجوهرية بين البلدين، وفي مقدمتها  المواقف المتباينة لدى الطرفين من القضايا المطروحة في الساحة وعلى رأسها سوريا واليمن وليبيا.

ومضي قائلاً في الوقت  الذي تتخذ السعودية مواقف واضحة ضد الحوثيين وصالح في اليمن وبشار الأسد في سوريا، يأتي موقف السيسى مخالفًا لذلك تمامًا؛ حيث ينحاز إلى بشار ويرفض إسقاطه، وكذلك عدم وضوح موقفه من الحوثيين باليمن، إن لم يكن هناك تعاون معهم حسب ما سرب من أخبار في هذا السياق، وهذا يعني أن السيسي وسلمان لن يلتقيا أبدًا.

واعتبر أن التقارب المصري الإيراني نقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين، وما يقوم به السيسى من تقارب مع ايران على خلفية دعمه لبشار في سوريا وبداية التعاون مع العراق، وهو أمر فجر بركان الغضب السعودي فالرياض تري في إيران عدوًا لها يهدد كيانها وأمنها القومي، بسبب دعمها الواضح للحوثيين وصالح في اليمن، وهو الأمر الذي جعل الملك سلمان يتخذ قرارًا بالتدخل العسكري في اليمن، وكان المفروض أن يكون لمصر دور في هذا التدخل ولكن لم تقدم القاهرة الدور المطلوب ما أغضب السعودية.

ولفت مساعد وزير الخارجية السابق  إلى أن الموقف من الإخوان  أيضًا يمثل أحد أسباب تأزم العلاقات؛ حيث يري السيسى في الإخوان عدوًا ويريد إنهاء وجودهم تمامًا، وهو ما وضح بجلاء في القتل والقمع والسجن والأحكام الجائرة ضدهم، في حين تري السعودية أنه يمكن التعاون معهم والبقاء عليهم، ولكن دون الوصول للسلطة، ولعل علاقتها بإخوان اليمن وسوريا يؤكد ذلك بوضوح، الأمر الذي انعكس بالإيجاب على الموقف السعودي من إخوان مصر مؤخرًا وهو ما أغضب السيسى.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …