أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس الجمعة، إن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية تسعى لفتح مركز مؤقت للاجئين في طرابلس مطلع العام المقبل لإعادة توطين أو إجلاء ما يصل إلى 5000 من الفئات الأشد ضعفاً من اللاجئين من ليبيا سنوياً.والرقم جزء بسيط من إجمالي عدد المهاجرين في ليبيا الذين قدر عددهم بما يصل إلى مليون شخص لكنه سيكون مخرجاً مقبولاً لنحو 43 ألف لاجئ تقول مفوضية الأمم المتحدة إنهم تقطعت بهم السبل حالياً في ليبيا.
وأَبْلَغَ ممثل المفوضية في ليبيا، روبرتو مينيوني، في روما: “نأمل في الحصول على التفويض (الكتابي) قريباً”.
وأَكد أن الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس وافقت بالفعل شفاهة على المشروع.
وسيقام المركز في منشأة تدريب سابقة لشرطة الهجرة وسيكون بوسع المهاجرين الدخول والخروج دون قيود. وأَبْلَغَ مينيوني إنه ما إن يتم تجديد المنشأة ستكون قادرة على استيعاب ما يصل إلى 1000 لاجئ مؤقتاً، وقد يبدأ تشغيلها بحلول مطلع 2018.
وباتت إيطاليا الوجهة الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا منذ أن أوقف اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التهريب عبر اليونان العام السابق، لكن عدد الوافدين تقلص بشدة منذ حزيــران (يونيــو) عندما شن فصيل مسلح حملة على عمليات الهجرة.
وبدعم من الاتحاد مولت إيطاليا ودربت وزودت خفر السواحل الليبي في طرابلس بالعتاد. ووعدت إيطاليا أيضاً بدعم حكومة رئيس الوزراء فائز السراج، والسلطات المحلية بعشرات الملايين من اليورو بهدف وضع حد لعمليات التهريب.
وأثارت تلك الاستراتيجية انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي تشير إلى الأوضاع البائسة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للدولة والتي يقول مينيوني، إنها تستضيف نحو 6000 حالياً.
وأَكَّدَ وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، أنه يعول على وكالات اللاجئين والهجرة التابعة للأمم المتحدة لتحسين أوضاع اللاجئين والمهاجرين في ليبيا.
وأَعْلَنَ مينيوني: “لا يمكن أن نكون نحن الحل الوحيد” ذلك لأن الوضع في ليبيا أيضاً ما زال خطيراً ولا يزال وصول العــاملين الدوليين إلى هذا البلد محدوداً.
وتابع: “ما زالت هناك مخاطر كبيرة” على العــاملين الدوليين. وأَبْلَغَ: “قبل نحو شهر ونصف وقع هجوم على قافلة للأمم المتحدة على بعد 30 كيلومتراً من طرابلس بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة. نجونا من الأسوأ بأعجوبة”.
وذكر أنه جرى إطلاق سراح قرابة 12 ألفاً من الفئات الأشد ضعفاً من اللاجئين- النساء والأطفال والمرضى أو المعوقون أو المسنون- من مراكز الاحتجاز بطلب من مفوضية الأمم المتحدة ومن المتوقع الإفراج عن حوالي 800 غَيْرهُمْ قريباً.
وتأمل المفوضية في إعادة توطين الكثيرين منهم إلا أن هذه عملية طويلة. وكثير من البلاد ليس لها وجود دبلوماسي دائم في طرابلس وهو ما يزيد الأمور تعقيداً.
و أَبْلَغَ مينيوني، إن المفوضية ستسعى لإجلاء معظمهم إلى مراكز مؤقتة في رومانيا وسلوفاكيا أو حتى كوستاريكا حيث سيتاح أمامهم وقت أطول لتقديم طلبات لإعادة التوطين. وأَدْغَمَ أن المفوضية تعمل حالياً على فتح مركز مؤقت آخر في النيجر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات