قالت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن الظروف غير مواتية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مطالبة بالتوصل إلى اتفاق يتضمن وقف العنف الموجود بالبلاد، مؤكدة على أن الأمم المتحدة لا تجبر اللاجئين على العودة.
وجاءت هذه التصريحات للرد على وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، السبت الماضي، دعا فيها إلى عودة ملايين اللاجئين السوريين.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، إن “ما تحتاجه سوريا حاليًا هو إيجاد ظروف مناسبة وشاملة لعودة اللاجئين السوريين، وهو ما يتطلب التوصل إلى اتفاق لوقف العنف (المتواصل منذ عام 2011)”.
وشدد حق، في مؤتمر الصحفي، على أن “الأمم المتحدة لا تجبر أبدًا اللاجئين علي العودة، واختيار قرار العودة يجب أن يكون طوعيًا ومن اللاجئين أنفسهم”.
وتابع: “توجد مخاطر عديدة حاليًا لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.. وحتي يتحقق ذلك لابد من إيجاد ظروف مواتية وشاملة لتلك العودة”.
ومضى قائلًا إن “المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة لشئون اللاجئين مستعدة للمساهمة في تلك العودة إذا كانت الظروف مناسبة”.
ودعا المعلم، في خطابه أمام الدورة الثلاثة والسبعين للجمعية العام للأمم المتحدة، اللاجئين السوريين في دول الجوار وأوروبا للعودة إلى مدنهم وقراهم، قائلا “الدولة السورية تضمن للاجئين الأمن والحياة الكريمة”.
وكان مسؤولون لبنانيون، قد دعوا مرارا، المجتمع الدولي إلى تأمين عودة اللاجئين إلى مناطق توقفت فيها الحرب بسوريا، معللة ذلك بأن موارد الدولة لا تتحمل وجود السوريين أكثر من ذلك.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد هاجم الدعوات الموجودة في لبنان بشأن عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مؤكدا على أن العودة لن تكون قبل أن يكون هناك حل مستدام للأزمة في سوريا، وتعهد بمساعدة لبنان في كفالة السوريين، حيث أن الأوضاع السورية غير آمنة بعد ما حدث في إدلب، داعيا المجتمع الدولي لاحترام حقوق اللاجئين والقانون الدولي.
ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه بقرابة مليون ونصف مليون، فيما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون، شاكية من ضغط اللاجئين على موارد البلد المحدودة، في ظل مساعدات دولية غير كافية.
وتعرضت إدلب، آخر معقل للمعارضة، لهجمات دموية من قوات النظام، قبل أن تتوصل تركيا وروسيا إلى اتفاق لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة بإدلب.
وكانت دفعات من السوريين قد عادت من لبنان إلى سوريا بتنسيق بين السلطات اللبنانية والنظام السوري، ولا يتوافر إحصاء بشأن عددهم.
يشار إلى أن تسجيلات اللجوء لفرنسا قد وصلت لمستوى تاريخي خلال عام 2017، لتصل إلى 100 ألف و412 طلبا، أي بارتفاع بنسبة 17%، إلا أن نسبة السوريين من بين طالبي اللجوء سجلت انخفاضا مقارنة بسنة 2016، حسب الاحصائية الجديدة التي كشف عنها المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) ما يؤكد أن فرنسا هي ثاني الدول الأوروبية استقبالا لطلبات اللجوء بعد ألمانيا .
وحسب أرقام (OFPRA)، فقد وصل عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات اللجوء في فرنسا، خلال العام الماضي، 3249 شخصا، أي بتراجع بنسبة 10%، مقارنة بعام 2016، وذلك رغم نسب الحماية المرتفعة جدا للسوريين الذين يصلون في غالب الأحيان من خلال برامج لإعادة التوطين، والتي تقدر ب 95%.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات