حذرت الأمم المتحدة من أن فشل القادة السياسيين باليمن في تسوية خلافاتهم يطيل أمد معاناة الملايين الذين يقاسون بالفعل من المجاعة والمرض.
وذكر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في إفادة، أمس، أن الصراع المستمر منذ عامين يعرض المواطنين للموت والأذى.
وقال ولد الشيخ أحمد: “ما زال اليمن اليوم يمر بفترة حرجة ومأساوية، فيما يدفع المدنيون ثمناً رهيباً لصراع لا ينتهي على السلطة”.
وتابع قائلاً: «من ينجون من المعارك يواجهون الموت بالمجاعة أو المرض مع استمرار الوضع الاقتصادي في التدهورو التوترات السياسية في اليمن مستمرة في تقويض مؤسسات الدولة التي يعتمد عليها كثير من اليمنيين».
ولا يزال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأغلب مسؤولي حكومته خارج البلاد بسبب مخاطر أمنية في عدن، فيما شكا البنك المركزي الأسبوع الماضي من أنه ليست لديه سيولة كافية لدعم الاقتصاد.
وتسيطر جماعة الحوثي المعروفة على صنعاء في الشمال، وهي ليست أفضل حالاً من الحكومة المعترف بها دولياً، إذ تخوض خلافاً مع حليف رئيسي بسبب الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم.
ولطالما ألقى الحوثيون بالمسؤولية عن عدم صرف رواتب موظفي القطاع العام لما يقرب من سنة على حكومة هادي، وكذلك أزمة الصرف الصحي التي نجم عنها وفاة ألفي شخص نتيجة إصابتهم بالكوليرا.
لكن زعيم الحوثيين شن هجوماً لفظياً غير مسبوق على شريكه السياسي والعسكري الأساسي، أمس، وهو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأكد عبد الملك الحوثي، أمس، أهمية دور الحكماء في التحرك للحفاظ على وحدة الصف الداخلي، وقال: «من يريد أن يخرب لا ترضوا … ومن يريد أن يساوم على كرامة البلد عن أي طرف كان لا ترضوا».
وأضاف: «الذي يسعى لضرب الجبهة الداخلية والفتن الداخلية ويحاول أن يبعد الشعب عن المسؤولية الكبرى في التصدي للعدوان في متاهات لا تسمحوا له، والذي يحاول إعاقة مؤسسات الدولة أو تعطيلها والابتزاز السياسي لا تسمحوا له». ولم يرد تعليق بعد من حزب صالح على الخطاب، ولم تتضح طبيعة الإجراءات التي قد يتخذها الحوثيون ضد الموالين لصالح الذين يشغلون مناصب مهمة في إدارة الشمال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات