الأمن المصري يعتقل نجل الرئيس مرسي بعد زيارته لوالده

اعتقل الأمن المصري، صباح اليوم الأربعاء، عبد الله محمد مرسي، (نجل الرئيس المصري محمد مرسي)، وذلك بعد يوم من حوار أجراه مع وكالة، “أسوشيتد برس”.

وقال المتحدث باسم أسرة محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، اليوم الأربعاء، إن الأمن المصري أوقف “عبد الله” أحد أبناء الرئيس الأسبق من منزله غربي العاصمة القاهرة، وفق ما نشرته، “الأناضول”.

وأوضح “أحمد”، النجل الأكبر لمحمد مرسي، المتحدث باسم الأسرة أن الأسرة “فؤجئت صباح اليوم بدخول عناصر لا نعلن هويتها، إلى المنزل في حي الشيخ زايد (غربي القاهرة) واعتقال شقيقي عبد الله”.

وأشار إلى أن الأسرة لا تعرف مكان نجلها حتى الآن، لافتًا إلى أنها ستعلن ما يصل إليها تباعًا.

ولم يصدر بيان عن الشرطة المصرية بشأن الواقعة يؤكدها أو ينفيها.

وحفلت منصات التواصل بمصر بحديث واسع من مؤيدي “مرسي” عن واقعة توقيف نجله “عبد الله”.

وقال الصحفي والإعلامي، “أحمد عبد الجواد” اعتقلوه بعد زيارتة لوالده  والحديث عن ثباتة وصمودة وعدم التفريط في شرعيتة المستمده من إرادة الشعب المصري وهكذا يكيد الإنقلاب للرئيس محمد مرسي وأسرتة”.

وتابع في تغريدة له بموقع التواصل الاجتماعي، “تويتر”، “السيسي يخشى مجرد رسالة شفوية تخرج من خلف أقبية معتقلاته”.

وسبق لـ”عبد الله” أن أُوقف في مارس/آذار 2014، على خلفية اتهامات بحيازة مخدرات، وصدر حكم بحقه بعد 3 أشهر، أيدته محكمة النقض في 2015 بالحبس عامًا، وهي التهمة التي نفاها عبد الله.

وآخر تصريحات عبد الله كانت لوسائل إعلام عربية كانت قبل أيام، وذلك عقب زيارة والده في سجن طره جنوبي القاهرة، في سبتمبر/أيلول الماضي، متحدثا عن الموقف الثابت للوالد، ومعنوياته المرتفعة.

وحاليا يواجه أسامة مرسي، المتحدث السابق باسم الأسرة، حكمان أوليان بالحبس على خلفية اتهامات ينفها متعلقة بالعنف.

ومنذ الإطاحة الرئيس محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013، عقب عام من توليه الحكم، والأسرة تواجه توقيفات واتهامات عديدة تنفيها، وتقول عادة إنها تتعرض لها جراء عدم القبول بالنظام الحالي.

وقالت “وكالة اسوشيتدبرس” في تحقيق صحفي كشف كيف تجند سلطات الانقلاب كل امكانياتها للانتقام من شخص الرئيس محمد مرسي كرئيس جمهورية، فقالت: يسجنونه في مكان خاص قذر ينام فيه على الأرض، ويمنعونه من تلقي العلاج من مرضي السكر والضغط المصاب بهما، ويؤفضون السماح لأسرته بزيارة بزيارته للاطمئنان عليه، ويصل انتقامهم الخسيس منه الي حد سجن نجله الأكبر 10 سنوات في قضية ملفقة، ومنع نجله الأصغر من الالتحاق باي وظيفة أو حتي استخراج جواز سفر أو بطاقة هوية أو رخصة قيادة .. مع كل هذا يضرب الرئيس مرسي أروع الأمثلة على الصمود في مواجهة انتقام الخسيس “السيسي” منه ومن اسرته.

الوكالة العالمية أجرت لقاء مع “عبد الله” النجل الأصغر للرئيس محمد مرسي (25 عاما)، رصدت فيه قوله إن والده (الرئيس)، ورغم كل ما تفعله سلطات الانقلاب لكسر ارادته، إلا أنه صامد ويرفض تقديم أي تنازل، ورغم كل هذا القهر والقمع للأسرة والرئيس محمد مرسي يقول نجله أنه “يعيش في حالة معنوية قوية رغم العزلة التامة”، ليقدم بذلك القدوة والمثل لكل الشرفاء والثوار.

ونوه “عبد الله” إلى أن أسرة “مرسي” لم تتمكن من زيارته “منذ اختطافه في 3 تموز/ يوليو 2013 إلا 3 مرات؛ الأولى كانت في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 بسجن برج العرب غرب الإسكندرية، والثانية في 4 حزيران/ يونيو 2017 بسجن ملحق المزرعة، والثالثة في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي داخل محبسه في سجن ملحق مزرعة طره”.

“عبد الله” روي لـ “اسوشيتدبرس” كيف أنه يذهب كل شهر الي سجن طرة سيئ السمعة منذ سجن الرئيس مرسي فيه قبل خمس سنوات، وأنه يجلس لساعات طويلة تحت الشمس الحارقة محاولا الحصول على تصريح وفرصة لرؤية والده، بيد ان سلطة الانقلاب تحرمه من رؤيته ويرفضون إصدار أي تصاريح لرؤية الابن لأبيه الرئيس.

ومع هذا يقول “عبد الله” في المقابلة مع وكالة انباء اسوشيتدبرس: “أعرف أنهم سيرفضون طلبي، ولكنني لن أيأس من الحضور لطلب رؤية أبي الرئيس مرسي، و”أحارب من أجل حقوقه”.

“عبد الله”، الذي كشف أن اسرة الرئيس مرسي حظيت بـ “زيارة نادرة” للرئيس الشهر الماضي، تحت إشراف الشرطة لمدة 25 دقيقة، وهي المرة الثالثة فقط التي رأوه فيها خلال خمس سنوات، أكد أن الرئيس مرسي البالغ من العمر 67 عاماً يعاني من اعتلال الصحة بسبب الظروف القاسية للسجن وحرمانه من العلاج أو رؤية أسرته، وعزله في قفص زجاجي داخل المحكمة.

وقال إن الرئيس مرسي “ليس لديه أي فكرة عما يجري في البلاد منذ اعتقاله لأنهم يحاصرونه ويعزلونه ولا يسمحون له حتى بقراءة الصحف أو حتى إدخال قلم وورقة يكتب فيها أفكاره”.

ولكنه (الرئيس) “يعيش في حالة معنوية قوية رغم العزلة التامة، ودون رعاية كافية لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، الذي يعاني منهما، ونومه على الأرض”، بحسب نجله “عبد الله”.

ويروي نجل الرئيس كيف يتم التضييق على اسرة الرئيس وليس الرئيس فقط، من جانب سلطة الانقلاب، مشيرا لأنه يدرس “التمويل”، لكن فرصته ضئيلة في العثور على أي عمل في مصر، حيث يخشى أصحاب العمل من توظيفه ويطلبون خطابات رسمية من أمن الدولة تسمح له بذلك!.

ويشير لأنه – علي خلاف كل مصري -ليس لديه جواز سفر، أو بطاقة هوية، ومنعوه من استخراج رخصة قيادة، كما حكموا على شقيقه الأكبر أسامة بالسجن 10 سنوات في محاكمة جماعية وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “استهزاء بالعدالة”.

وأبدي معلقون اعجابهم بكم الصمود الذي يبديه الرئيس محمد مرسي وأسرته رغم البطش والتنكيل بهم جميعا ومنعهم ابسط حقوقهم حتى في استخراج أوراق رسمية أو علاج ابيهم الرئيس مرسي المريض أو السماح لهم برؤيته.

وقارنوا بين منع الرئيس الشرعي من رؤية اسرته سوي 3 مرات في 5 أعوام منذ الانقلاب وعزله عن العالم للتنكيل به، والتنكيل بأسرته، بينما الرئيس المخلوع مبارك ينعم بالراحة والاستجمام في منتجعات الاسرة المنهوبة وابناؤه ينعمون بالحرية خارج السجن رغم انهم متهمون بنهب ملايين الدولارات.

وقارن نشطاء بين صمود الرئيس مرسي الذي يعطي ضوء وأمل في نهاية النفق المظلم للانقلاب، ينير الطريق للشرفاء من الثوار ويعطي الامل في ثورة جديدة تعصف بالظلم والقهر والفساد، وبين حياة القصور التي يعيشها أبناء السيسي الذين ينعمون بمناصب كبري في المخابرات والرقابة الإدارية بفعل الكوسة والواسطة، بينما نجل الرئيس مرسي لا يجد عملا وحين جاءته فرصة عمل عادية بشركة بتول بمجهوده، ووالده في السلطة اثار اعلام الانقلاب جدالا حولها فاضطر الابن لترك لوظيفة كي لا يسبب صداعا لوالده وها هو بلا عمل.

وفي 17 مايو 2018 الماضي، مع حلول شهر رمضان، أصدرت أسرة الرئيس محمد مرسي، المعتقل في سجون الانقلاب العسكري منذ 3 يوليو 2013، بيانا حول طبيعة وظروف احتجازه هو ونجله أسامه.

وقال البيان: “يحل شهر رمضان الكريم هذا العام ليكون السادس على التوالي لرئيس مصر الشرعي والمنتخب الدكتور محمد مرسي خلف الجدران سيئة السمعة مع حالة من الحصار والتعتيم المتعمد عن طبيعة وظروف احتجازه منذ الانقلاب العسكري الذي حدث في مصر سنة 2013 ودون أن يسمح له بحقه الطبيعي في مقابلة أسرته وفريقه القانوني على مدار سنوات الاعتقال”.

وأكد البيان أن “الرئيس محمد مرسي ممنوع تماماً وكلياً من لقاء أي بشر أياً ما كان وهو في اعتقال انفرادي تعسفي وحصار وعزلة كاملة منذ اختطافه عشية الانقلاب وحتى اليوم ولم تتمكن أسرة الرئيس وفريق دفاعه القانوني من لقائه سوى مرتين على مدار سنوات الاعتقال الخمس”.

وأضافت أسرة الرئيس أنها “لا تعلم شيئا عن مكان وظروف احتجاز الرئيس، ولا طعامه وشرابه فضلاً عن حالته الصحية وخاصة بعد حديث الرئيس عن تعرض حياته للخطر والتهديد المباشر داخل مقر احتجازه في أكثر من مرة خلال جلسات المحاكمة الهزلية أبرزها كان بتاريخ 8 أغسطس 2015، و6 مايو 2017، و23 نوفمبر 2017”.

وأشارت أسرة مرسي في البيان إلى “أن ظروف اعتقال واحتجاز الرئيس مرسي ونجله أسامة مخالفة لكافة الدساتير والقوانين المنظمة للعدالة في مصر والعالم، وزيارتهم والاطمئنان عليه حق لا مَكرُمة يقدمها أحد لنا، ومخالفة ذلك لسنوات انتهاك للحقوق الإنسانية والقانونية وكافة المواثيق الدولية فضلاً عن الجريمة الكبرى وهي الانقلاب العسكري وهي الجريمة التي لن تسقط بالتقادم”.

وأصدرت اسرة الرئيس مرسي عدة بيانات تؤكد أن أول رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية مسجون في ظروف مُروِّعة، حيث لم يتلق أي علاجٍ كافٍ لمرض السكري أو ضغط الدم، وبسبب عدم تلقيه أي علاجٍ مناسب لمرض السكري، فقد معظم قدرته على البصر في عينه اليسرى، ويحتاج إلى جراحةٍ عاجلة، وطلبه لعلاجٍ طبي عاجل قوبل بالرفض من المحكمة.

وكشف محامو الرئيس مرسي وأفراد أسرته إنّه أخبرهم في شهر يونيو 2017 بأنَّه تعرَض لغيبوبتين بسبب مرض السكري، ولم يحصل على العلاج المناسب في السجن وطلب نقله إلى مستشفى خاص على نفقته الخاصة ولكن المحكمة رفضت

وفي مارس 2018 قالت صحيفة الجارديان أن مجموعة من كبار النواب والمحامين البريطانيين تقدموا بطلب لنظام السيسي المنقلب، للسماح بزيارة مرسي.

والنواب البريطانيون الذين طلبوا زيارة الرئيس مرسي من أحزاب مختلفة وانضم لهم محامون دوليون هم من صفوة السياسيين البريطانيين، وبعضهم سبق له الاعتراض على زيارة السيسي للندن عام 2014، ومنهم محامون طالبوا بمحاكمة قادة الانقلاب وترصد وصولهم لبريطانيا لاعتقالهم كمجرمين قتلوا معتصمين ومعتقلين مصريين.

وأبرزهم: السير كريسبن بلانت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، ولورد فولكس وزير العدل السابق، وبول ويليامز الطبيب السابق والعضو في لجنة الصحة بمجلس العموم البريطاني، و”تيم مولوني” مستشار الملكة الذي يعد المستشار القانوني لهذه المجموعة التي ترغب في زيارة الرئيس مرسي.

وقال السير “بلانت” للجارديان: “هناك مخاوف من أن تكون ظروف احتجاز الدكتور مرسي لا تفي على الإطلاق بالمعايير الدولية بل والمصرية نفسها، ولذلك قدمنا إلى السلطات المصرية من أجل رؤية الظروف التي يُحتجَز فيها الدكتور مرسي وتقييمها بأنفسنا”.

وأضاف: “لا ينبغي أن يُحتَجَز أي شخصٍ في ظروف غير إنسانية، والآثار المترتبة على الظلم في معاملة القادة الوطنيين السابقين الذين كانوا يتمتعون بحكمٍ شعبي قد تتجاوز المخاوف المتعلقة بظروف احتجاز أي فردٍ عادي”.

بعد الحُكم الاخير ضده فيما يسمي قضية “إهانة القضاء” بالسجن 3 سنوات وغرامة مليون جنيه، ورغم بقاء خطوة النقض، انتهت القضايا الخمسة التي زج الانقلاب باسم الرئيس محمد مرسي فيها بهدف الضغط عليه للاعتراف بالانقلاب وتغييبه خلف القضبان، مع استمرار اعادة اثنين منها (التخابر مع حماس واقتحام السجون)

ويحاكم الرئيس الشرعي مرسي في 5 قضايا هي: “أحداث الاتحادية” -التخابر مع حماس -الهروب من سجن وادي النطرون خلال ثورة يناير -التخابر مع قطر -إهانة القضاء.

وهناك احتمال باختلاق قضية جديدة (سادسة) للرئيس مرسي هي (التخابر مع أمريكا)، بعدما ألمح لهذا قاضي “التخابر مع حماس” في اخر جلسة.

وأصدر القضاة، الذين تصدرهم السلطة بعينهم لمحاكمة الرئيس مرسي وقادة الاخوان، أحكاما نهائية ضد الرئيس مرسي في 3 قضايا هي: “التخابر مع قطر” و”الاتحادية”، و”الهروب من سجن وادي النطرون”، أيدها قضاة النقض، الذين عينهم السيسي بعد تعديل قانون الهيئات القضائية لجعل القضاة تابعين له لا مستقلين.

ولا يزال الرئيس مرسي يحاكم في إعادة قضية التخابر مع حماس رغم اللقاءات العلنية بين مدير مخابرات السيسي وقادة حماس، كما أن قضية إهانة القضاء الاخيرة لم يصدر فيها سوي حكم أولي غير نهائي وتنتظر الطعن عليها.

وبلغت جملة الاحكام التي صدرت ضد الرئيس مرسي 73 عاما سجنا، تأييد الحكم النهائي فيها عليه في قضيتين بواقع 45 عام سجنا، وتم منع الزيارة عنه 5 سنوات كاملة لم تزره فيها اسرته ولا محاميه الا مرتان داخل المحكمة ومرة في سجنه، كما رفض القضاة طلبه العلاج علي نفقته الخاصة لإصابته بالسكر واضرار في العين واحتمالات وفاته بغيبوبة سكر او تهديده بفقد البصر.

وحملت أسرة مرسي المحتجز منذ الإطاحة به في 3 يوليو 2013، السلطات المصرية “المسؤولية الكاملة الجنائية والسياسية عن حياة الرئيس داخل مقر احتجازه”، وفق البيان ذاته.

شاهد أيضاً

إيران تدعو أمريكا لإنهاء الحرب على جميع الجبهات وقطر تربط الأموال بالمفاوضات

دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمريكا إلى الالتزام بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، …