منع أمن الدولة إقامة عزاء نقيب المحامين الراحل “رجائي عطية” بمسجد عمر مكرم، وأغلقت وزارة الأوقاف المسجد وقاعة العزاء في وجوه المعزين تنفيذا لأوامر أمن الدولة، ما أضطر المحامون وأهله لتلقي العزاء في الشارع قرب المسجد وسط حالة غضب شديدة رغم كونه أحد رجالات النظام السابقين ولم يكن معارضا له.
وسبق للأجهزة الأمنية قبل إلغاء إقامة سرادق العزاء في مسجد عمر مكرم القريب من ميدان التحرير أمس الاثنين، أن رفضت السبت الماضي خروج الجثمان من مقر نقابة المحامين بشارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة.
وقالت ابنة المحامي رجائي عطية، نقيب المحامين الراحل، إن المسؤولين عن قاعة العزاء أبلغوها بأن لديهم أوامر بغلق المسجد، دون توضيح أي أسباب بهذا الشأن رغم أنها دفعت 15000 جنيه تكاليف العزاء في وزارة الأوقاف.
وساند رجائي عطية النظام، وقدم دعماً هائلاً للسيسي والمؤسسات، وبرر الاعتقالات وسلوكيات النظام الإجرامية، ورفض تبيض السجون، وأقسم على سعودية تيران وصنافير، وكان محامي الحكومة أمام القضاء الذي أقر السيادة المصرية عليها، قبل أن يعلن عطية أن قرار التنازل عنها من أعمال السيادة.
النقابة تطالب السيسي برد كرامتها
وطالب أعضاء مجلس نقابة المحامين، المنعقد منذ وفاة رجائي عطية، نقيب المحامين، السيسي برد كرامة النقابة، ونقيبها المتوفي، معبرين عن استيائهم من الطريقة التي يجرى التعامل بها مع النقابة، من عدم سماح بعض الأجهزة بنقل جثمان الفقيد إلى النقابة وفق رغبة جموع المحامين، ورفضها إقامة العزاء في مسجد عمر مكرم بعد حجز النقابة قاعتي المسجد لاستقبال المعزين.
وقال بيان صحفي صادر عن مجلس النقابة: «رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ أن تم إعلان نبأ وفاة المغفور له رجائي عطية، نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، وكان مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم، وعقب وصول الجثمان إلى مسجد عمر مكرم لصلاة الجنازة، كانت هناك رغبة عارمة من مجلس النقابة، وجموع المحامين، أن يخرج الجثمان من نقابة المحامين، كونه رمزا وقيمة للمحاماة والمحامين، إلا أن بعض الأجهزة رفضت ذلك وبكل شدة، ورغم أن هذا الموقف كان شديد القسوة على مجلس النقابة، وجموع المحامين، ومحبيه وتلاميذه، إلا أن مجلس النقابة رأي أن يستجيب لذلك حرصا على الوطن، وعدم حدوث أي مشكلات”.
وأضاف البيان: «ثم تم الإعلان عقب الدفن عن مراسم العزاء في مسجد عمر مكرم، وبالفعل قامت النقابة بسداد إيجار القاعتين لإقامة مراسم العزاء اليوم، واتصل بنا مسؤول القاعات بالمسجد لإبلاغنا بأن القاعات جاهزة لاستقبال المعزين، إلا أن نفس الجهة طلبت من مسؤول المسجد إغلاق القاعات، بل أبلغوا المجلس بأن القاعات مغلقة، ولن تفتح مطلقا، فطلب المجلس أن يقام سرادق العزاء بدار النقابة، فتم رفض الطلب ولم يسمحوا بذلك، فقمنا بالاتصال بأعلى المستويات ولكن لا مجيب”.
وتابع: «ولما كان الفقيد نقيبا للمحامين، وهي أكبر وأعظم نقابة مهنية، فضلا عن أن الفقيد شخصية قانونية وعسكرية كبيرة، هذا فضلا أن ما حدث يمثل عدم تقدير للمحامين، والمحاماة، وما زلنا حتى الساعة الخامسة مساء اليوم وقبل مراسم العزاء نبحث عن مكان لإقامة العزاء”.
واستكمل: «الأمر الذي أحدث غضبة شديدة بين جموع المحامين وأسرهم، بل ولدى الرأي العام، أيستحق هذا الرجل ما يحدث رغم أننا كنقابة محامين مصرية وطنية ومحبين للوطن وداعمين له.. فكيف نواجه المحامين وماذا نقول لكبار المسؤولين الذين يرغبون في تقديم واجب العزاء؟”.
واختتم: « … اليوم الاعتداء تم على نقابة بأكملها ثم على نقيب المحامين، ذلك ما حدث، لذا نأمل أن ترد كرامة الرجل وأن ترد كرامة المحامين على هذا الحدث الغريب”.
الأوقاف: ليس من اختصاصنا!
وأكدت مصادر مطلعة من داخل وزارة الأوقاف لبوابة أخبار اليوم أن وزارة الأوقاف غير مسئولة على قرار غلق قاعات العزاء أو فتحها وانما الأمر في يد مجلس الوزراء!!.
وأوضح المصدر أن قرار فتح دار المناسبات جاء أمس فقط وجميع القاعات لم يتم تجهيزها لاستقبال افراح أو عزاء وخاصة قاعة عمر مكرم التي مر عليها أكثر من عام مغلقه، وأوضح المصدر أن القاعة حدث فيها بعض الترميمات ومن الصعب استقبال عزاء بها علي وضعها الحالي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات