أعرب المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان، عن قلقه إزاء تقارير تفيد بإصدار وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، أوامرَ بتشديد مراقبة الجالية المسلمة في إيطاليا، بعد حادثة طعن نفّذها مهاجر مغربي مسلم ضد مهاجر جورجي قرب محطة قطار “تيرميني” في العاصمة روما، في ٢٣ نيسان الجاري، إثر خلاف نشب بين الطرفين.
وبحسب إفادة الضحية الجورجي، فقد أطلق المهاجم المغربي ألفاظًا معادية للكاثوليكية، قبل أن يطعنه في منطقة الرقبة حيث يرتدي الضحية قلادة الصليب.
وشدّد “الأورومتوسطي” على “رفضه المطلق لمثل هذه الحوادث التي لا يمكن تبريرها”، غير أنّه أكد على أن الحادثة “لا يمكن أن تبرّر فرض إجراءات تقييدية تمسّ الجالية المسلمة في إيطاليا برمّتها، والتعامل مع أفرادها على أنهم مجرمون محتملون”.
وقال المرصد الحقوقي الدولي -مقره جنيف- إنّ “التعامل مع الحادثة قد يندرج تحت انتهاكات افتراض البراءة بموجب الفقرة الثانية من المادة ١٤ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على أنه: من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونًا”.
واعتبر الأورومتوسطي أنّ السلطات الإيطالية “تنتهك بشكل واضح الفقرة المذكورة لدى حصرها الجالية المسلمة في دائرة محددة، والتعامل معها على أنها كلّ متجانس، بالرغم من أنها تضم عددًا من الأعراق والثقافات المختلفة التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع هذه المجتمعات”.
وبيّن الأورومتوسطي أن مراقبة أماكن تجمع المسلمين عقب حادثة الطعن “بحجة درء أيّ نوع من أنواع العنف ضد المواطنين الأبرياء، يمثّل انتهاكًا للمادة ٥ من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتي تحمي الحق في حرية الدين والتجمع وتكوين الجمعيات”.
ودعا الأورومتوسطي جميع الأطراف المشاركة في التحقيق إلى التعامل مع الحادثة في إطار حدودها الجنائية، والتوقف عن وسم أفراد المجتمع المسلم في إيطاليا بالمشتبه بهم، خاصةً وأنّ الأقليات المسلمة في أوروبا تعاني كثيرًا نتيجة خطاب الكراهية الذي ينتهجه السياسيون الشعبويون ضدهم، وتحميلهم مسؤولية جرائم لم يرتكبوها. (CPA)
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات