“الإخوان المسلمين” ترحّب بموقف البرلمان البريطاني

على الرغم من حملات التشوية والتشكيك التي تمارس ضد جماعة الإخوان المسلمين ليل نهار بالداخل والخارج، لإلصاق الإرهاب بالجماعة التي مضى على تاريخها ما يقرب من قرن من الزمان، وهي تعمل وفق نهج السلمية والدعوة بالحسنى، وتلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية في كافة ناشطها، كصمام أمان مجتمعي من الانزلاق نحو العنف ومقاومة الفساد واستبداد الطغاة.

ورحّبت جماعة “الإخوان المسلمين“، اليوم الإثنين، بنتائج تقرير البرلمان البريطاني، الصادر مساء أمس الأحد، حول تقرير الحكومة البريطانية حول الجماعة، الذي أعده السفير البريطاني السابق في السعودية، جون جينكينز.

ودعا مكتب “الإخوان المسلمين” في الخارج، في بيان، القوى الدولية والحكومات لـ”التوقف عن دعم الأنظمة الديكتاتورية والاستماع لأصوات الشعوب التي تنادي بالحرية والديمقراطية”، قائلاً إنّ “تقرير البرلمان أورد حقائق عن الإخوان المسلمين، ونبذهم للإرهاب والعنف، وعن نهجهم وممارساتهم التي يعرفها الجميع”.

وأضاف المكتب، في بيان، أنّ “الجماعة تلقت تقرير البرلمان الذي يصف تقرير الحكومة البريطانية بالمضلل، بإيجابية”، مؤكّدةً على أنّ “التقرير أهمل حقائق هامة عن الجماعة، ومواجهتها لانقلاب عسكري، وتعرضها للاضطهاد والإقصاء”.

جاء هذا بعدما أكّد تقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني أنّ الدلائل تشير إلى أنّ مصر كانت ستؤول إلى “مكان أكثر عنفاً لو دعمت جماعة الإخوان العنف أو أقرّته”، ما يعني أن الجماعة لم تتبن فعلا هذا النهج. 

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي حول تقرير مجلس العموم البريطاني

بعد أكثرمن عامين من تحقيقات وزارة الخارجية البريطانية، وبحثها لمنهج وفكر جماعة “الإخوان المسلمون”، وفي ظل حملات إعلامية محلية وإقليمية تحاول تشويه نصاعة هذا الفكر وذلك المنهج، أصدرت لجنة الشئون الخارجية بمجلس العموم البريطاني خلاصة تقريرها حول تحقيقات الخارجية البريطانية، أكدت فيه على جملة من الحقائق:

أولاً: الإسلاميون السياسيون الذين يعرفون أنفسهم على أنهم ديمقراطيون، اعتنقوا الانتخابات كآلية للتنافس على السلطة والفوز بها، و ينبغي السماح لهم بالمشاركة بحرية في العمليات الديمقراطية.

ثانياً: إن اعتقال النشطاء السياسيين وحبسهم دون محاكمات عادلة، وإغلاق المحافل السياسية التي يمكن من خلالها النظر في التظلمات والشكاوى، من شأنه – في الأغلب – أن يدفع بعض الناس نحو التطرف.

ثالثاً: لم تصنف المملكة المتحدة (بريطانيا) جماعة “الإخوان المسلمون” منظمة إرهابية، ونحن نتفق مع هذا القرار.

رابعاً: إضافة إلى ذلك، ومع أن الخلاصات الرئيسية جاءت على ذكر نماذج من القمع الذي تعرضت له جماعة “الإخوان المسلمون” في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، إلا أن تقدير وزارة الخارجية البريطانية بأن التحقيق في الأحداث التي أعقبت الإطاحة بالجماعة من السلطة في مصر لم تحتاج إلي تحقيق – بما في ذلك قتل عدد كبير من المتظاهرين الذين تعاطفوا مع الإخوان في شهر أغسطس / آب من عام 2013 م، واستمرار إجراءات القمع ضد الجماعة داخل مصر وفي غيرها – يعد إغفالا فظيعا.

وإن العنف والاضطهاد (الواقعان على الإخوان) يمثلان عاملين مؤثرين في طريقة تصرف الإخوان، و كان ينبغي على التحقيق أن يأخذهما بالحسبان عند تقييم الجماعة، وينبغي على وزارة الخارجية البريطانية أن تفعل ذلك في المستقبل.

وبعد

ومن جهتنا.. فإن جماعة “الإخوان المسلمون” تؤكد بعد صدور هذه الشهادة من مجلس العموم البريطاني على إصرارها على المضي قدما في طريقها لتحقيق:

1- أهداف ثورة 25 يناير 2011م المتمثلة في العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية.

2- استرداد حقوق الشعب المصري المغتصبة، وفي مقدمتها استعادة الشرعية المتمثلة في عودة رئيسها ومؤسساتها المنتخبة.

3- القصاص لحقوق الشعب المصري، من شهداء ومعتقلين ومصابين ومضارين ممن أجرم النظام في حقهم.

وبعد صدور هذه الشهادة من مجلس العموم البريطاني والتي تبرئ ساحة “الإخوان المسلمون” تؤكد الجماعة على استمرار مسيرتها في خدمة أمتها وفقًا لثوابت فكرها في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على تحقيق مشروعها الإسلامي الإصلاحي بالمنهج السلمي.

(قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) “يوسف : 108”.

والله اكبر ولله الحمد

د. محمود حسين

الأمين العام لجماعة “الإخوان المسلمون”

الإثنين 7 صفر 1438هـ ، الموافق 7 نوفمبر 2016م

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …