تصاعد الجدل في الكيان الصهيوني حول مدى جهوزية قواتها البرية للحرب القادمة، بعدما تراجعت قدراتها القتالية وتدريباتها بفعل سياسة تطوير الجيش “السيبراني التكنولوجي”، التي نفذها على نحو بارز رئيس أركان الجيش الحالي، أفيف كوخافي، مع اقتراب نهاية ولايته وانتقال قيادة الجيش لخليفته الجديد الجنرال هرتسي هليفي.
وانضم ضابط رفيع المستوى، تحدث إلى الإذاعة الإسرائيلية العامة، يوم الأحد، إلى موجة الانتقادات لسياسات بناء القوة العسكرية التي انتهجها كوخافي، في سياق استمرار التوجه العام في الجيش لزيادة الاعتماد على القوات الجوية من جهة، والأسلحة التكنولوجية المتطورة، خاصة المسيرات الجوية والروبوتات، بدلاً من تعزيز الجهوزية القتالية لجنود القوات والوحدات البرية المختلفة.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية اليوم، فإن الضابط المشار إليه، الذي لم يُكشف عن اسمه، اتهم كوخافي بأنه يعاني من “فانتازيا بناء جيش تكنولوجي سيبراني فتاك وناجع على حساب الجيوش البرية التي تحسم المعركة في ميادين القتال”.
وانتقد الضابط المذكور، الذي أشارت الإذاعة إلى أنه رفيع المستوى، سياسة “المباهاة” التي يعتمدها كوخافي في الإشارة إلى القدرات ومساهمة التكنولوجيا المتطورة في عمليات الجيش، مذكراً “بمباهاة كوخافي في قصف قافلة أسلحة في العمق السوري، مع ذكر تفاصيل دقيقة حول ما كانت تحمله الشاحنة رقم 8 في القافلة المذكورة”.
وفي السياق، تساءل: “ألم يعرف العدو أننا استهدفنا الشاحنة رقم 8، ألا تتناقض هذه المباهاة مع سياسة الضبابية التي تقرر اعتمادها؟ ليصل إلى الاعتراف بأنه بموازاة النجاحات التي يحققها الجيش في سورية وأهمية الغارات هناك، فإنه يتم في لبنان وبهدوء وصمت بناء مصانع لإنتاج وتطوير المقذوفات والصواريخ دقيقة الإصابة وصواريخ بعيدة المدى من دون أن نرد من جهتنا. وعندما يملكون هذه القدرات فإن الحرب القادمة ستكون مغايرة كليا”.
واعتبر الضابط المذكور أن وحدة وتماسك منظومة قوات الاحتياط في خطر، إذ “سرحنا عشرات آلاف الجنود من خدمة الاحتياط وقلصنا ألوية وفرق الاحتياط، وهناك فجوة في جهوزية وقدرات وحدات الاحتياط، وفي بعض الوحدات، هناك نقص حتى في قطع الغيار”.
وبحسبه، فإنه “يجب الحفاظ على منظومة خدمة الاحتياط وضمان قوات وفيرة منها. بينما ما يجري اليوم هو وهم وفنتازيا تعتقد بإمكانية إنهاء الحرب سريعاً وخلال أسبوع”.
وأضاف: “بدلاً من الحفاظ على عشرات الدبابات والمدرعات والمركبات المصفحة، تم نقل الميزانية كلها لصالح التكنولوجيا المتطورة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات