من جديد، تحدث الإعلام الصهيوني عن صفقة لتبادل الأسرى الصهاينة لدى فصائل المقاومة في غزة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقالت عائلة الجندي الأسير بغزة “هدار جولدين” في تصريحات نقلها الإعلام الصهيوني: “هناك فرصة لإعادة ابننا هدار وأورون شاول والمدنيين منجيستو والسيد، وإهدار الفرصة الآن هو عدم مسؤولية وطنية، مؤكدة أن يارون بلوم منسق الأسرى والمفقودين، تحدثت معهم قبل بضعة أيام، وأطلعهم رسمياً على وجود المفاوضات”.
ونسبت صحيفة ” تايمز أوف إسرائيل” الصهيونية إلى وزير الهجرة وعضو المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابنيت”، يؤآف جالانت، قوله “إن تل أبيب تجري مفاوضات مع حركة “حماس” بهدف إجراء صفقة تبادل أسرى بينهما”.
وأشار “ جالانت ” في حديث مع قناة “كان” الصهيونية، إلى أن “المفاوضات تجري حاليا بوتائر أسرع مما كان على مدى وقت طويل”، محذرا في الوقت نفسه من توقعات كبيرة في هذه المرحلة.
ومن جانبها، كشفت القناة 13 الصهيونية، النقاب مساء أمس الأربعاء، عن جلسة مباحثات سرية أجراها رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مع عدد من الوزراء، لبحث عقد صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس بقطاع غزة.
وقالت القناة، إن “نتنياهو”، أجرى الأسبوع الماضي، جلسة نقاش عبر الهاتف، مع أعضاء اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين، لمناقشة الاتصالات مع حركة حماس، بشأن صفقة تبادل.
وأوضحت “القناة 13″، أن هذه الجلسة كانت الأولى من نوعها، للجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين، وأن منسق ملف الأسرى والمفقودين، يرون بلوم، تحدث مع عائلات الجنود الأسرى، وأبلغهم بوجود اتصالات مع حماس لعقد صفقة تبادل.
وتحدثت صحف عربية، عن اهتمام “هيئة البث الصهيوني”، “مكان” بالحوار الدائر حول اتصالات تجريها “تل أبيب” بشكل غير مباشرة عبر وسيط لإتمام الصفقة مع حماس، مشيرة إلى أن “بنيامين نتنياهو” عقد جلسته الوزارية عن بعد باستخدام “خط هاتفي مؤمن حول الاتصالات الجارية مع “حماس” لتنفيذ الصفقة.
وأضافت “الهيئة” أن رئيس ملف المفقودين الإسرائيليين في ديوان رئيس الوزراء يارون بلوم أبلغ عائلتي الجنديين المفقودين بهذه الاتصالات.
وقالت “RT” الروسية إن تل أبيب تسعى بهذه الصفقة المزعومة إلى استعادة مدنيين وجثتي جنديين إسرائيليين محتجزين لدى “حماس” في قطاع غزة.
صفقة رخيصة
من ناحية أخرى، قالت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب، إنّ المبادرة الأخيرة التي أطلقتها حماس حول “إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل الأسرى الصهاينة لديها في غزة، تأتي خوفًا من تفشي وباء كورونا في غزة، ورغبتها بتعزيز ثقة الجمهور الفلسطيني بها، وإثبات سيطرتها على الوضع الميداني”.
وأشارت الدراسة إلى أنّ أزمة كورونا هي السبب الرئيسي لهذه التطورات، لأنها خلقت شراكة مصالح، بين الكيان الصهيوني وحماس، قد تؤدي لصفقة “رخيصة نسبيًا” لهما، فالحركة الحريصة على إطلاق سراح رجالها من سجون الاحتلال، تدرك جيدًا قدرتها على التعامل مع تفشي كورونا، بعد أنْ بددت مخاوف سكانها بداية الأزمة، حين دخل الفيروس إليها، لكن حماس تعتمد على المساعدات من جانب الاحتلال، قائلة إنه “المصدر الوحيد للمساعدة إن تفشى المرض”.
وتمنت الدراسة أن تكون “مبادرة حماس الأخيرة حول صفقة محتملة مع الاحتلال، تشير إلى أننا “أمام نهج محسوب اتخذته الحركة، يهدف لخلق ديناميكيات جديدة للتعامل مع “إسرائيل”، باستخدام أزمة كورونا كمسألة إنسانية ومشكلة مشتركة للجانبين، ولذلك، فمن الممكن لاتفاقية محدودة تطوير ديناميكية يمكن توجيهها، والاستفادة منها لاتفاقيات تتجاوز هذه الصفقة نفسها، بما في ذلك وقف إطلاق النار على المدى الطويل”.
اتهامات أهل الجنود
ويتهم ذوو الجنود الصهاينة الأسرى لدى حماس حكومة “نتنياهو” بالمماطلة في التقدم بملف الجنود الأسرى لدى حماس، كما تتهم “الجيش” بإهمال قضية أبنائهم، المأسورين في قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات