ربما تكون بداية جيدة لموقف أمريكي أكثر توازنا، هكذا استقبل نشطاء ومغردون في مواقع التواصل الاجتماعي، ربط الكونجرس الأمريكي جزءا من المعونة العسكرية لمصر بالتقدم في ملف حقوق الإنسان.
وقد اعتبر موقع مبادرة الحرية أن المشرعين وجهوا رسالة قوية لمصر مفادها؛ أن استخدامها الممنهج للاحتجاز لإسكات النشطاء والصحفيين لا يخدم مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.
وقال مغردون إن القرار يمكن أن يكون إشارة قوية للنظام المصري للانتباه إلى الانتهاكات المتواصلة في ملف حقوق الإنسان.
واعتبر نشطاء أن القرار ربما يعيد التوازن للسياسة الأمريكية تجاه مصر، وليس معناه معاداة نظام عبد الفتاح السيسي؛ لكن يمكن أن تعيد الإدارة الجديدة الاعتبار لقضايا حقوق الإنسان، وتكبل يد النظام وتمنعه من التغول في الانتهاكات.
وكان الكونجرس الأمريكي قد مرر أمس، الثلاثاء، ضمن قانون ميزانية الإنفاق الحكومي للعام المقبل، المساعدات العسكرية المعتادة إلى مصر، والتي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار؛ لكن الكونجرس ربط الإفراج عن أكثر من 300 مليون دولار من الأموال المرصودة لمصر مع تحقيق تقدم في الإفراج عن سجناء سياسيين وحقوقيين ومن الأقليات الدينية.
ونص بند في القانون على تجميد 75 مليون دولار إلى حين أن يرفع وزير الخارجية الأمريكي تقريرا لإطلاع المشرعين على التقدم المحقق من القاهرة في مجال الإفراج عن السجناء. كما ربط بند آخر الإفراج عن 225 مليون دولار من المنحة بتعزيز مبدأ سيادة القانون ودعم المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما يشمل حماية الأقليات الدينية.
جدل السلاح الروسي
وفي سياق متصل، شهدت مواقع التواصل تفاعلا واسعا مع اتهام الرئيس الأميريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الجيش المصري باستخدام الأموال الأمريكية في شراء أسلحة روسية.
وانتقد ترامب -في مقطع مصور على تويتر- بند المساعدات الخارجية في الميزانية الجديدة البالغة 892 مليار دولار، وقال إنه يبدد أموال الأمريكيين، وضرب ترامب مثالا على ذلك بالمساعدات الأمريكية التي تذهب كل عام إلى مصر.
وقال مغردون إن تصريحات ترامب هي شيء أمريكي داخلي للاستهلاك المحلي، وليس لها تأثير على السياسة الخارجية والعلاقات مع مصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات