أثار الكاتب الإماراتي سالم بن حميد سخط مغردين سعوديين، بعد مهاجمته للسعودية في مقال اتهم فيه المملكة بتصدير “الأفكار الشاذة”، واستغلال ما وصفه بـ”الفكر القبيح”، في تصدير المقاتلين للعالم.
واتهم ابن حميد في مقال بعنوان “الإمارات تتكلم على المكشوف” السعودية باحتلال ما يقارب من 4 آلاف كيلو متر مربع من أراضي الإمارات، وسرقة ما يقارب 650 ألف برميل نفط من الأراضي التي وصفها بـ”المحتلة”.
واستهل بن حميد مقاله في مهاجمة الفكر السعودي واصفا إياه بأنه “أقبح وأنكر الأفكار على وجه الأرض”، موضحا “أن الدين الإسلامي بريء من الفكر السعودي المستحدث”.
وحاول بن حميد تسليط الضوء على ما وصفه بـ”معاناة الإمارات من الإمكانية السعودية الهائلة في تصدير الأفكار الشاذة”، إلا أنه استدرك بالقول إنه لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع.
وعاد بن حميد في الذاكرة إلى حقبة دخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان، وما رافقها من هجرة المقاتلين العرب لنصرة المسلمين الأفغان.
وفي هذا الصدد، قال إن “السعودية أصدرت فتاوى بالكيلو أو بالأطنان لتحريض الشباب السعودي والخليجي على الجهاد”، متابعا بقوله: “السعودية لم تكن إلا دمية في يد الولايات المتحدة”.
وتابع الحديث عن الحرب الأفغانية بالقول “إن السعودية كانت بمرحلة تعبئة دينية قصوى غسلت عقول الشباب والأطفال”، على حد وصفه، وأن “حكومات الخليج انجرت وراء السعودية، وفتحت أبواب الجهاد هي الأخرى”.
وقال: “ما حدث ما بعد عام 1978 عندما دخلت القوات السوفيتية كابل لدعم الانقلاب الشيوعي ضد الفصائل الإسلامية المعروفين بـ”المجاهدين الأفغان”، وتحت الضغط الأمريكي للدول العربية وعلى رأسهم السعودية، تم السماح للشباب العربي وأولهم السعوديين، بالسفر للاشتراك في الحرب ضد السوفييت، وشخصيًا طرحتُ سؤالًا على الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني عن مدى حاجة أفغانستان الفعلية لمن يسمون بالأفغان العرب، وذلك في مؤتمر صحفي عندما زار دولة الإمارات عام 2003، فقال: “كنا نفضل الحصول على قيمة تذكرة السفر التي أتى بها المقاتل العربي بدلًا من حضوره الشخصي!”، وأضاف: “نحن لم نكن نعاني على الإطلاق من أي نقص عددي أو بشري من المقاتلين الأفغانيين، كان ينقصنا الدعم المادي والأسلحة”.
وأضاف: “قامت السعودية فيما بعد وبطريقة رسمية بالعمل على تشجيع الشباب السعودي والخليجي بما يسمى بـ”الجهاد”، وقامت بإصدار الفتاوى بالكيلو وربما بالأطنان بضرورة محاربة الكفار السوفييت، أي أن السعودية لم تكن سوى دمية تحركها الولايات المتحدة كيفما تشاء، وكانت الحكومة السعودية تحرص على تجييش المشاعر الدينية عبر مختلف الوسائل الإعلامية وإصدار المنشورات والتسجيلات الدينية، فكانت السعودية في حالة تعبئة دينية قصوى غسلت خلالها عقول الشباب والأطفال، وفتحت أبوابها لمن يرغب من شبابها في الذهاب إلى أفغانستان، الأمر الذي لم يكن مستحسنًا لدى الأفغان أنفسهم! بل إنهم كانوا يتساءلون ويسألون المجاهدين العرب: “إن كانت لديكم رغبة في الجهاد فلماذا لا تذهبون لتحرير فلسطين بدلًا من السفر آلاف الكيلومترات لتحرير بلاد لا ترتبطون بها بشيء سوى التشابه في الدين؟”.
لكن للأسف الشباب العربي كان مغسول العقل وانخدع بالتجييش الديني الذي طبقته السعودية بطريقة في غاية الذكاء بناء على أوامر الولايات المتحدة، حتى بلغ عدد المتطوعين العرب أو من يسمون بالمجاهدين العرب أكثر من 40 ألف متطوع عربي في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، وكانوا يشكلون عبئًا وليس عونًا على حركة المقاومة الأفغانية.
وهكذا، بحسب وصف الكاتب، فإن “النار أحرقت السعودية؛ لأنها لم تعرف كيف تتعامل معها”، في إشارة إلى إرسال السعودية للمقاتلين العرب، ومن ثم عودتهم إليها.
وختم بن حميد مقاله بالقول: “فهل هذا هو مفهوم الدين بالنسبة للسعودية؟ إذا كان هذا مفهومكم للدين، فلماذا لا تحتفظون به لأنفسكم، بدلا من إغداق الأموال من أجل تخريب المجتمعات المجاورة لكم؟! أعتقد أن أبناءكم أولى بتلك الأموال”.
من جانبهم، هاجم مغردون سعوديون عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الكاتب الإماراتي سالم بن حميد، واصفين إياه بـ”السفيه”.
واعتبر آخرون أن بن حميد ليس إماراتيا، وأنه بوق لمحمد دحلان، القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح ومنظمة التحرير، والمستشار الحالي لمحمد بن زايد.
وطالب المغردون حكومة الإمارات بوضع حد للكاتب؛ بسبب مساهمته في شق الصف الخليجي، على حد وصفهم.
ورد كاتب سعودي يدعى خالد المهاوش على الكاتب الإماراتي ساخرا، وذكره بأن نادي الشعلة السعودي تأسس عام 1963 ميلادية بينما تأسست دولة الإمارات عام 1971.
يُذكر أن سالم بن حميد يعمل مديرا لمركز “المزمار” للبحوث والدراسات، الذي اعتبره مغردون مقربا من دائرة الحكم في أبو ظبي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات