زعمت الإمارات إن الجيش السوداني قصف مقر سفيرها في الخرطوم من طائرة تابعة له، وهو ما نفاه الجيش وسط تلاسن بين الطرفين بالقيام بأعمال “جبانة”.
ونددت الإمارات بهذا “الاعتداء الغاشم” الذي نفذ من خلال طائرة تابعة للجيش السوداني، والذي أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المبنى، مطالبة الجيش بتحمل المسؤولية كاملة عن هذا “العمل الجبان”
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أنها ستقدم مذكرة احتجاج لكل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، “على هذا الاعتداء من قبل القوات المسلحة السودانية الذي يمثل انتهاك صارخا للمبدأ الأساسي المتمثل في حرمة المباني الدبلوماسية”
الجيش: لا نرتكب “الأعمال الجبانة”
ونفى الجيش السوداني، الاثنين، استهداف مقر سفير الإمارات في العاصمة الخرطوم، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة السودانية “لا تستهدف مقار البعثات الدبلوماسية… ولا تخالف القانون الدولي”
وقال الجيش السوداني في بيانه: “تستنكر القوات المسلحة السودانية وتنفي إتهام دولة الإمارات لها بقصف مقر سفيرها بالخرطوم، وتؤكد أنها لا تستهدف مقار البعثات الدبلوماسية أو مقار ومنشآت المنظمات الأممية أو الطوعية ولا تتخذها قواعد عسكرية ولا تنهب محتوياتها”
واتهم البيان قوات الدعم السريع بأنها “تقوم بتلك الأفعال المشينة والجبانة… التي تدعمها لارتكاب تلك الأفعال دول معلومة للعالم، وتستمر في ارتكابها علي مرأي ومسمع من الدول والمنظمات الدولية”
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة السودانية “لا تقوم بهذه الأعمال الجبانة ولا تخالف القانون الدولي وإنما تستهدف أماكن تواجد هذه المليشيا وهذا حقها في الدفاع عن كيان الدولة السودانية”
وانتقد الجيش السوداني في أوقات سابقة الإمارات علانية بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض الحرب في مواجهته.
وتنفي الإمارات هذه الاتهامات رغم أن خبراء من الأمم المتحدة قالوا إنها ذات مصداقية. وبرزت هذه المزاعم وسط جدل حاد خلال إحدى جلسات مجلس الأمن.
وسلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على الدور الذي تلعبه الإمارات في الصراع في السودان، موضحة أنها تعمل على توسيع حملة سرية لدعم الطرف المتوقع أن يكون الفائز في الحرب الأهلية في السودان، وتقصد قوات الدعم السريع، كما أنها وبالتخفي تحت راية الهلال الأحمر، تقوم بتهريب الأسلحة ونشر الطائرات بدون طيار.
ووقع صدام بين مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، وبين سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، في جلسة عقدها مجلس الأمن في 18 يونيو، عن الأوضاع السودانية، إذ اتهم المندوب السوداني أبوظبي بأنها الراعي الإقليمي لتمرد الدعم السريع.
وفي المقابل وصف أبو شهاب، الاتهامات السودانية بأنها “سخيفة وباطلة، وتهدف لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض”
واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 عندما تحولت المنافسة على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى حرب مفتوحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات