بالتوازي مع تحركات الأمم المتحدة لفرض أفكارها ومقترحاتها على أطراف الصراع بتحييد مدينة وميناء الحديدة غرب اليمن، أشعلت الإمارات عبر القوات الموالية لها جبهة المخا خلال اليومين الماضيين، في إطار استماتتها للسيطرة على الساحل الغربي اليمني وفشلها في تحقيق ذلك.
ويرى مراقبون يمنيون أن التصعيد العسكري في جبهة المخا في هذا التوقيت ليس مفاجئًا لأحد، فهو يتكرر عند كل حالة دوران لتروس آلة التسوية السياسية، لاعتقاد الأطراف المتصارعة أن ثمة ضرورة لإحراز انتصار عسكري على الأرض، ليكون ورقة – سياسية عسكرية – ضاغطة فوق طاولة الحوار المفترض.
وقالت مصادر ميدانية لـ”الشرق”: إن المواجهات والتصعيد ما زال يدور في ذات المناطق التي يسيطر عليها كل طرف، فالانقلابيون من ميليشيا الحوثي وصالح يتحصنون في معسكر خالد بمديرية موزع غرب تعز، فيما أخفقت القوات الجنوبية التي دفعت بها الإمارات بعيدا عن السعودية قائد التحالف، في التقدم الميداني، رغم إعلانها أكثر من مرة أنها سيطرت على منطقة الهاملي لكن وسائل إعلام الحوثيين تبث صورا ميدانية تثبت أنها ما زالت تحت سيطرتهم.
وأعادت التصريحات التي أطلقها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد أخيرًا، الأنظار
إلى مدينة الحديدة اليمنية، إحدى المدن الحيوية، والتي كان “التحالف العربي” والحكومة الشرعية أعلنا منذ أشهر، أنها الهدف التالي للعمليات العسكرية في الساحل الغربي، بعدما انتهت المرحلة الأولى بتوثيق سيطرة الإمارات وقوات الشرعية اليمنية المتحالفة معها، على منطقة باب المندب، وأبرز المناطق القريبة من المضيق.
من ناحية أخرى واصل طيران التحالف شن غارات مكثفة على منطقة الهاملي ومعسكر خالد بمديرية موزع تجاوزت 100 غارة خلال اليومين الماضيين وأدت ثلاث منها إلى مقتل عشرات النازحين.
كما استمرت المواجهات بين الجيش اليمني والانقلابيين في جبهة نهم شرق صنعاء والجوف ومديرية صرواح بمأرب على حالها من تبادل للقصف المدفعين وسقوط ضحايا من الطرفين دون تحقيق تقدم على الأرض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات