نشرت صحيفة الإندبندت تقريرا لمراسلتها في الشرق الأوسط “بيل ترو”، التي سبق أن طردتها سلطات الانقلاب من القاهرة بسبب تقاريرها التي لا ترضيهم، سلطت فيه الضوء على استمرار السيسي في طغيانه بدعم من حلفائه الغربيين.
الصحيفة قالت أنه رغم اعتقال أكثر من 3000 شخص في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، يصف ترامب عبد الفتاح السيسي بأنه “الديكتاتور المفضل” لديه، وتبقى بريطانيا أكبر مستثمر منفرد في مصر.
اشارت الصحيفة الي قيام قوات الأمن المصرية بتوقيف المارة في الشوارع وتفتيش هواتفهم، كما استخدمت شبكة “واي فاي” لإجبار المارة على إعادة تحميل التطبيقات التي حذفوها مثل فيسبوك وتويتر للاطلاع على منشوراتهم.
وقالت: “اندلعت الاحتجاجات بسبب الكشف عن الفساد داخل الدولة المصرية وبسبب العديد من المظالم السياسية والاقتصادية”وذكرت أن بعض الآباء والأمهات في مصر يقومون بمنع أبنائهم من مغادرة المنزل يوم الجمعة، حتى لو لم يشاركوا في التجمعات المناهضة للحكومة خوفا من تعرضهم للاعتقال.
كما قام بعض الآباء بمصادرة هواتف أبنائهم وإجبارهم على حذف حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولكن حتى مع هذه الاحتياطات لم يسلم الكثيرون من أكبر حملة اعتقالات في البلاد منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في عام 2014 حيث اعتقل السيسي أكثر من 3000 شخص بينهم متظاهرون ونشطاء وسياسيون وصحفيون خرجوا للاحتجاج ضد القمع والفساد.
وبحسب المنظمات الحقوقية، اعتقل بعض أطفال المدارس، ومحام كان في طريقه للدفاع عن معتقلين، وأناس مروا من أمام المظاهرات، وشباب خرجوا للتنزه مساء، وطلاب أجانب وباعة متجولون.
استهدفت السلطات المصرية الصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والأكاديميين والمحامين وشخصيات معارضة من خلال هجمات إلكترونية بحسب تحقيق لشركة Check Point Software Technologies، وهي إحدى كبرى شركات الأمن السيبراني في العالم.
إشادة بريطانية بالانقلاب
قالت مراسلة الصحيفة أنه رغم كل ما حدث من قمع وقتل وتعذيب للمعتقلين لم تحرك الدول الغربية الحليفة لمصر ساكناً، بل على النقيض من ذلك، قامت بريطانيا بالعكس تماما.
فبعد خمسة أيام فقط من إطلاق السيسي حملة الاعتقالات الواسعة، امتدح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، السيسي في اجتماع ثنائي في نيويورك ولم يتحدث عن الاحتجاجات أو الاعتقالات أو القمع.
وقبل خمسة أيام من اندلاع المظاهرات، وصل وزير الشرق الأوسط البريطاني إلى مصر لمناقشة “الشراكة الاقتصادية المتنامية باستمرار”، حيث تعتبر بريطانيا أكبر مستثمر منفرد في مصر.
ونقلت الصحيفة عن بحسب الكاتب والمخرج البريطاني المصري عمر روبرت هاملتون قوله: “هناك اعتقاد خاطئ بأن السيسي شريك في الاستقرار مما يدفع الحكومات، وخاصة في أوربا، إلى غض الطرف عن سلوكه طالما استمر في شراء الأسلحة والغواصات ومحطات الطاقة” .
وسأل الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من شهر سبتمبر: “أين الديكتاتور المفضل لدي؟” بينما كان ينتظر اجتماعًا مع السيسي، وبعد ذلك صرح ترامب “أريد فقط أن أخبر الجميع، في حال كان هناك أي شك، فإننا ندعم الرئيس السيسي إلى حد كبير … كما أننا نتفق على أشياء كثيرة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات