دعت صحيفة الإندبندنت البريطانية السلطات المصرية بالالتزام بالتعهدات التي أعطتها لصندوق النقد الدولي، برفع يد الجيش المصري عن الاقتصاد.
وقال لبورزو دراغاهي، في مقال له بالصحيفة، إن على مصر الالتزام هذه المرة بشروط المساومة مع صندوق النقد الدولي. مضيفا أن أكبر دولة عربية من ناحية السكان تنهار ومنذ سنين أمام ناظرينا، وهذا بسبب ما يراه الكثيرون فسادا وسوء إدارة من عبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي سيطر على السلطة في عام 2013 ويقود البلاد منذ عقد تقريبا.
وجاء صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار ومعها عدة شروط، وبعضها يقتضي معاناة أكبر للمصريين العاديين، بما في ذلك خفض الدعم وإلغاء السيطرة على سعر الصرف الذي ساهم في انهيار العملة المحلية والذي وصل سعره بـ 30 جنيها أمام الدولار الواحد.
لكن البنود الرئيسية في قرض صندوق النقد الدولي لن تفيد مصر إلا بتقليص استثمارات الجيش الذي يهيمن البلاد منذ أكثر من خمسين عاما.
ويقول الكاتب إن مصالح الجيش التجارية ظلت صندوقا أسود، ومنذ سيطرة السيسي على السلطة في 2014، توسع دوره بشكل دراماتيكي. وأشرف أصدقاؤه في القوات المسلحة على معظم مشاريع البنية التحتية العامة والإسكان وكذا شراء وتوزيع البضائع الاستهلاكية بما فيها الطعام.
كما يسيطر الجيش على بعض القطاعات مثل الإنشاءات والبنى التحتية. وبات الوضع في مصر مناسبا لكي يثري الجنرات، وظهروا وكأنهم طبقة أوليغارشية فاسدة، منعت أي مساءلة للأعمال المريبة التي تجري والعوائد منها. فلا أحد يتجرأ من الموظفين المدنيين أو الصحافيين على مساءلة عضو بارز في القوات المسلحة عن إفشاله مشروعا سكنيا.
وأخافت قوة الجيش الاقتصادية المستثمرين في القطاع الخاص الذين يخشون من إجبارهم على التشارك مع الجيش أو المزاحمة منه في أعمالهم والأسوأ تعارض أعمالهم مع مصالح وأعمال بعض الجنرالات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات