الإندبندنت: توقعات بوفاة مليوني شخص بسبب كورونا في الأشهر المقبلة

قال تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت The Independent البريطانية، السبت، إن معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب بجامعة واشنطن توصل عبر نموذج إحصائي قام به إلى أنَّ الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا يمكن أن تزداد بثلاثة أضعاف بنهاية عام 2020 لتصل إلى 1.9 مليون شخص، أغلبهم في أوروبا ووسط آسيا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الأعداد قد تصل إلى 2.8 حالة لم تتخذ الحكومات إجراءات أكثر صرامة لمواجهة كورونا. 

وأضاف التقرير أن فريق عمل البيت الأبيض الذي يتابع الفيروس وتطوراته يعتمد بشكل كبير على النموذج الإحصائي الذي قامت به الجامعة الأمريكية، خاصة وقد نجح بدقة إلى حد ما في تقديم توقعات للتداعيات المستقبلية لفيروس كورونا المستجد.

فيما تشير توقعات النموذج الأخيرة -الذي انتقده البعض لأنه يبحث في المستقبل البعيد- إلى أنَّ الحصيلة الإجمالية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد قد تصل إلى 2.8 مليون شخص بحلول 1 يناير/كانون الثاني 2021، ما لم تعد الحكومات النظر في تخفيف الإجراءات المصمَّمة لتقويض انتشار فيروس “سارس-كوف-2” المُسبِّب لمرض “كوفيد-19”. 

و قال كريستوفر موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم: “تُقدِّم هذه التوقعات، وهي أول توقعات عالمية تُجريها دولة بعينها على الإطلاق، تنبؤات صعبة، بالإضافة إلى خارطة طريق للإغاثة من كوفيد-19، التي يمكن لقادة الحكومات وكذلك الأفراد اتباعها”.

كذلك أضاف: “نحن نواجه احتمالية أن يكون شهر ديسمبر/كانون الأول 2020 شهراً مميتاً، خاصة في أوروبا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة. لكن العلم واضح والأدلة لا يمكن دحضها: ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي وتحديد التجمعات الاجتماعية أمر حيوي للمساعدة في منع انتقال الفيروس”.

واستندت توقعات المعهد بوقوع 1.9 مليون حالة وفاة إضافية إلى السيناريو “الأكثر احتمالاً”، الذي يفترض أنَّ ارتداء الأقنعة الفردية وإجراءات التخفيف الأخرى لم تتغير.

كذلك فمن بين حصيلة الوفيات هذه، يُتوقَّع أن يكون 38000 منهم في المملكة المتحدة، بينما ستشهد الهند والولايات المتحدة والبرازيل أكبر عدد من الوفيات.

ومع ذلك، وضع الباحثون أيضاً نموذجاً لأسوأ سيناريو وأفضلها نتج عنهما اختلاف قدره 2 مليون حالة وفاة إضافية في جميع أنحاء العالم.

بالاضافة إلى ذلك، وفي “أفضل سيناريو”، تنبأ النموذج بما سيحدث إذا كان ارتداء القناع ممارسة شبه عالمية، وإذا فرضت الحكومات تدابير أكبر للتباعد الاجتماعي إذا ارتفع معدل الوفيات اليومي لديها فوق 8 وفيات لكل مليون شخص.

في هذه الحالة، قد يصل عدد القتلى إلى 2 مليون شخص على مستوى العالم. أما في السيناريو الأسوأ، حيث يظل الالتزام باستخدام القناع عند المعدلات الحالية وتواصل الحكومات تخفيف القيود على التباعد الاجتماعي، فقد اقترح أن تصل الوفيات إلى 4 ملايين.

ولفت كريستوفر موراي إلى أنه لا يزال هناك متسعٌ من الوقت للعمل على التخفيف من انتشار الفيروس، بينما حذر من أنَّ هناك “قدراً هائلاً من الإجهاد الناتج عن كوفيد-19” بين قادة حكومات العالم بسبب الانكماش الاقتصادي.

وقال جيفري شامان، خبير الأمراض المعدية من جامعة كولومبيا، لصحيفة The Washington Post: “كل ذلك مجرد تخمينات وتكهنات لأنَّ هناك العديد من العوامل التي لا يمكننا التنبؤ بها والعوامل المتعلقة بانتقال العدوى التي لا يفهمها العلماء حقاً إلى الآن”.

 فيما اختتم كلامه بالقول: “ما سيحدث في الأشهر القليلة المقبلة يعتمد حقاً على ما يفعله المجتمع في الأسابيع القليلة المقبلة”.

 

شاهد أيضاً

معهد أمريكي يدعو لحظر الجزيرة بعد كشفها المخططات الصهيونية

تصدرت قناة الجزيرة مجددًا واجهة الجدل، ليس في سياق تغطية الصراع الدائرة في المنطقة، فحسب، …