أصبح النائب الإيطالي ديفيد ساسولي المنتمي لتيار يسار الوسط هو المرشح الأوفر حظًا لتولي منصب رئيس البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، في انتخابات تمهد الطريق أمام موافقة المجلس على اختيار وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين لرئاسة المفوضية الأوروبية، وفقًا لرويترز.
ومن المقرر أن ينتخب البرلمان رئيسه للفترة المقبلة التي تستمر عامين ونصف العام، مستكملًا جولة تعيينات المناصب الخمسة العليا في الاتحاد الأوروبي والتي شهدت أمس الثلاثاء اختيار مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد لرئاسة البنك المركزي الأوروبي وفون دير لاين لرئاسة المفوضية الأوروبية.
وستحتاج فون دير لاين إلى موافقة أغلبية مطلقة في البرلمان الأوروبي المؤلف من 751 نائبا لتأكيد تعيينها في المنصب. ومن المقرر إجراء التصويت في غضون أسبوعين.
وقال مسؤول في مجموعة حزب الشعب الأوروبي المنتمية ليمين الوسط، وهي أكبر فصيل في البرلمان، إن الوزيرة ستذهب إلى البرلمان، ومقره مدينة ستراسبورج الفرنسية، بعد ظهر يوم الأربعاء للمشاركة في جلسة تبدأ الساعة 1300 بتوقيت جرينتش.
ورفضت مجموعة الاشتراكيين، ثاني أكبر تكتل في البرلمان، التعيينات التي وافق عليها زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء.
لكن مسؤولين في البرلمان قالوا إن انتخاب ساسولي رئيسًا للبرلمان قد يخفف من معارضتهم لتعيين فون دير لاين.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي دفعوا باتجاه انتخاب البلغاري سيرجي ستانيشيف رئيسا للبرلمان، لكن ترشيحه قوبل بالرفض من غالبية النواب الاشتراكيين والمحافظين.
وقال مسؤولون إن انتخاب شخصية اختارها البرلمان يمكن أن يسهم في تقريب وجهات النظر بين الاشتراكيين وزعماء الاتحاد الأوروبي.
ونظريا، ينبغي أن يحظى ساسولي بدعم معظم الاشتراكيين والمحافظين والليبراليين، وهم أكبر ثلاث مجموعات في البرلمان، ومما يمكن أن يضمن أغلبية مريحة لانتخابه، لكن الاقتراع سري وقد يفضل بعض النواب التصويت لمرشحي بلدانهم.
ويفضل الاشتراكيون من شرق أوروبا بوجه خاص مرشحين آخرين، وليس واضحا ما إذا كانوا سيدعمون ساسولي.
وبينما تم الحفاظ على التوازن بين الجنسين عند اختيار المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي، مع اختيار امرأتين من بين أربعة ترشيحات، تم إهمال التوازن بين الشرق والغرب ولم يجر اختيار أي سياسي من شرق أوروبا لتولي منصب كبير.
وتنقسم رئاسة برلمان الاتحاد الأوروبي إلى فترتين مدة كل منهما سنتين ونصف السنة.
والبرلمان الأوروبي مؤسسة منتخبة بطريقة مباشرة تتبع الاتحاد الأوروبي، ويشكل البرلمان مع مجلس الاتحاد الأوروبي، السلطة التشريعية للاتحاد، الذي يضم 28 دولة.
حقائق عن برلمان الاتحاد الأوروبي
غالبية النواب الـ 751 في البرلمان الأوروبي يشيرون بفخر إلى أنهم يكونون لجنة فريدة من نوعها. فالبرلمان الذي يتم انتخاب أعضاءه منذ 1979 في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة هو المؤسسة الديمقراطية الوحيدة المتعددة الجنسيات في العالم، فالنواب يسنون قوانين لصالح 512 مليون مواطن في الدول الأعضاء الـ 28 في الاتحاد الأوروبي.
وفي حال انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن عدد النواب سينخفض إلى 705، وحتى الآن يبدو أن البريطانيين سيشاركون في الانتخابات الأوروبية في الـ 26 من مايو الجاري.
اليمينيون يحققون انتصارات
كل مرحلة انتخابية تستمر خمس سنوات، وفي حال شاركت بريطانيا في الانتخابات القادمة، فإن ذلك سيكون له مفعول حاسم في تركيبة البرلمان.
ومن بين النواب الـ 71 الذين قد توفدهم المملكة المتحدة سيكون عدد كبير من المتشككين في الاتحاد الأوروبي والشعبويين اليمينيين الذين سيساهمون في تقوية جناح المجموعات اليمينية داخل البرلمان.
وتشير آخر الاستطلاعات إلى أن الشعبويين اليمينيين مع البريطانيين سيجنون في البرلمان الأوروبي نحو 23 في المائة من الأصوات.
وفي حال انتقال النواب الـ 13 المتوقعين من الحزب الحاكم في المجر إلى كتلة يمينية شعبوية جديدة، فإن هذه قد تتحول بـ 25 في المائة إلى أكبر مجموعة في البرلمان وتتجاوز المسيحيين الديمقراطيين الذين احتلوا إلى حد الآن المرتبة الأولى.
وعدد الشعبويين اليمينيين والمتشككين في الاتحاد الأوروبي ارتفع باستمرار خلال السنوات الماضية. فخلال انتخابات 2014 حققت المجموعات الثلاث للشعبويين اليمينيين والمتشككين في الاتحاد الأوروبي 20 في المائة. وفي انتخابات 2009 وصلت تلك النسبة إلى 11 في المائة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات