قال الناطق باسم الاتحاد الأوربي في الشرق الأوسط لويس ميغل، إن الانتخابات الليبية تمثل لحظة تاريخية، وينبغي أن تكون فرصة نادرة لتجاوز المرحلة التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك في حواره مع الجزيرة مباشر بشأن قرار المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا تأجيل إعلان القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية.
وعن رؤية الاتحاد الأوربي للأوضاع في ليبيا، قال ميغل “الموقف الأوربي لم يتغير ومنذ البداية نقول إن هذه الانتخابات جوهرية لليبيين أنفسهم، والمشاركة فيها تمثل لحظة تاريخية وينبغي أن تكون فرصة نادرة لليبيين لتجاوز المرحلة التي تمر بها البلاد منذ سنوات عديدة”.
وأضاف “نقدم منذ فترة الدعم الفني والمالي واللوجستي للمفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، ونعتقد أنه تم إحراز تقدم كبير منها الإقبال على تسجيل الناخبين، وندرك في الاتحاد الأوربي أن هناك صعوبات تقنية كثيرة، لكن المطلوب هو إجراء هذه الانتخابات”.
وردًّا على سؤال عن فكرة إرجاء الانتخابات، قال ميغل “هذا القرار يجب أن يكون وفق القوانين واللوائح الليبية، ونحن نؤمن بقدرة المفوضية العليا للانتخابات على إجرائها وفق القانون الليبي، وهذا القرار بيد السلطات الليبية وليس بيد الاتحاد الأوربي”.
وبشأن ما إذا كان تأجيل الانتخابات لبعض الوقت يقلق الاتحاد الأوربي قال ميغل “في حال اتخذت السلطات المعنية الليبية هذا القرار سننظر ما هي السيناريوهات، لكن الموقف لن يتغير، هناك إجماع داخل الاتحاد الأوربي وخارجه -رأيناه في مؤتمر باريس وفي برلين- أن هذه الانتخابات لا بد أن تُجرى لأنها جزء من العملية الانتقالية ومن أجل تحقيق الاستقرار”.
وأضاف “هناك من يقول بضرورة تأجيل الانتخابات ويرى أنها جزء من المشكلة، لكن موقف المفوضية الأوربية ثابت في هذا الشأن، ونعتقد أن الانتخابات جزء من الحل”.
وعن موقف الاتحاد الأوربي من ترشح شخصية مثل سيف الإسلام القذافي للرئاسة قال ميغل “نحن من المدافعين عن المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الأخرى، وبشأن ما يتعلق بالمرشحين في ليبيا هذا قرار سيادي وسنرى ما سيحصل بشأن فرص هذا المرشح أو غيره، وسيكون هناك قرار من المؤسسات الأوربية تجاه هذا الموضوع بموجب القانون الدولي بلا شك”.
وردًّا على سؤال عن احتمالية أن يتعامل الاتحاد الأوربي مع شخص مثل سيف الإسلام القذافي مطلوب للجنائية الدولية رئيسًا لليبيا حال فوزه في الانتخابات، قال ميغل “أتذكر حالة مشابهة عندما كان الرئيس السوداني عمر البشير مطلوبًا أيضًا من الجنائية الدولية ولم تكن السياسة الأوربية تتعامل معه، وأتصور أن هذا سيكون الموقف نفسه من المفوضية الأوربية والاتحاد الأوربي في حالة فوز القذافي في الانتخابات الرئاسية الليبية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات