الاتحاد الأوروبي “لا تعجبه” تهديدات خروج بريطانيا دون الاتفاق

قال ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في مسألة خروج بريطانيا من التكتل، إن تهديدات الخروج دون اتفاق لا تعجبه لكن إذا اختارت بريطانيا هذا المسار فسيكون عليها تحمل العواقب، بحسب رويترز.

وردا على سؤال في المقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، التي تذاع اليوم الخميس، عما سيحدث إذا مزقت بريطانيا بطاقة عضويتها في الاتحاد الأوروبي، قال بارنييه ”سيكون على المملكة المتحدة تحمل العواقب“.

وأضاف ”أعتقد أن الجانب البريطاني، وهو مطلع وكفؤ ويعرف طريقة عملنا في جانب الاتحاد الأوروبي، كان على علم منذ البداية بأننا لم يعجبنا مطلقا مثل هذا التهديد. واستخدامه ليس مفيدا“.

وذكر بارنييه، الذي تحدث مع (بي.بي.سي) قبل التنافس الحالي على زعامة حزب المحافظين، أن اتفاق الانسحاب ”هو السبيل الوحيد للخروج من الاتحاد الأوروبي بطريقة منظمة“.

وقال فرانس تيمرمانس النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية في حديث مع (بي.بي.سي) إن الوزراء البريطانيين كانوا ”يركضون في المكان كالحمقى“ لدى وصولهم للتفاوض على الخروج من الاتحاد في عام 2017.

جدير بالذكر أن المرشح الأوفر حظًا لقيادة حزب “المحافظين” البريطاني، لرئاسة الوزراء خلفًا لتيريزا ماي، بوريس جونسون، صرح في يونيو الماضي إنه لا يخادع عندما يقول ان المملكة المتحدة، ستغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل، دون اتفاق.

ونقلت صحيفة “صنداي تلغراف” عن جونسون (وزير الخارجية السابق) قوله: “نحن إلى حد كبير كنا مستعدين لمغادرة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الماضي، وسنكون جاهزين بحلول 31 أكتوبر، ومن المهم للغاية أن يرى شركاؤنا هذا”.

وأشار جونسون إلى أن “أولئك الذين لا يقبلون بفكرة “بريكست صعب” من الاتحاد الأوروبي ، في الواقع، لا يريدون أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي على الإطلاق”.

وفي 18 يونيو الماضي، عزّز جونسون(55 عاما) تقدّمه في السباق لخلافة ماي، بعدما تصدّر نتائج الدورة الثانية من تصويت النواب المحافظين.

يذكر أن بريطانيا اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، يونيو المنصرم، إطلاق حملته للترشح لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، محذرًا من أن الإخفاق في تنفيذ البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) يعرض البلاد والحزب للخطر.

وقال هانت، في مؤتمر صحفي في لندن: “إن إخفاقنا في الوفاء بالبريكست وضع بلدنا وحزبنا أمام خطر عظيم، والزعامة التي أعرضها تقوم على حقيقة واحدة، مفادها أنه بدون بريكست لن يكون هناك حكومة من حزب المحافظين وربما لن يكون هناك حزب محافظين بالأساس”.

وتابع هانت: “أيا كان من يفي بالبريكست سوف يفوز بالانتخابات المقبلة لحزب المحافظين. وتنفيذ البريكست والفوز بالانتخابات المقبلة ليسا شيئين منفصلين”.

استقالة ماي

في مايو الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).

وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.

وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.

وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.

وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة.

شاهد أيضاً

3 قاضيات بالجنائية الدولية يرفعن دعاوى ضد أمريكا لفرض ترامب عقوبات عليهن

رفعت 3 قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية، دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته …