أصدرت محكمة الاحتلال المركزية بالقدس المحتلة، قرارًا بالحجز على 450 مليون شيكل (نحو 127 مليون دولار) من أموال عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، وسط أعباء مالية تعاني منها السلطة جراء مواجهة أزمة كورونا.
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية إن السلطة “بحاجة إلى 120 مليون دولار لمواجهة أزمة فيروس كورونا”.
وقالت القناة السابعة العبرية، إن قرار المحكمة يقضي بإصدار أمر حجز مؤقت على عائدات الضرائب التي تحولها “إسرائيل” للسلطة الفلسطينية، بزعم أنها مسئولة عن العمليات الفدائية والتي توقع قتلى ومصابين من المستوطنين الإسرائيليين.
وأضافت القناة أن منظمة “شورات هدين” تقوم منذ عدة سنوات بتحريك الدعوى القضائية التي تقدمت بطلب للمحكمة بفرض أمر حجز على 1.7 مليار شيكل (نحو 482 مليون دولار) من أموال السلطة الفلسطينية.
وطالبت المنظمة المحكمة بحجز مبلغ تعويضات بقيمة 10 ملايين شيكل (نحو 2.8 مليون دولار) عن كل قتلى ومصابين من المستوطنين، ولكن في هذه المرحلة، أصدرت المحكمة أمرا بقيمة 450 مليون شيكل (نحو 127 مليون دولار)، وهو ما انضم إلى أمر حجز سابق بحوالي 57 مليون شيكل (نحو 16 مليون دولار).
وبحسب القرار، فإن المرحلة الثانية من الحكم، يمكن أن تتضمن إصدار أمر حجز بقيمة 50 مليون شيكل (نحو 14 مليون دولار) من أموال دافعي الضرائب المحولة إلى السلطة الفلسطينية، حتى يتم الوصول إلى مبلغ التعويضات المطلوب.
وكانت ما تسمى “المحكمة المركزية” في القدس، أصدرت في شهر تموز/يوليو من العام 2019، قرارا يقضي بتحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن 17 عملية فدائية، حيث يمكن القرار إمكانية تعويض أهالي القتلى أو المتضررين بمبلغ قد يصل إلى أكثر من 450 مليون دولار.
ويمكن قرار المحكمة الإسرائيلية، كل من أصيب أو تضرر جراء العمليات من تقديم دعاوى تعويضات مالية ضد السلطة الفلسطينية، علما بأن العديد من الملفات والدعاوى موجودة أمام المحكمة منذ 20 عاما.
ونددت السلطة الوطنية الفلسطينية بالقرار الإسرائيلي الذي يسمح بمصادرة أموال من الضرائب الفلسطينية.
وقال حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة، إن القرار، بمثابة “قرصنة وسرقة”.
وأضاف الشيخ، في تغريدة له على حسابه على موقع “تويتر” “قرار قرصنة جديد، وسرقة لأموالنا من ما يسمى محكمة الصلح الإسرائيلية، بحجز 450 مليون شيكل، تلبية لدعوى من قبل المستوطنين ضد السلطة”.
وتابع “هذه القرارات تقربنا يوميا من لحظة الحسم، وتنفيذ كامل لقرارات المجلسين الوطني والمركزي”، في إشارة لقرارات سابقة قضت بإلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل، ووقف كافة أشكال التنسيق معها.
وإيرادات المقاصة هي ضرائب تجبيها دول الاحتلال الإسرائيلي نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، تقتطع “إسرائيل” لصالحها منها 3 بالمئة، كأجرة جباية.
وفي شباط/فبراير 2019، قررت الحكومة الإسرائيلية خصم مبلغ 11.3 مليون دولار، شهريا، من عائدات الضرائب في محاولة للضغط على السلطة لوقف تحويل مستحقات عائلات المعتقلين والشهداء والجرحى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات