الاحتلال سمح بدخول 10% فقط من احتياجات غزة خلال سبتمبر

أفاد “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة، بأن قوات الاحتلال سمحت بدخول 1824 شاحنة مساعدات فقط إلى قطاع غزة خلال شهر سبتمبر الماضي، من أصل 18 ألف كان من المفترض وصولها، أي ما يعادل 10% فقط من الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون مواطن، بينهم أكثر من مليون طفل.

وذكر المكتب، في بيان صحفي اليوم الخميس، أنّ هذه الشاحنات تعرّضت لعمليات نهب وسرقة في ظل ما وصفه بـ”الفوضى الأمنية المصطنعة” التي يفرضها الاحتلال عبر سياسة “هندسة التجويع والفوضى”، في محاولة للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني.

وأكد أنّ الاحتلال يواصل فرض حصار خانق على قطاع غزة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف “هندسة التجويع الجماعي”، من خلال الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من سبعة أشهر، ومنع دخول شاحنات المساعدات بالكميات الكافية وعرقلة وصولها للمحتاجين، إلى جانب الإغلاق التام للمنفذ الشمالي “زيكيم”، والإغلاق المتكرر لمعبرَي “كيسوفيم” و”كرم أبو سالم“.

وأشار البيان إلى أنّ هذه السياسة تحرم المدنيين من أكثر من 430 صنفًا من الأغذية الأساسية التي يحتاجها الأطفال والمرضى، ولا يُسمح إلا بكميات محدودة جدًا من بعض الأصناف.

وبين أنّ الاحتلال يحظر إدخال قائمة واسعة من المواد الغذائية الحيوية، أبرزها: بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان، مشتقات الألبان، الفواكه، الخضروات، المكملات الغذائية، إضافة إلى أصناف خاصة بالسيدات الحوامل والمرضى.

وأوضح أنّ القطاع يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية بفعل الحرب والإبادة المستمرة.

كما لفت البيان إلى أنّ الحصار الممنهج أدى إلى انهيار القدرة الشرائية لدى السكان، إذ إن أكثر من 95% من المواطنين لا يملكون القدرة على شراء السلع والبضائع حتى عند توفرها أحيانًا، ما يفاقم منسوب الفقر والجوع ويجعل الحياة الإنسانية في قطاع غزة شبه مستحيلة.

وحمّل المكتب الإعلامي الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية، كامل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية.

ودعا الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحرك جدي وحقيقي لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات وخاصة الغذاء وحليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة، ومحاسبة الاحتلال على “جرائمه ضد المدنيين“.

وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …