الاحتلال يبدأ عملية “عربات جدعون” بقصف واسع لغزة وتوغلات والمفاوضات مستمرة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء تنفيذ ضربات واسعة وتحريك قوات للسيطرة على مواقع استراتيجية داخل قطاع غزة، ضمن المرحلة الافتتاحية لعملية عسكرية جديدة أطلق عليها اسم “عربات جدعون”، وهي هجمات بربرية تسببت في استشهاد 135 فلسطيني في يوم واحد و100 يوميا.

وتهدف العملية، بحسب بيان لجيش الاحتلال، إلى “تحقيق جميع أهداف الحرب”، وفي مقدمتها “إطلاق سراح الرهائن وهزيمة حركة حماس”.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن “القوات شنّت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات مكثفة، وحشدت قواتها على الأرض للسيطرة على مناطق خاضعة لسيطرتها داخل القطاع”، في إشارة إلى مناطق سبق أن اقتحمتها قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية من العدوان.

المفاوضات مستمرة

وقالت مصادر إسرائيلية، أمس الجمعة، أن الوفد الإسرائيلي المفاوض سيبقى في الدوحة حتى مساء اليوم السبت على الأقل، رغم عدم إحرازه أي تقدّم في المحادثات، وتعمّده “إفشالها”.

ونقل موقع والاه العبري، عن مسؤول إسرائيلي، وصفته بـ”الكبير” قوله، إن “أعضاء الوفد المفاوض أوصى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة المفاوضات في هذه المرحلة”، معتبراً أن “الأمل لم يتبدد بعد بالكامل لإحداث تقدّم بالمفاوضات”.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “لذلك سيبقى الوفد في الدوحة حتى يوم السبت على الأقل”

وقالت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض مقترحًا جديدًا قدّمه المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، خلال زيارته الأخيرة إلى الدوحة، رغم ما قالت القناة إنه “قبول من حركة حماس وإشارات إيجابية من الوسطاء”.

وبحسب القناة، فإن المقترح الأميركي يتضمن خطة شاملة لإعادة المحتجزين الإسرائيليين وإزاحة “حماس” عن الحكم في قطاع غزة، لكن حكومة الاحتلال رفضت التعامل معه.

وقالت القناة 12 العبرية الأربعاء، إنه رغم الضغوط الأميركية، لا يملك الوفد سوى تفويض محدود فيما يُسمح له فقط بالمناقشة في إطار مخطط المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأصلي، والذي يتضمن إطلاق سراح 10 محتجزين وإمكانية توسيع المفاوضات إلى ترتيب شامل أو وقف إطلاق نار.

ونقل موقع “واللا” عن مصدر أجنبي مطلع على تفاصيل المفاوضات، قوله إن “الوسطاء القطريين وصفوا جولة المفاوضات الحالية بأنها الأسوأ حتى الآن”، وأشاروا إلى أن الوفد الإسرائيلي المفاوض “لم يأتِ إلى الدوحة بنية تفاوض جادة، ولم يقدم أي مقترحات جديدة”.

وأضاف المصدر: “الانطباع السائد أن الإسرائيليين حضروا إلى الدوحة فقط لإفشال المفاوضات وتبرير استئناف الحرب في غزة”

ترفض إسرائيل بواسطة فريقها المفاوض المتواجد في العاصمة القطرية الدوحة، مناقشة إنهاء الحرب المدمرة على غزة، في وقت ما زالت المفاوضات تراوح مكانها ولم تشهد أي تقدم أو اختراق للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مع حركة حماس.

وبحسب موقع “واللا” الإلكتروني، فإن الفريق المفاوض أوصى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمواصلة المفاوضات كونه يعتقد أن فرص التوصل إلى اختراق فيها لم تنفد بعد، فيما اعتبر وزير في الكابينيت أن “نتنياهو مهتم ببذل كل جهد ممكن من أجل التوصل إلى صفقة” تبادل أسرى “ولذلك هو يواصل المحادثات على الرغم من جمود المفاوضات”

وتتواصل المفاوضات الجارية في الدوحة بين إسرائيل وحماس، وسط غياب أي اختراق حقيقي في ملف تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تمسّك الطرفين بمواقفهما، وفق ما ورد في الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، الجمعة، الذي أشار إلى أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، ترك زمام المبادرة ويجد صعوبة في “كسر الجمود”

وذكر التقرير أن “الإفراج المفاجئ عن الجندي الإسرائيلي الأميركي، عيدان ألكسندر، كان مفاجئا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إذ لم تكن على علم مسبق به”، واعتُبر خطوة فتحت ما وصف بـ”مرحلة انتقالية” قبل بدء الاجتياح البري الواسع ضمن عملية “عربات غدعون”

لكن حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق، إذ تصرّ حركة حماس على وقف العدوان. وذكرت الصحفة أن التقارير الواردة إلى تل أبيب تشير إلى أن “المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود”، في وقت لا تزال فيه الوفود تنتظر قرار نتنياهو بشأن إعادة الفريق الإسرائيلي المفاوض.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن ويتكوف “رفع يديه” وترك لإسرائيل حرية اتخاذ القرار. وقال أحد المصادر: “لا يوجد أي تقدّم في المحادثات، ولا توجد أي مؤشرات إيجابية. حماس ترفض الصفقة الشاملة، وعلى ما يبدو إسرائيل تتجه إلى توسيع الاجتياح خلال أيام. ربما تحدث تغييرات في اللحظة الأخيرة”

من جانبه، صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في ختام زيارته إلى الإمارات، اليوم الجمعة، بأنه لا يعلم ما إذا كان نتنياهو قادرًا على ضمان الإفراج عن الأسرى، وأضاف “سنكتشف ذلك قريبًا، وضعهم ليس جيدًا، وسنعمل مع إسرائيل في هذا الصدد”

وتابع ترامب “نحن نراقب الوضع في غزة ويجب أن نتعامل معه. هناك الكثير من الأمور السيئة التي تحدث هناك”. لكنه أشار إلى تفاؤله بقوله: “أعتقد أن أمورًا جيدة ستحدث في غزة خلال الشهر المقبل”

ورغم عدم إعلانه موقفًا واضحًا من دعم خطط نتنياهو لتوسيع الحرب، شدّد ترامب على الأزمة الإنسانية في القطاع، قائلاً: “علينا أن نساعد الفلسطينيين أيضًا. هناك الكثير من الناس يتضورون جوعًا في غزة، وعلينا أن ننظر إلى الجانبين. لكننا سنقوم بعمل جيد”

شاهد أيضاً

قادة حماس يؤكدون دعمهم لتنفيذ خطة ترامب وتذليل العقبات أمامها

وصل وفد من حركة حماس الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لاستئناف المفاوضات الخاصة …