الاحتلال يحرم المسيحيين من زيارة مكانهم الديني في بيت لحم

نشرت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي عمد إلى تضييق الخناق على مدينة بيت لحم التاريخية، وفرض جملة من القيود على متساكنيها، الأمر الذي طال مجال السياحة أيضا.
وقالت الصحفية، إن “الممارسات الغاشمة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين والحواجز التي تعيق عملية تنمية السياحة في فلسطين، تؤثر بشكل خاص على مدينة بيت لحم، مكان مولد المسيح، خلال احتفالات رأس السنة الميلادية”.
وبينت الصحيفة أن الحجاج كانوا يقصدون مدينة بيت لحم منذ القرن الرابع ميلادي، الأمر الذي أكدته العديد من الوثائق، وفي ذلك الوقت، كان الحجاج يزورون قبر راحيل، منوهة إلى أنه في الوقت الحالي أصبح الجيش الإسرائيلي يحتل هذا المكان الديني وبادر في تشديد الحراسة حوله.
ونقلت الصحيفة على لسان المؤرخ، خليل شوكة، أن “توافد الحجاج على هذه المدينة استمر لعدة عصور… وفي سنة 1845، سجل قدوم حوالي خمسة آلاف سائح إلى بيت لحم”.
وأضافت الصحيفة أن “الحياة اليومية في فلسطين، وحياة الحجاج والسياح القادمين إليها، مقيدة وتقع تحت تأثير الاحتلال الإسرائيلي بدرجة كبيرة. عموما، تعد بيت لحم محاطة بجدار إسرائيلي، فضلا عن أن عددا كبيرا من المستوطنات يحاصر المدينة”.
من جانبه، صرح عمدة بيت لحم، أنطون سلمان، أنه “على الرغم من الاحتلال والمضايقات التي يتعرض لها السكان، ترغب بيت لحم في توجيه رسالة أمل إلى العالم، وخاصة إلى الفلسطينيين”، مضيفا أن “بيت لحم تنتظر زيارة حوالي 30 ألف حاج خلال احتفالات رأس السنة الحالية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يؤثر بشكل كبير على حياة الفلسطينيين في بيت لحم والمناطق المحيطة بها.
وفي هذا السياق، أكد حنا مسعد، كاهن الرعية الكاثوليكية في بيت جالا، المدينة المسيحية المحاذية لبيت لحم، أن “الجدار الذي بنته إسرائيل، يمنع سكان بيت جالا من الوصول إلى بيت لحم ويقيد تحركاتهم”.
 
وأضاف الكاهن أن “بيت لحم والقدس تشكلان وحدة روحية. من هذا المنطلق، يعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مثلما يريد ترامب، بمثابة ارتكاب جرم في حق القانون الدولي. ومن الأفضل للجميع أن تترك الأمور على حالها..”.
وأردف حنا مسعد أن “من القضايا الأخرى التي تقلق الفلسطينيين، عدم سماح المحتل لهم بالدخول إلى القدس بكل حرية، وهو أمر يجب أن يتغير، حتى يتسنى للجميع زيارة الأماكن المقدسة”.
وأكدت الصحيفة أن “إسرائيل تعمل على فصل القدس عن بيت لحم عن طريق بناء العديد من المستوطنات، على الرغم من أن المسافة الفاصلة بين المدينتين لا تتجاوز خمس كيلومترات”، لافتة إلى أن “من بين هذه المستوطنات، مستوطنة هار حوما، التي يوجد على مقربة منها منطقة “غيفات هاماتوس”، حيث تعتزم إسرائيل بناء مستوطنة كبرى أخرى”.
وأفادت الصحيفة على لسان العمدة أنطون سلمان أن “فلسطين غنية بالتراث الثقافي والديني والأثري، ما من شأنه أن يوفر فرصا عديدة لتنمية السياحة، علاوة على ذلك، كانت فلسطين أول الوجهات السياحية في التاريخ، ولهذا السبب، يعد قطاع السياحة اليوم عاملا استراتيجيا للتنمية الفلسطينية”.
 
 
 

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …