الاحتلال يخلى باب الرحمة ودعوات باقتحام جماعى للأقصى

اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عند منتصف الليل مصلى “باب الرحمة”، واستولت على بعض الأثاث والخزائن والقواطع الخشبية من داخله، فيما دعت منظمات “الهيكل” المزعوم أنصارها وللإسرائيليين اقتحام جماعي للمسجد الأقصى.

ووفقا لدائرة الأوقاف الإسلامية، فهذه هي المرة الثانية التي يقتحم بها الاحتلال مصلى “باب الرحمة” خلال أقل من أسبوع، فيما يواصل ملاحقة الشبان ممن يقومون بفتح المصلى ورعايته، علما أن أهالي القدس أعدوا فتح المصلى في شهر شباط/فبراير الماضي، بعد 16 عاما على إغلاقه من قبل شرطة الاحتلال.

وفي سياق انتهاك وتدنيس المقدسات، دعت منظمات “الهيكل” المزعوم، أنصارها وجمهور المستوطنين إلى المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى، اليوم الأحد، وذلك تزامنا مع مناسبات تلمودية.

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، هذه الدعوات، وقال حسام أبو الرب وكيل الوزارة، : إن المخططات الإسرائيلية المتصاعدة والخطيرة بحق مدينة القدس المتمثلة باستمرار محاولاتهم بالتدخل في شؤون الحرم القدسي والحفريات المكثفة تحت المسجد الأقصى والبرامج الاستيطانية والاقتحامات اليومية، ما هي إلا محاولة لتغيير الأمر الواقع في الحرم القدسي الشريف.

وأضاف أن “الاستمرار بهذه الجرائم بين الحين والأخر وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي وبشكل علني، يلزم العالم أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكل جاد لوضع حد لهذه الانتهاكات غير الشرعية وغير القانونية”.

ودعا أبو الرب المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى العمل على الحد من هذه الانتهاكات التي تنذر بخطر كبير قد يلقي بظله على المنطقة بأسرها.

وتشهد مدينة القدس المحتلة، منذ منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي حالة من التوتر بعدما تمكن مصلّون فلسطينيون من فتح مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى، والذي كان مغلقًا منذ عام 2003 بقرار إسرائيلي، بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه.

وشهد المكان مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال التي حاولت إغلاق المصلى، كما جرى اعتقال عدد كبير من مسؤولي الأوقاف وحراس المسجد الأقصى والنشطاء وفلسطينيين عدّة، وتم إبعادهم لفترات متفاوتة عن المسجد الأقصى وصلت لـ 6 شهور.

ويخشى الفلسطينيون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخل المسجد على غرار الفصل المكاني في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل والذي تم تقسيمه بين المسلمين والمستوطنين اليهود.

وتسعى سلطات الاحتلال بكافة السبل لاعادة اغلاق باب الرحمة وفرض سياسة الامر الواقع .

 والجدير بالذكر أن 7 أسرى فلسطينيون يواصلون  في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الإضراب المفتوح عن الطعام تنديدًا باعتقالهم إداريًا دون تهمة واضحة أو محاكمة عادلة.

وقال مركز “أسرى فلسطين” للدراسات، في بيان له أمس ، إن 7 أسرى فلسطينيين يواصلون معركة الأمعاء الخاوية ضد الاعتقال الإداري المتجدد بحقهم.

وأشار المركز الحقوقي، إلى أن الأوضاع الصحية لغالبية الأسرى المضربين “قد تراجعت” إلى حد كبير ووصلت مرحلة الخطورة؛ لا سيما الأسير جعفر عز الدين (48 عامًا).

وذكر المركز أن عز الدين دخل يومه الـ 35 تواليًا في الإضراب عن الطعام؛ حيث بدأ يوم 16 حزيران (يونيو) الماضي، احتجاجًا على اعتقاله إداريًا بعد انتهاء فترة محكوميته الفعلية البالغة 5 شهور.

وأوضح التقرير أن الأسرى المضربون هم؛ جعفر عز الدين 35 يومًا، أحمد عمر زهران 28 يومًا، محمد نضال أبو عكر ومصطفى الحسنات والمقدسي حذيفة بدر حلبية منذ 20 يومًا، بالإضافة للشقيقين حسن وأسرف محمد الزغاري منذ 10 أيام.

وحمَّل “أسرى فلسطين” سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية ضرورة التدخل العاجل لإنقاذهم قبل فوات الأوان.

وشدد على أن الاعتقال الإداري “تعسفي وغير قانوني”.

ووفق إحصائيات رسمية، فقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين إلى نحو 5700 أسير، من بينهم 48 سيدة، و230 طفلًا، و500 معتقل إداري، و700 أسير مريض.

يُشار إلى أن الاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.

ويمكن، حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية، تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد.

شاهد أيضاً

علماء فلسطين تحذر من تصاعد استهداف الاحتلال لشعائر الإسلام ومقدساته

حذّرت “هيئة علماء فلسطين” من تصاعد ما وصفته بسياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى استهداف شعائر …