الاحتلال يصادق على شرعنة 2000 وحدة استيطانية بالضفة

صادقت  محكمة الاحتلال الإسرائيلية في القدس المحتلة، على “شرعنة” وتأهيل عشرات الوحدات الاستيطانية التي تم بنائها، بدون تراخيص، داخل تجمعات استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة ، وذلك عبر تحديد منظومة وآلية جديدة تتيح الاستيلاء على الأرض. وقد تؤدي هذه الآلية، إذا تم اعتمادها والشروع في تطبيقها إلى منح التراخيص إلى 2000 وحدة سكنية استيطانية بنيت دون تراخيص وتخضع لنزاع قانوني.

وذكرت صحيفة “هآرتس” صباح اليوم الأحد، أن “الاحتلال يسعى إلى تطبيق هذه الآلية على العديد من الوحدات السكنية غير القانونية، في مستوطنة ايلي زهاف شمالي الضفة الغربية”.

وبحسب الصحيفة العبرية، سيؤدي تطبيق هذه الآلية الجديدة، إلى “شرعنة” 2000 وحدة استيطانية جديدة، تم بناءها مؤخرًا على أراضٍ فلسطينية خاصة بالضفة الغربية.

وقالت صحيفة “هآرتس”، إن الدولة بدأت قبل عدة أشهر باستخدام هذه الآلية الجديدة لتسوية المستوطنات، وهذه هي المرة الأولى التي يتم اعتماد هذه الآلية من قبل المحكمة العليا.

ووفقا للصحيفة، بدأت الدولة قبل عدة أشهر استخدام هذه الآلية الجديدة لتسوية المستوطنات، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قبول واعتماد هذه الآلية من قبل المحكمة، وسيتم استخدامها لشرعنة ومنح التراخيص لـ40 وحدة سكنية استيطانية فى  مستوطنة “ايلي زهاف”، فهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قبول الآلية من قبل المحكمة فيما يتعلق بالمبان المحددة بأنها غير قانونية.

وتستند الآلية القانونية المعنية إلى البند 5 من الأمر المتعلق بالممتلكات الحكومية (يهودا والسامرة) -أمر عسكري من عام 1967، و التى تنص على أن “أي معاملة تتم بحسن نية بين المفوض وأي شخص آخر، فيما يتعلق بأي ممتلكات يعتبرها حارس الأملاك وقت المعاملة هي ملكية حكومية يجب ألا تشطب ولا تلغى حتى بحال أثبت أن العقار لم يكن يتبع لملكية الحكومة عند تشييده.

وهذا يعني أنه إذا كان حارس الأملاك بمعنى آخر الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، اعتقد بحسن نية أن هذه هي أرض الدولة أثناء تخصيص الأرض للمستوطنين، فإن الأرض ستكون مؤهلة للبناء حتى لو تبين لاحقا أنها ليست تحت سيطرة الإدارة المدنية ولا تتبع للدولة وهي بملكية الفلسطينيين.

يذكر أن الأرض التي بنيت عليها الوحدات السكنية الاستيطانية في مستوطنة “ايلي زهاف”، إلى جانب الأراضي الإضافية في جميع أنحاء الضفة الغربية، تعتبر أراضي دولة وفقا للخرائط القديمة، التي تم تحديدها بطريقة غير مهنية وعلى أساس الوسائل التكنولوجية القديمة.

ويقوم فريق “الخط الأزرق” في الإدارة المدنية في هذه الفترة، بإعادة فحص الطعون حول بعض قسائم الأرض والبناء التي أعلن عنها أراضي للدولة والعمل على تصحيح الحدود. وهكذا، اكتشف أن بعض الأراضي التي بنيت عليها المباني المذكورة في مستوطنة “ايلي زهاف”، مثلها مثل العديد من المباني الأخرى في الضفة الغربية، هي في الواقع أرض فلسطينية خاصة.

 وجاء في قرار القاضي كارمي موسك، قيل إن المادة 5 تنطبق على قطع الأرض التي تقع في مستوطنة “ايلي زهاف”، وأنه يجب تعديل الخط الأزرق (أرض الدولة) وفقا لذلك، وللمستوطنين الحق “في ممارسة حقوقهم الكاملة في القطع التي اشتروها وفقا للوضع القانوني والخط الأزرق الذي كان موجودا عند شراء الأرض “.

وسمحت المحكمة للدولة لاستكمال جميع المتطلبات التقنية لاستكمال الإجراء الجديد حتى أيلول/سبتمبر المقبل.

وفي الوقت نفسه، شرعت الدولة في استخدام نفس الآلية في ملفات أخرى. ففي الآونة الأخيرة، قدمت الدولة مطالبة مماثلة في القضية في مستوطنة “نيلي”.

وذكر مكتب المدعي العام فيما يتعلق بالقضية أنه “في هذه المرحلة، يتم رفع دعوى في المحكمة بخصوص طرد المدعين واستجابة مكتب المدعي العام لهذه المسألة.”

 ومن الواضح أن استخدام المادة 5 من الأمر المتعلق بالممتلكات الحكومية في هذه القضية يتم وفقا للرأي القانوني للمستشار القانوني في هذه القضية.

 واستخدمت الدولة أيضا طعونا مماثلة العام الماضي عندما صادقت المحكمة المركزية بالقدس على تسوية وشرعنة البؤرة الاستيطانية “متسبيه كرميم”.

ومع ذلك، فإن حالة “متسبيه كرميم” كانت مختلفة عن قضية “ايلي زهاف”، بسبب تورط السلطات الحكومية العميق في إقامة البؤرة الاستيطانية في موقعها الحالي، ولأن مصدر الخطأ الذي أدى إلى تخصيص الأرض للمستوطنين لم يكن بسبب التخفيض الرجعي لأرض الدولة. ويتوقع استخدام الآلية الجديدة في قضية “متسبيه كرميم” التي ستتداولها المحكمة العليا قريبا

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …