أصدر وزير “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الصهيوني إيتمار بن غفير، تعليمات للشرطة في القدس المحتلة، بهدم عشرات المنازل الفلسطينية في مختلف أنحاء المدينة، بزعم أنها “دون ترخيص”
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن بن غفير أوعز بتنفيذ أوامر الهدم حتى خلال شهر رمضان، فيما قال بن غفير في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، تعقيبا على سؤال وجه له حول التداعيات الخطيرة لهذا القرار، إنه لا يوجد سبب يدعو لعدم تنفيذ “القانون”، حتى خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أنه “لا ينبغي تغيير العقيدة الأمنية في إسرائيل بشأن خصوصية شهر رمضان”.
وأكد بن غفير خلال المقابلة صباح اليوم، أنه يعتزم اقتحام المسجد الأقصى لكنه رفض تحديد موعد ذلك.
وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، بأن سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية ستقوم بتنفيذ قرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية، من أجل إخلاء عائلات فلسطينية من القدس، وسلوان وحي الشيخ جراح، علما أن الحديث يدور عن عدد قياسي من عمليات الإخلاء في شهر واحد، خاصة بالتزامن مع شهر رمضان.
وأوضح موقع الصحيفة أن عملية الإخلاء للعائلات المقدسية من منازلها في هذا الوقت، بمثابة وصفة لتصعيد أكبر، وذلك تزامنا مع شهر رمضان “والفصح العبري”، وذلك بسبب توسيع دائرة الاقتحامات لليهود للمسجد الأقصى بمناسبة الأعياد اليهودية، والتقييدات التي ستفرض على تحرك وتنقل الفلسطينيين في القدس القديمة وفي منطقة باب العامود.
وبحسب الموقع الإلكتروني، فإن عملية إخلاء العائلات المقدسية من منازلها وعقاراتها، ستتم بطلب من شركات استيطانية وعائلات يهودية بإخلاء تلك المنازل والعقارات، وذلك بزعم أنها كانت تمتلكها قبل النكبة عام 1948.
وذكر الموقع الإلكتروني للصحيفة أن من بين المنازل والعقارات التي سيتم تنفيذ أمر إخلاء بحقها، تتواجد في حي الشيخ جراح الذي شهد أحداثا وكان أحد الأسباب لاندلاع “هبة الكرامة” وعملية “سيف القدس” في مايو 2021.
وتواجه عائلة الحاجة فاطمة سالم في حي الشيخ جراح التي تقطن منزلها نحو 73 عاما، خطر التهجير والإخلاء، حيث تملك العائلة المكونة من 11 نفرا منزلا وبجانبه قطعة أرض، ويهددها الاحتلال بإخلاء منزلها وأرضها.
ففي عام 1988 أُخطرت عائلة سالم بالتهجير والإخلاء من قبل سلطات الاحتلال، ومنذ ذلك الحين تواجه الإخلاء من قبل سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية، وذلك بموجب دعوى قدمتها جمعيات استيطانية التي تطالب بإخلاء العائلة بزعم ملكيتها للأرض المقام فوقها منزل العائلة.
وفي بلدة سلوان هناك 85 عائلة يبلغ تعدادها حوالي 700 شخص معرضة لخطر الإخلاء من منازلها وعقاراتها، بطلبات ودعاوى تحركها جمعيات استيطانية بزعم ملكيتها لهذه العقارات والمنازل قبل النكبة عام 1948.
وفي حي بطن الهوى في سلوان تقطن عائلة شحادة المؤلفة من 25 نفرا في 5 منازل، ففي نوفمبر 2022، حكمت المحكمة المركزية في القدس لصالح جمعية “عطيريت كوهنيم” الاستيطانية وأمرت العائلة بإخلاء منازلها بحلول الأول من مارس، علما أن العائلة قدمت التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات