قال كمال أبو عيطة، ووزير القوى العاملة الأسبق وعضو الهيئة العليا لحزب الكرامة، في حوار مع موقع “المنصة” أن مرحلة شعبية السيسي انتهت و”الأجهزة عارفة”.
قال وهو يتحدث عن اعتقال مصريين بلا ذنب بدعاوي التظاهر: “أرجو ألا يطمئن المسؤولون إن الناس ضد الخروج (التظاهر)، الناس لم تخرج ليس حبًا في عمرو ولكن رفضًا لزيد، المرحلة الأولى التي كانت فيها شعبية وحب الرئيس مرتفعة انتهت، والرئيس عارف والأجهزة عارفة، الناس ما نزلتش كراهية في موجه الدعوة وليس حبًا في غيره”.
أوضح إنه حين ذهب إلى حفل إفطار الأسرة المصرية الذي دعا له عبد الفتاح السيسي في 26 أبريل الماضي، كان يعتقد أنه سيتناول إفطاره وبجواره المفرج عنهم من سجناء الرأي، ولكن الآن وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على دعوة الحوار الوطني وإحياء لجنة العفو الرئاسي، لا يزال يعمل من أجل إطلاق سراح من أسماهم “رهائن القوى السياسية”، والمواطنين المحبوسين على ذمة قضايا رأي.
دافع أبو عيطة عن موقف أحزاب الحركة المدنية “نحن لا نعطل الحوار الوطني، هذا رأي المخبرين وأحزاب بير السلم الأمن لكن الحقيقة ليست كذلك”، موضحًا “تعاملنا مع الحوار الوطني بشكل إيجابي منذ البداية، ورحبت أحزاب الحركة المدنية به، بل رأت أنه جاء متأخرًا جدًا ولا يمكن لدولة في العالم تسير دون حوار وتوافق بين قواها السياسية الحية”
وأشار عضو لجنة العفو الرئاسي إلى بيان الحركة المدنية الصادر في 8 مايو الماضي، الذي وضع ضوابط للحوار، قائلًا إن “المسؤولين في مؤسسة الرئاسة وافقوا بشكل تام على تلك الضوابط، وأولها وأهمها إخلاء سبيل المحبوسين والعفو عن المحكوم عليهم ممن لم تلوث أياديهم بدم”
وقال أبو عيطة مبديًا دهشته من التعطيل المستمر لملف الإفراج عن سجناء الرأي المتفق عليه: “اشتغلت في الحكومة من أسفل السلم لأعلاه، القرار الذي يصدر من مدير غير القرار الذي يصدر من محافظ غير القرار الصادر عن وزير ورئيس وزراء، ما بالنا بقرارات الرؤساء؟ مفروض لها طبيعة خاصة وفي مصر بالذات لها هيبة وصلاحيات لا تتوفر للقيادات الأقل”
قال: “المسألة بدأت في الأول بشكل إيجابي مُرضي ثم تباطأت إلى أن توقفت”، موضحًا “تباطأت الأمور وكأن هناك طرفًا يضغط من أجل تقييد لجنة العفو الرئاسي، هذا الطرف ليس فقط توقف في الإخلاءات والعفو لكن توسع في الاستباحة الأمنية للقبض على مواطنين لا علاقة لهم بالسياسة ولا العنف أو الإرهاب، وهذا هو الوجع الكبير بالنسبة لي على الأقل”
الافراجات ليس من فعل لجنة العفو
وعما يجري في ملف سجناء الرأي وما يعده توقفًا وتعطيلًا “المحاكم والنيابات تخلي سبيل سجناء وتطلع أسماء تنسب للجنة العفو”، استشهد بالآية القرآنية “يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا”، واستطرد “والله ما فعلناها، هذه إخلاءات النيابة والمحاكم تُقدم على أنها جهد لجنة العفو أعرف ذلك من الطلبات التي تقدم للجنة العفو، ولا يتم الاستجابة لها ونجد أسماء أخرى خرجت”
يوضح أبو عيطة “كان لنا في القائمة السابقة واحد فقط من 30 اسمًا، وفي القائمة التي قبلها اسمين فقط، وما قبلها ثلاثة”، ويشدد “أنا مع خروج كل الناس لا أستثني أحدًا، لكن الإخلاءات لا تتعلق بلجنة العفو”
وعاد أبو عيطة للربط بين إطلاق سراح سجناء الرأي والحوار الوطني “المطلب الأول في ضوابط الحوار يشهد تراخيًا وامتد لأكثر من ذلك، استباحات أمنية كثيرة شغالة دلوقتي ولا توجد حالات عفو حقيقية”.
وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قُدرت أعداد المقبوض عليهم بشكل عشوائي خلال احتجاجات سبتمبر 2020 بأكثر من 1000 متظاهر.
ويعتبر أبو عيطة سجناء الرأي الحاليين “رهائن القوى السياسية”، يتساءل “ينفع أدير حوار والقوى السياسية عندها رهائن؟” يشدد “لازم يشوفوا حل وإلا يبقى حوار إذعان”
قال: “الحوار مع السلطة أخذ شكلين، الأول في النادي السويسري في الكيت كات، كان شكل من أشكال الحوار”، يشير إلى واقعة هجوم بلطجية على إفطار الحركة المدنية في النادي السويسري في رمضان 2018 “كان حوار الأطباق الطائرة.
حطيت الكرسي على دماغي لحمايتها”، يؤكد أبو عيطة “هذا الشكل من الحوار كانت له نتائج سلبية علينا وعليهم”.
أما الحوار الآخر الذي دعا له الرئيس “إيجابي لصالحهم ولصالحنا ما ينفعش نفقد فضيلة الحوار، هو وسيلة لمنع العنف وما ينفعش أكون فاعل سياسي وأرفض الحوار”
ولا يستبعد أبو عيطة انقسام أحزاب الحركة المدنية في حال إصرار السلطة على عدم تطبيق الضوابط المتفق عليها، والبدء في الحوار دون استكمال عملية إطلاق سراح المحبوسين “قد يحدث انقسام وفريق مننا يدخل معسكر الموالاة، مع السلامة”. يشبه الحركة المدنية والعمل الجبهوي بالقطار “لو حد عايز ينضم للموالاة يتفضل مع السلامة وربنا يعوض علينا بآخرين، الجبهة ليست عملًا أبديًا وعندما تحقق أهدافها مع السلامة تمشي”
خطورة الاعتماد المستمر على الجهاز الأمني
ينتقل أبو عيطة للحديث عن خطورة الاعتماد المستمر على الجهاز الأمني “طول عمره يقدم نفسه للحاكم أنه حامي حمى الدارين بأمارة عدد المحبوسين”، يضيف “والله العظيم هم اللي بيضروا البلد”.
يتذكر لحظة خروج المواطنين على مبارك “بعد 30 سنة من حكمه الناس خرجت تطالب بإقالة وزير الداخلية، هذه دلالة يجب أن تنظر لها السلطة”، مشيرًا إلى “توحش وتوغل الأجهزة الأمنية على الناس مش بس السياسيين، لكن كمان شوفوا أقسام الشرطة مع الناس العادية، كأنهم ينتقموا من الشعب بسبب اللي حصل في يناير”
ويتوقف أمام بعض حالات القبض على بعض الذين تحدثوا عن غلاء الأسعار في فيديوهات ساخرة “بتحاسب الناس على إيه؟ مواطن عادي يشكو من ارتفاع الأسعار طب هي الأسعار حلوة؟”
ويناشد أبو عيطة السلطة بالتوقف عن الاستجابة لأوامر صندوق النقد الدولي “شوفوا عملوا ايه في الأرجنتين”، مضيفًا “لا يوجد مبرر مصري لكل يحدث ولا لحملة بيع 32 منشأةً”، واتهم المسؤولين في مصر بأنهم “مجرد منفذين لطلبات صندوق النقد الدولي”. يعتبر أبو عيطة الإقدام على بيع الشركات والبنوك “ذبح للفرخة التي تبيض البيضة الذهب”
خلال الحديث، وجه القيادي العمالي السابق في الضرائب العقارية ووزير القوى العاملة الأسبق، الشكر لمجلس النواب والحكومة على سحب مشروع قانون العمل “أشكر السادة أعضاء مجلس النواب والحكومة على سحب قانون العمل من لجنة القوى العاملة”.
وقال أبو عيطة: “إنتِ في مصر كله بالتليفون”، في اشارة لقرارات البرلمان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات