الاحتلال يمنع أذان العشاء في الأقصى ليخطب وزرائه بجواره والاقتحام اليوم يشعل الحرب

قيدت دولة الاحتلال مساء أمس الثلاثاء رفع أذان صلاة العشاء في السماعات الخارجية للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، بسبب خطابات لمسؤولين إسرائيليين عند حائط البراق الملاصق للمسجد، بالتزامن مع استعداد المستوطنين لاقتحام المسجد اليوم وسط تحذير مقاومة غزة أن هذا سيكون إشعال للحرب.

حيث منعت إسرائيل رفع أذان صلاة العشاء، في السماعات الخارجية للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، وقال بيان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية)، إن “السلطات الإسرائيلية قطعت أسلاك السماعات الخارجية التابعة للمسجد الأقصى، قبل موعد أذان العشاء”

وأضاف البيان أن “قطع أسلاك السماعات الخارجية جاء بسبب إلقاء كلمات لمسؤولين إسرائيليين، في منطقة (حائط البراق) الملاصقة للمسجد الأقصى”

تتزامن كلمات المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، مع ما يسمى “يوم الذكرى” في إسرائيل، الذي يتذكّر فيه اليهود قتلاهم في المعارك.

واقتصر رفع الأذان على السماعات الداخلية، حسب بيان دائرة الأوقاف الإسلامية.

وحائط البراق سيطرت عليه إسرائيل منذ حرب يونيو/حزيران 1967، ويسمّونه “حائط المبكى”، وهو مُحاذٍ لباب المغاربة المقابل لحيّ المغاربة الذي هدمته لتوسيع الساحة المجاورة للحائط، لتقام فيها صلوات شعائرية.

ودعت جماعات اليمين المتطرف الإسرائيلي، إلى اقتحام الأقصى غدا الخميس المقبل، بالتزامن مع إحياء ما يُسمى بـ “يوم الاستقلال” في إسرائيل.

ودعت جماعة “نشطاء لأجل الهيكل” اليمينية، في منشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى “الاحتفال بالاستقلال في جبل الهيكل (الحرم القدس الشريف)” في إشارة الى المسجد الأقصى.

وتضمن المنشور دعوة إلى “التلويح بعلمنا وترديد النشيد الوطني” الإسرائيلي، خلال الاحتفالات التي أشار إلى أنها ستتم على مرحلتين صباحية ومسائية.

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي قد أوقفت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى لفترة العشر الأواخر من شهر رمضان وأيام عيد الفطر، في خطوة متّبعة في سنوات سابقة.

ويتوقع أن تستأنف الاقتحامات، الخميس، رغم أن شرطة الاحتلال لم تعلن ذلك رسميا بعد.

 وقال المتحدث الرسمي باسم حركة “الجهاد الإسلامي” عن الضفة الغربية، طارق عز الدين، إن “منع رفع أذان العشاء في المسجد الأقصى المبارك، بتحريض من المستوطنين، يعتبر تجاوزا خطيرا للخطوط الحمراء من قبل شرطة الاحتلال، مما يستوجب تحركا ضد هذه السياسة الإجرامية”

وذكر أننا لن نتوانى عن القيام بواجبنا المقدس في الدفاع عن مقدساتنا وشعبنا وأرضنا، بكل الطرق والوسائل، حتى دحر الاحتلال وتحرير فلسطين”.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، في تغريده، اليوم: “رفع العلم وغناء النشيد الإسرائيلي في الحرم الشريف تحدي صارخ لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين”

وأضاف: “تهديد المستوطنين بذلك هو استمرار لحملات متطرفة عنصرية تسعى لتكريس التقسيم في الحرم الشريف وإشعال حرب وطنية دينية في المنطقة”

وشهد الأقصى خلال شهر رمضان، اعتداءات واقتحامات إسرائيلية متعددة لباحات المسجد، خلفت عشرات الجرحى والمعتقلين.

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …