الاحتلال ينشر وحدات مدرعة على حدود غزة تحسبا لمسيرات الجمعة

قالت الإذاعة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إن الجيش نشر عناصر كبيرة من قواته على الحدود مع قطاع غزة، شملت وحدات هندسية، وآليات ومدافع.

وأوضحت الإذاعة أن ذلك الإجراء يأتي، تنفيذ لقرارات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية “كبينيت”، الذي وجه الجيش إلى “تصعيد الرد على العنف”.

وأضافت الإذاعة العبرية في تقريرها، أن هذا الانتشار الكثيف يشير إلى أن “الجيش قرر تغيير طبيعة الرد على المسيرات التي ينظمها الفلسطينيون في قطاع غزة على السياج الأمني، من خلال تصعيد الرد دون القيام بحملة عسكرية كبيرة في الوقت الحالي”.

وتأتي هذه التعزيزات في إطار الاستعدادات لتجدد مسيرات العودة، اليوم الجمعة، قرب السياج الحدودي.

 

في سياق متصل، قال المحلل العسكري بموقع “والا” العبري، أمير بوخبوط، إن الكابينت يبحث عن أي ذريعة لمهاجمة قطاع غزة اليوم، مشيرا إلى أن الأطراف ليسوا معنيين بالحرب، لذلك يتم إعطاء فرصة أخيرة للتهدئة بواسطة المصريين.

وأشارت وسائل الإعلام العبرية، إلى أن الوفد الأمني المصري طلب من حماس تخفيض حدة التظاهرات، وإبعاد المتظاهرين لمسافة 500 متر من السياج الحدودي، وأن حماس أبدت موافقة مبدئية لهذه المطالب.


وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الجمعة، إن قادة الجيش يدركون أن “حادثة جدية” قرب السياج الحدودي قد تغير الوضع بشكل يلزم بتنفيذ عملية عسكرية، ولذلك  تم تعزيز قوات الجيش في محيط قطاع غزة.

كما نشر الجيش منظومات اعتراض الصواريخ في مناطق مختلفة، بعضها بعيدة عن قطاع غزة، وذلك تحسبا من تدهور الأوضاع.

يشار إلى أن خلافات وقعت بين الأجهزة الأمنية ومؤسسة الجيش من جهة،  وبين وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان من جهة، حيث يدفع الأخير، في الأيام الأخيرة، باتجاه الرد العسكري، في حين أن الأجهزة الأمنية تعتقد أنه يجب عدم التصعيد، وأنه يمكن الاكتفاء بـ”لقبضة الحديدية” على الحدود

والأربعاء، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل ستقوم بتوجيه ضربات عسكرية قاسية لحماس في حال استمرت الهجمات المنطلقة من القطاع.

يذكر في هذا السياق أن الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار كانت قد أكدت، الخميس، أنه يجري التجهيز للزحف بحشود كبيرة نحو مخيمات العودة شرقي قطاع غزة بعنوان “غزة تنتفض والضفة تلتحم”.

ودعا المنسق العام للهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، خالد البطش، الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية للمشاركة في فعاليات الجمعة.

ويشارك الفلسطينيون منذ الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام على المتظاهرين بكثافة.

واستشهد منذ انطلاق هذه المسيرات  217 فلسطينيًا، من بينهم 10 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألف آخرين، بينهم 460 في حالة الخطر الشديد.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …